للمرة الأولى منذ ست سنوات.. دبلوماسيون إيرانيون يشاركون باجتماع لمنظمة التعاون الإسلامي في السعودية

للمرة الأولى منذ ست سنوات.. دبلوماسيون إيرانيون يشاركون باجتماع لمنظمة التعاون الإسلامي في السعودية
بدأ دبلوماسيون إيرانيون، اليوم الأحد (23 كانون الثاني 2022)، المشاركة في اجتماعات منظمة التعاون الاسلامي في السعودية، للمرة الأولى منذ قطع العلاقات بين الخصمين الإقليميين طهران والرياض مطلع 2016، كما ذكر مسؤولان في المنظمة.
 
وكان الدبلوماسيون الإيرانيون وصلوا الاسبوع الماضي إلى مدينة جدة السعودية لتمثيل بلادهم في المنظمة التي تضم 57 بلدا.
 
وقال مسؤول في المنظمة طلب عدم كشف اسمه إنّ الدبلوماسيين شاركوا في اجتماع كبار الموظفين التحضيري لاجتماع مجلس وزراء خارجية أعضاء المنظمة، والتي تستضيفها باكستان في إسلام آباد في 22 آذار المقبل.
 
وأكّد أنه "الاجتماع الأول الذين يشاركون به منذ عودتهم إلى جدة الاسبوع الماضي".
 
وأكّد مسؤول ثان بالمنظمة مشاركة الوفد الإيراني في الاجتماع.
 
وأوضح المسؤول الذي طلب أيضا عدم كشف اسمه أنّ "الدبلوماسيين يعملون من مقر المندوبية المؤقتة للجمهورية الإسلامية الإيرانية في جدة"، موضحا أنها كيان مستقل عن قنصلية إيران في جدة.
 
وقطعت السعودية علاقاتها مع إيران في كانون الثاني 2016، بعد تعرض سفارتها في طهران وقنصليتها في مشهد، لاعتداءات من محتجين على إعدام رجل الدين السعودي الشيعي نمر النمر.
 
ولقيت تلك الهجمات إدانة من وزراء الخارجية الأعضاء في المنظمة.
 
وبدأ البلدان العام الماضي، عقد جلسات حوار في بغداد بهدف تحسين العلاقات، وعقدت أربع جلسات بين نيسان وأيلول، مع تأكيد طهران أن جولة خامسة ستكون رهن "جدية" الرياض.
 
وتعد الجمهورية الإسلامية والسعودية أبرز قوتين إقليميتين في الخليج، وهما على طرفي نقيض في معظم الملفات الاقليمية ومن أبرزها النزاع في اليمن، حيث تقود الرياض تحالفا عسكريا داعما للحكومة المعترف بها دوليا، وتتهم طهران بدعم المتمردين الحوثيين الذين يسيطرون على مناطق واسعة في شمال البلاد أبرزها صنعاء.
 
كذلك، تبدي السعودية الحليفة للولايات المتحدة، العدو اللدود للجمهورية الإسلامية، قلقها من نفوذ إيران الإقليمي وتتّهمها بـ"التدخّل" في دول عربية مثل سوريا والعراق ولبنان، وتتوجّس من برنامجها النووي وقدراتها الصاروخية.
 
وكان وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان أكد، في كانون الأول، أن المملكة وافقت على منح تأشيرات دخول لثلاثة دبلوماسيين معتمدين لدى المنظمة، في خطوة تأتي وسط مباحثات بدأها الخصمان الإقليميان منذ أشهر سعيا لتحسين العلاقات المقطوعة بينهما.
 
والاسبوع الماضي، كرر المتحدث المتحدث باسم الخارجية الإيرانية سعيد خطيب زاده استعداد بلاده لـ"إعادة فتح سفارتها" في السعودية، مشيرا الى أن تحقيق ذلك يرتبط أيضا بـ"خطوات" من الرياض.