عضو بالفتح: البرلمان العراقي يتحمل مسؤولية تأخير تشكيل الحكومة

عضو بالفتح: البرلمان العراقي يتحمل مسؤولية تأخير تشكيل الحكومة
حمّل عضو تحالف الفتح محمود الحياني، مجلس النواب العراقي والقوى السياسية، مسؤولية تأخير تشكيل الحكومة الجديدة.
 
وقال الحياني الخميس (11 آب 2022) ان "البرلمان العراقي والقوى السياسية يتحملان تأخير تشكيل الحكومة"، مشيراً الى أن "الخلافات السياسية الموجودة والمشاكل على السلطة والمناصب هي التي أخرت البرلمان في تشكيل الحكومة".
 
بعد أشهر عديدة من الشد والجذب بين المتنافسين داخل البيت الشيعي، بين التيار الصدري الذي شكّل مع تقدم والحزب الديمقراطي الكوردستاني "تحالف انقاذ وطن" والذي أصر على تشكيل حكومة أغلبية سياسية دون مشاركة رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي في تشكيل الحكومة، وبين الاطار التنسيقي الذي يضم عدة أطراف شيعية، ائتلاف دولة القانون وتحالف الفتح وتيار الحكمة وتحالف النصر وغيرها، والذي يصر على عدم استبعاد أي طرف من اطرافه (نوري المالكي) من العملية السياسية والابقاء على التوافقية في تشكيل الحكومة، لم تتحقق جلسة التصويت على رئيس الجمهورية، والتي تتطلب حضور ثلثي مقاعد البرلمان، حسب تفسير المحكمة الاتحادية.
 
وأوضح الحياني أن "كل النواب يتحملون هذه المسؤولية بعد تأديتهم القسم ومنحهم الشعب الشرعية واعطاهم اصواته ليشكلوا الحكومة"، مردفاً أن "هذا البرلمان جاء بناء على مطلب جماهيري باعادة الانتخابات وتغيير البرلمان وتشكيل حكومة جديدة قوية، لذا فجميع نواب البرلمان يتحملون الفشل اليوم".
 
عضو تحالف الفتح شدد على "ضرورة التوصل الى توافق سياسي من اجل اختيار رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة".
 
يشار الى ان زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر، قال في تغريدة على تويتر، يوم الأربعاء (10 آب 2022): "ربما يقول قائل إن حل البرلمان يحتاج إلى عقد جلسة برلمان ليحل نفسه كلا، فإن فيه كتلاً متمسكة بالمحاصصة والاستمرار على الفساد، ولن يرضخوا لمطالبة الشعب بحل البرلمان، بل أقول: إن حل البرلمان غير منحصر بذلك"، مضيفاً: "من هنا أوجه كلامي إلى الجهات القضائية المختصة وبالأخص رئيس مجلس القضاء الأعلى آملاً منهم تصحيح المسار وخصوصاً بعد انتهاء المهل الدستورية الوجيزة وغيرها للبرلمان باختيار رئيس الجمهورية وتكليف رئيس الوزراء بتشكيل حكومة محاصصاتية، فضلاً عن الأغلبية الوطنية أو المستقلة وبعيداً عن الوجوه القديمة الكالحة التي يأس منها الشعب والتي إن لم تك فاسدة فهي إما قاصرة أو مقصرة".
 
الصدر، أردف: "أوجه كلامي للقضاء العراقي الذي مازلنا نأمل منه الخير على الرغم مما يتعرض له من ضغوطات سياسية وأمنية وتسريبات من هنا وهنا، على ان يقوم بحل البرلمان بعد تلك المخالفات الدستورية أعلاه.. خلال مدة لا تتجاوز نهاية الاسبوع القادم، وتكليف رئيس الجمهورية مشكوراً بتحديد موعد انتخابات مبكرة مشروطة بعدة شروط سنعلن عنها لاحقاً، وخلال ذلك يستمر الثوار باعتصاماتهم وثورتهم، وسيكون لهم موقف آخر إذا ما خذل الشعب مرة أخرى".
 
زعيم التيار الصدري، طلب من المعتصمين ومن الكتلة الصدرية المستقيلة في تغريدته ونواب آخرون "وكل محبي الوطن تقديم دعاوى رسمية للمحكمة الاتحادية وبطرق قانونية، ومن خلال مركزية اللجنة المشرفة على الاعتصامات لتقوم بتقديمها إلى الجهات القضائية المختصة، فمن الواضح أن القضاء على المحك ونأمل منه أن يراعي مصلحة الشعب وأن لا يهاب الضغوطات، فإني على يقين كثيراً من القضاة مع الشعب ومع الإصلاح".
 
من جانبه رد الاطار التنسيقي على تغريدة الصدر، بدعوة أنصاره إلى تظاهرات لـ"حماية الدولة" على أسوار المنطقة الخضراء ببغداد عصر يوم الجمعة.
 
ورغم طرح عدة مبادرات بين الاطراف المختلفة داخل البيت الشيعي، الا ان الخلافات بقيت على حالها لغاية اليوم، والتي أسفرت عن قرار مفاجئ لزعيم التيار الصدري مقتدى الصدر في شهر حزيران الماضي، والذي قضى بانسحاب نوابه الـ73 من البرلمان، لتتغير معادلة مقاعد البرلمان.