الكاظمي يحدد خيارين "لا ثالث لهما": ضغوطات لإيقاف عمليات ميسان

الكاظمي يحدد خيارين
حدد رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي خيارين لا ثالث لهما في فرض القانون بمحافظة ميسان، إما "الدولة او الفوضى"، معلنا عن اعتقال عدد كبيرمن المجرمين وتجار المخدرات في المحافظة.

وذكر بيان صادر عن المكتب الإعلامي للكاظمي  الثلاثاء، 15 شباط، 2022، ان أهمّ ما جاء في حديث الكاظمي خلال ترؤسه لجلسة مجلس الوزراء، أنه يتابع "عصابات الجريمة والمخدرات والجماعات الخارجة عن القانون والسلاح المنفلت"، في ميسان، معلنا عن "اعتقال عدد كبير من المجرمين وتجار المخدرات".

ويتابع الكاظمي "شخصياً" العمليات "لحظة بلحظة" مع قائد العمليات ونائب قائد العمليات المشتركة؛ من أجل فرض القانون، وفقا للبيان الذي نقل عمل الكاظمي على "تجاوز هذه الفوضى غير المقبولة، التي تسبب بها عدم وجود رؤية صحيحة للوضع الأمني، سواء فيما يخص كوادر وزارة الداخلية أو الأجهزة الأمنية، وأيضاً بسبب التدخلات والمحسوبية لبعض الأشخاص والمجموعات".

وتطرق الكاظمي الى اجرائه "بعض التغييرات ونقل مجموعة من العناصر والتدوير"، مضيفا أن "هناك ضغوطات لإيقاف هذه العمليات إلا إننا مستمرون بها".

وأكد رئيس الوزراء أن "مبدأ الدولة هو الذي يجب أن يكون سارياً"، لافتا الى أنه "أمامنا خياران، إما الدولة وإما الفوضى التي يريد البعض تكريسها".

"علينا العمل بكل قوة لحماية مؤسسات الدولة، ومنع الفوضى التي يتمناها البعض".

ودعا الكاظمي في كلمته وزراءه الى "العمل بكل جدية لفرض قيم مؤسسة الدولة"، مشيرا الى أن "هناك من يحاول أن يغيّب مؤسسات الدولة، وإضعافها لمصالح شخصية واقتصادية، تعمل لصالح جماعات وعصابات تحاول العيش ضمن هذه الفوضى".

وأكد على عمله لـ "ردع هذه الجماعات بكل قوة مثلما قمنا باعتقالات كبيرة للمطلوبين، وهناك حملة تشويش وتضليل متعمد، ونسمع في كل لحظة عن محاولة اغتيال في العمارة، نعم حصلت بضعة عمليات اغتيال في الأسبوع الماضي، وتحركنا بكل قوة لمنع تكرار هذه الجرائم".

وتطرق الكاظمي الى اعتقال "شخص متورط بعدد كبير من محاولات الاغتيال، تورط في قتل صحفي، وفي تجارة المخدرات، وهناك قائمة طويلة من المعتقلين المتهمين وسوف نستمر في ملاحقة هذه الجماعات".

وأكد ان قيادات الأجهزة الأمنية "تحت المراقبة" لفرض القانون وملاحقة الإرهابيين والعصابات الإجرامية ومنع أي خرق أمني، حسب الكاظمي الذي قال إن "عشائرنا عزيزة، وهي إرثنا وثقافتنا ومشهود لها بالانتماء الوطني، هناك من يحاول ان يسرق هذه القيم، تحت عناوين حرمها القانون".

ودعا العشائر الى "العمل مع الدولة لمنع كل من تسوّل له نفسه خطف هذا العنوان الكبير من قبل بعض الجماعات".

"شيوخ العشائر دعموا الدولة والقانون، ونحن ننظر إليهم بإكبار للاستمرار في دعم الدولة وتكريس القانون ورفض أي ممارسات غير قانونية تستخدم العشيرة غطاءً لها، وأبوابنا مفتوحة لهم".

وحدد الكاظمي خيارين "لا ثالث لهما، إما الدولة وإما الفوضى، والجميع تحت سلطة القانون، ونعمل بكل جد على اعتقال أي شخص يتحدى الدولة، فمنطق الدولة يجب أن يكون هو السائد".

وشدد على انه "لا غطاء لأي مجرم أو مطلوب للعدالة، لقد شرعنا بإجراءاتنا ومستمرون بها".

واعرب الكاظمي عن شكره "للقوى السياسية التي أعلنت تبرؤها من أي طرف يحاول أن يستغل أسماء الأحزاب لارتكاب الجرائم".

وبشأن الاتفاقية الصينية قال الكاظمي: "سمعنا كلاماً كثيراً بأن الحكومة ضد الاتفاقية الصينية، وأثبتنا للجميع أننا مع أي جهد وعمل وتواصل دولي يخدم مصالح العراق".

وتابع: "يوم أمس زارني السفير الصيني وشكرني على موقف الحكومة في دعم الاتفاقية وتنفيذ بعض بنودها، واليوم الصندوق العراقي الصيني فيه أموال كبيرة، وبدأنا بتنفيذ بعض المشاريع أولها مشروع 1000 مدرسة، ومشروع وحدات البناء السكني في مدينة الصدر ببغداد، ومحطات كهربائية ومشاريع أخرى مستمرون بها".

واعلن رئيس الوزراء ان أبواب العراق "مفتوحة للعلاقات والعمل مع المجتمع الدولي، لأجل كل ما يخدم مصلحة بلدنا"، مضيفا ان "الدولة لا تسعى لاتفاقية لوحدها إنما تسعى إلى عدة اتفاقيات في آن واحد من؛ أجل خدمة شعبنا".

وأشار الكاظمي الى أنه "لا يوجد تدخل خارجي في قراراتنا الوطنية، فقرارنا وطني بامتياز، ولن نسمح لأي طرف كائناً من يكون بالتدخل في شؤوننا".


ودعا الجميع الى "تغليب المصالح الوطنية، فالوطن أكبر من كل المصالح والسياسات، ولي ثقة بالقوى السياسية والبرلمان، بأنهم سيتصدّون لدورهم في استكمال الاستحقاقات السياسية والدستورية والوطنية، والمضي بالبلد إلى مرحلة جديدة".

ووجه "بالاهتمام بالبطاقة التموينية ومفرداتها ومراقبة توزيعها"، موعزا "بتوزيع وجبتين من البطاقة التموينية خلال شهر رمضان المقبل".

وجدد توجيهه للجهات الأمنية "بمراقبة أسعار السلع والبضائع وعدم التلاعب بالأسعار واستغلال المواطنين"، موجها مرة اخرى "بتوفير الحماية اللازمة للقضاة، وتوفير كل ما يتطلب لحمايتهم".