صواريخ باليستية تستهدف أربيل

صواريخ باليستية تستهدف أربيل
أعلن جهاز مكافحة الإرهاب في إقليم كوردستان العراق في بيان أن هجوماً بـ"12 صاورخاً باليستياً" استهدف فجر الأحد أربيل عاصمة الإقليم والقنصلية الأميركية فيها، مضيفاً أن الصواريخ أطلقت "من خارج حدود إقليم كردستان والعراق وتحديداً من جهة الشرق".

وللعراق حدود شرقية واسعة مع إيران التي تملك نفوذاً سياسياً واقتصادياً في هذا البلد وتدعم فصائل مسلحة فيه.

وعادةً ما تُستهدف المصالح الأميركية في العراق بهجمات بصواريخ وطائرات مسيرة مفخخة، لا تتبناها أي جهة، لكنّ واشنطن تتهم فصائل موالية لإيران، تطالب بانسحاب كل القوات الأجنبية من البلاد، بالمسؤولية عنها.

وقال جهاز مكافحة الإرهاب في إقليم كردستان في بيانه إنه "في الساعة الواحدة بعد منتصف الليل، استهدفت مدينة أربيل بـ12 صاروخا باليستيا"، مضيفاً "الصواريخ كانت موجّهة إلى القنصلية الأميركية في أربيل".

وأوضح البيان أنّ "الصواريخ أطلقت من خارج حدود العراق وإقليم كردستان وتحديداً من جهة الشرق"، مشيرا إلى أن الهجوم لم يسفر عن "خسائر بالأرواح، ما عدا خسائر مادية".

ونشرت قناة "كردستان 24" التلفزيونية المحلية صوراً على حساباتها على مواقع التواصل الاجتماعي تظهر تعرض مقرّها القريب من القنصلية الأميركية في أربيل، لأضرار نتيجة الهجمات. وتظهر الصور زجاجا متكسرا وأجزاء منهارة من السقف.

وقال وزير الصحة في حكومة الإقليم سامان برزنجي من جهته إن "لا ضحايا بشرية" نتيجة الهجمات.

وأكد مطار المدينة أن حركة الطيران "طبيعية"، نافياً توقف الرحلات.

وأدان رئيس حكومة الإقليم مسرور بارزاني الهجوم قائلاً "أربيل لن تنحني للجبناء. ندين هذا الهجوم الإرهابي الذي شن على عدد من مناطق أربيل".

أضاف "نطلب من سكان أربيل الأبطال التحلي بالهدوء وتنفيذ توجيهات المؤسسات الأمنية".

من جهته، شجب رئيس الحكومة العراقي مصطفى الكاظمي الهجوم في تغريدة، قائلاً "الاعتداء الذي استهدف مدينة أربيل العزيزة وروّع سكانها هو تعدٍ على أمن شعبنا". وأضاف "ستقوم قواتنا الأمنية بالتحقيق في هذا الهجوم".

وندد زعيم التيار الصدري رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر بالهجمات في تغريدة جاء فيها "أربيل تحت مرمى نيران الخسران والخذلان"، مضيفاً "لن تركع أربيل إلا للاعتدال والاستقلال والسيادة".

- توترات إقليمية -
ويأتي هجوم الأحد بعد نحو أسبوع من إعلان الحرس الثوري مقتل اثنين من ضباطه بقصف إسرائيلي استهدف مواقع قرب دمشق الاثنين.

وأفاد الحرس في بيان الثلاثاء على موقعه الالكتروني "سباه نيوز"، بأنه "على إثر الجريمة التي ارتكبها الكيان الصهيوني صباح يوم أمس الاثنين في عدوانه الصاروخي على ضاحية العاصمة السورية دمشق، استشهد اثنان من كوادر الحرس الثوري الأبطال هما العقيد احسان كربلائي بور والعقيد مرتضى سعيد نجاد".

وحذّر الحرس الثوري من أن "الكيان الصهيوني سيدفع ثمن جريمته هذه".

في كانون الثاني 2020، شنّت إيران هجوماً بصواريخ باليستية على قواعد تضمّ قوات أميركية رداً على اغتيال واشنطن القائد العسكري الإيراني قاسم سليماني.

وخلال نصف ساعة، ضرب 22 صاروخاً باليستياً قاعدتي عين الأسد (غرباً) وأربيل (شمالاً).

وعادةً ما تنعكس التوترات الإقليمية والجيوسياسية على الساحة الداخلية العراقية.

وشهدت البلاد مطلع العام تصاعداً في الهجمات الصاروخية والهجمات بالمسيرات المفخخة تزامناً مع الذكرى الثانية لاغتيال سليماني ونائب رئيس الحشد الشعبي أبو مهدي المهندس اللذين قتلا بضربة أميركية في مطار بغداد.

وأواخر كانون الثاني الماضي، استهدفت ستة صواريخ مطار بغداد الدولي، في هجوم لم يوقع ضحايا لكنه تسبب بأضرار بطائرتين فارغتين. وفي أربيل، آخر هجوم مماثل وقع في أيلول، حينما استهدفت "طائرات مسيرة مفخخة" المطار.