المدير التنفيذي للتعداد السكاني في العراق يحذر من "كارثة مجتمعية"

المدير التنفيذي للتعداد السكاني في العراق يحذر من

كشف المدير التنفيذي للتعداد السكاني في العراق، سمير الخضير، عن أن بقاء العملية السياسية معلقة سيؤول إلى كارثة مجتمعية بالنسبة للسكان في سن العمل البالغ نسبتهم في العراق وإقليم كوردستان حوالي 60%.
 
وقال الخضير إن "نسبة الشباب تتجاوز 35% والسكان في سن العمل (15 - 64 عاماً) يشكلون حوالي 60% من نسبة سكان العراق وإقليم كوردستان"، مشيراً إلى أنه "في ظل ازدياد هذه النسبة وعدم توفر فرص عمل، سيتحولون لكارثة مجتمعية لأنهم المعيلون للـ 40 % من الباقين في المجتمع، لذا إذا لم يجدوا فرصة العمل بهذه الأعمار سيكون العبء إضافياً على 40% الذين يسمونهم نسبة الإعالة".
 
وزارة التخطيط العراقية، قالت في بيان سابق، إن تقديرات عدد سكان العراق لعام 2021 بلغت 41190658 نسمة، بواقع 20810479 نسمة من الذكور، يشكلون 51 في المائة من مجموع السكان، في حين قُدر عدد الإناث بـ20380179 نسمة، يشكلن 49 في المائة من السكان.
 
ودعا الخضير، راسمي السياسة ومتخذي قرار الجهات المعنية، إلى "أخذ هذه النقطة بعين الإعتبار من أجل وضع الخطط المستقبلية لكيفية معالجة هذه النقطة بالذات نظراً لحساسيتها العالية"، مردفاً أن العراق "مقبل على دخول الهبة الديمغرافية التي تستغلها الدول لاصلاح اقتصاد البلد والوضع السياسي والاجتماعي للسكان".
 
"وفق تقديرنا للأسر، هنالك تقلص في حجم الأسرة التي كانت تشكل 7 أفراد، إذ أنها حالياً وبسبب الظرف الاقتصادي وانشطار الأسر، قُلّلت إلى ستة أفراد، مع احتمالية حدوث نزول من هذا الرقم خلال الفترة المقبلة"، وفقاً للخضير.
 
بحسب احصاءات حكومية، فان سكان المناطق الحضرية للعراق وفقاً لعام 2021 يبلغون 28779201 نسمة، وبنسبة مقدارها 69.9 في المائة من مجموع سكان العراق، أما سكان المناطق الريفية، فقد بلغ عددهم 12411457 نسمة، بنسبة 30.1 في المائة من مجموع سكان العراق.
 
وأضاف ان "تقديراتنا بنيت على أسس علمية، يقوم بها الجهاز المركزي للإحصاء في وزارة التخطيط، للاعتماد على المشروع الاحصائي في تقدير نسب الخصوبة وتوقع الحياة عند الولادة، وكذلك أعداد السكان حسب النتائج الأولية للتعداد عام 2009".
 
ورأى الخضير أن تقلص حجم الأسرة، يعود لـ"الأسباب الاجتماعية والاقتصادية والمشاكل التي تحدث داخل الأسر الممتدة والكبيرة"، لافتاً إلى أنه "في زمن الحصار، أي فترة التسعينيات، كان هنالك تجمع للأسر، بحيث تكون الأسرة كبيرة والمستوى المعيشي يعتمد على التكافل بينهم، لكن حالياً بسبب رواتب الموظفين وانخراط أفراد في القوى الأمنية والمشاكل الاجتماعية التي برزت على السطح، أدى ذلك لرغبة الناس في العيش بأسرة مستقلة، التي تتوفر فيها وسائل راحة أكثر مقارنة بالقدم".
 
ووفقاً للخطة، بحسب الخضير "من المفروض أن يكون لكل أسرة وحدة سكنية تسكنها باستقلالية، لكن بسبب الوضع الاقتصادي، رغم وجود الكثير من الاستثمارات في موضوع السكن، لكن ما زالت هناك نسبة مرتفعة من الأسر تسكن بالإيجار".
 
الخضير، نوه الى أن "محافظة السليمانية سجلت أقل مستوى لحجم الأسرة أما محافظات الجنوب فحجم الاسرة فيها مرتفع جداً خاصة بشهر نيسان مقارنة ببقية المحافظات".
 
من المقرر أن يشارك نحو 125 ألف عداد، في عملية التعداد العام للسكان في العراق.
 
الخضير، أكّد أن العمل مع إقليم كوردستان "مستمر"، مبيناً أن "الفترة التي انقطعوا فيها عن إقليم كوردستان، كانت بسبب الضائقة المالية وعدم وجود موازنة لإقليم كوردستان، مما أثر في بعض الفقرات التي أنجزوها في 15 محافظة عراقية، ولم يتم إنجازها في إقليم كوردستان مثل المعلومات الجغرافية في بعض الأنظمة الالكترونية، إلا أن هناك تعاوناً كبيراً في مجال الاستمارات والتعليمات وغيرها".
 
أما بالنسبة للموازنة، أوضح الخضير أنهم يطالبون من خلال خطة موزانة 2022 بمبلغ 120 مليار دينار عراقي، وتكون حصة إقليم كوردستان بحدود 12.67 مليار دينار لتنفيذ التعداد"، مضيفاً أن "مجلس الوزراء كان قد أصدر قراراً لإلغاء بعض الفقرات التي كانت عائقة لمنح السلف والموازنة لإقليم كوردستان، لكننا ننتظر بعض التعليمات من وزارة المالية بعد تشكيل الحكومة وتقرر الموازنة ليتم تزويد الإقليم بحصتها الكاملة".
 
وأعلن الخضيري أنهم يعملون حالياً على "منح إقليم كوردستان سلفة مالية مقدارها 100 مليون دينار لغرض تنفيذ بعض الأعمال المتأخرة"، معرباً عن وجود مساع حثيثة في المركز لإنجاز العمل بمشروع التعداد في محافظات العراق وإقليم كوردستان".
 
"مجلس الوزراء في قراره 185، نقل مهمة تحديد يوم التعداد لوزير التخطيط، وقُدّمت عدة سيناريوهات بعد المناقشة لاتخاذ قرار بها وتم تقديمها خلال الأيام الماضية، وسيتخذ من خلال الهيئة العليا للتعداد قرار بتحديد موعد التعداد وبالتالي تسيير كافة الأمور، لنكون قد أعطينا رؤية واضحة".
 
المدير التنفيذي للتعداد السكاني في العراق، سمير الخضير، شدد على أنه "حال بقاء الأمور السياسية معلقة مثل تشكيل الحكومة وتأخر الموزانة، سنجد صعوبة في تنفيذ عملية التعداد"، عازياً إلى "تأثّر تجهيز بنى تحتية لمراكز البيانات للأجهزة اللوحية للتعاقد مع الباحثين بذلك".