اجتماع في واشنطن لمناقشة تداعيات الحرب الروسية-الأوكرانية على سوريا

اجتماع في واشنطن لمناقشة تداعيات الحرب الروسية-الأوكرانية على سوريا

تشهد في وزارة الخارجية الأمريكية، اجتماعا لتداول تداعيات الحرب الروسية –الأوكرانية على الساحة السورية.
 
ومن المقرر عقد الاجتماع، اليوم الخميس (3 آذار 2022)، لمناقشة تداعيات الحرب الروسية الأوكرانية على مستجدات الأحداث في سوريا.
 
سيضمّ الاجتماع، إلى جانب الولايات المتّحدة الأميركية، ممثلي بعض الدول الأوروبية والعربية، إلى جانب مبعوث تركي، وكذلك غير بيدرسن المبعوث الأممي إلى سوريا. ومن المقرّر أن يستضيف إيثان غولدريش، مبعوث أميركا إلى سوريا، ونائب مساعد وزير الخارجية مبعوثي الدول المشاركة، لبحث ملفّات تخصّ الشأن السوري ولا سيما تأثيرات الحرب الروسية - الأوكرانية على الساحة السورية.
 
هذا وسوف يقدّم بيدرسن عرضاً لأحدث التطوّرات على صعيد الملفّ السوري، ليبدأ بعد ذلك نقاش في مسائل تتعلّق بالعقوبات المفروضة على سوريا، والمساعي العربية للتطبيع مع الحكومة السورية، بالإضافة إلى الأوضاع الإنسانية والإقتصادية والعسكرية الراهنة في سوريا.
 
وفيما يخص حضور تركيا للاجتماع، وإمكانية إبداء أميركا مرونة أكبر حيال مطالبها في سوريا، وخاصّة فيما يتعلق بقوات سوريا الديمقراطية والإدارة الذاتية، قال السياسي الكوردي ومسؤول جميعة الكورد في رومانيا، لازكين فاتي، لشبكة رووداو الإعلامية، إن " هناك سؤالاً جدّياً يُطرح، ألا وهو: هل سـتطلق أميركا يد تركيا في سوريا، بعد إغلاق مضيقي الدردنيل والبوسفور؟"، مردفاً بأنه "أنا أعتقد أنّ ذلك سوف لن يحصل. لن يحدث ذلك في المدى القريب. صحيح أن تركيا قد تطلب ذلك من أميركا، لكنني أعتقد أنّ تركيا لن تسمح بذلك".
 
من جهته، رأى المعارض السياسي وعضو لجنة كتابة الدستور السوري، قاسم الخطيب، أنّ أميركا قد تراعي تركيا على حساب الإدارة الذاتية، وقال لشبكة رووداو الإعلامية إن "تركيا دولة عضو في حلف الناتو وهي أيضاً دولة إقليمية ولها تفاهمات حتى مع الروس، وباعتقادي، سوف يؤدي إلى مراعاتها في مواجهة ملفّ الإدارة الذاتية. وهي منذ بداية الأزمة في سوريا تلعب على أمنها القومي". 
 
منذ اندلاع الحرب الروسية-الأوكرانية، تتزايد التكهّنات بتأثيرات هذه الحرب على الميدان السوري مباشرة. وإذا كانت الحكومة السورية قد أعلنت عن تدابير فورية لتدارك تداعيات هذه الحرب على الحياة الإقتصادية والمعيشية للسوريين، بحكم الاعتماد الكبير على ما تقدّمه روسيا لسوريا، فإنّ الأنظار تتوجّه إلى مفاعيل هذه الحرب ميدانياً على الساحة السورية، وخاصّة لجهة إمكانية تغيّر معادلات السيطرة العسكرية من قبل مختلف القوى المتواجدة على الأرض السورية، وكذلك تأثيراتها على العملية السياسية المتلكئة أصلاً.