حج المسيحيين الى أور: ذي قار لا تملك بنى تحتية لاستيعاب الحجاج

حج المسيحيين الى أور: ذي قار لا تملك بنى تحتية لاستيعاب الحجاج
رأت وزارة الثقافة العراقية، أن محافظة ذي قار "غير قادرة" على استيعاب أعداد كبيرة من الحجاج المسييحين الى مدينة أور التاريخية، مشيرة الى عدم وجود موعد الى الان لانطلاق رحلة الحج الى مدينة أور.
 
وقال المتحدث باسم الوزارة احمد العلياوي، يوم السبت (4 كانون الثاني 2021)، إنه "الى الان لا يوجد موعد لانطلاق رحلة الحج الى مدينة أور"، لافتاً الى ان "هنالك اتفاقاً مبدئياً ورؤية لهذا الموضوع طُرحت قبل مدة".
 
يشار الى ان وسائل الاعلام تداولت خبراً مفاده أن الفاتيكان أعلنت عن تفويج لـ11 الف حاج مسيحي الى مدينة اور في ذي قار، لكن بطريركية بابل للكلدان أصدرت توضيحاً حول ذلك، وقالت في بيان لها ان الاخبار التي تم تداولها حول اعتزام الفاتيكان ارسال 11 الف حاج مسيحي الى مدينة اور "غير دقيقة ومبالغ فيها".
 
واوضح البيان ان "الحج يتطلب من الحكومة توفير مرافق سياحية ملائمة من المطاعم والفنادق والاسواق وهذه غير متوفرة حاليا"، مبيناً ان "البطريركية بصدد تشييد كنيسة صغيرة مع قاعة ومرافق اخرى مزودة بخدمات راقية، بهدف تشجيع المسيحيين في الداخل والخارج على الحج الى مدينة اور الكلدانية، مدينة ابراهيم الخليل".
 
"الحديث عن رغبة لمجموعة من الحجاج المسيحيين الذين يرغبون بزيارة هذه المنطقة ولاسيما بعذ زيارة البابا اليها، أُعلن في وقتها عن عدد من الراغبين بتأدية الزيارة الى أور وأن يرتب هذا الملف"، وفقاً للعلياوي، منوها الى ان "الخطوات العملية الى الان غير موجودة، كما ان زيارة هذا العدد يحتاج الى تأمين مستلزمات وترتيب".
 
وأردف ان "الموافقات موجودة والجانب العراقي ملتزم بهذا الموضوع حالما يصار الى ترتيب كل المتعلقات"، مؤكداً أن "محافظة ذي قار غير قادرة على استيعاب أعداد من هذا النوع من حيث السكن وتوفير المستلزمات، كما أن زيارة البابا الى هذا المكان استغرق نحو ساعة، لذا يمكن تأدية هذه المراسم وأداء الصلوات، ومن بعد ذلك يمكن ترتيب برنامج سكن للحجاج في مكان آخر، وهذه هي واحدة من الاشياء التي يتم الحديث عنها ومناقشتها".
 
أما بخصوص التنسيق بين الاطراف المعنية بهذا الملف، ذكر المتحدث باسم وزارة الثقافة أن "الملف لا يرتبط فقط بوزارة الثقافة والسياحة والآثار، بل له علاقة بادارة محافظة ذي قار أيضاً ومستوى وقدرتهم على استقبال مثل هذه الأعداد وتوفير متطلبات السكن والضيافة وتأمين الخدمات، لاسيما ان المنطقة هي خارج المدينة، لهذا يمكن ان يكون أداء الصلاة في يوم ومن ثم ترتيب برنامج لاستكمال منهاج الزيارة والسياحة في باقي الاماكن في العراق".
 
وأضاف ان "هنالك حلولاً مادامت هناك رغبة في الجانب البابوي وغيرها من الدول لزيارة المكان، وهم يعرفون ان البنى التحتية في الناصرية غير جاهزة، لذا علينا التفكير ببدائل ويمكن الوصول الى حلول بهذا الصدد".
 
يشار الى ان بابا الفاتيكان سلّط الضوء على مدينة أور، التي كانت واحدة من أبرز محطات زيارته التاريخية للعراق في شهر آذار الماضي.
 
وتنتمي مدينة أور لواحدة من أقدم الحضارات في العالم، وكانت عاصمة للدولة السومرية عام 2100 قبل الميلاد.
 
توقفت سياحة الآثار في العراق منذ أكثر من أربعين عاماً نتيجة اندلاع الحرب العراقية الإيرانية في عام 1980 (حرب الخليج الأولى)، وغزو العراق للكويت عام 1991 (حرب الخليج الثانية).
 
وبعد عام 2003 لم تسمح الأوضاع الأمنية المتوترة في العراق في عودة حركة السياحة للمناطق الأثرية العراقية، إلا بشكل محدود في إقليم كوردستان وبعض مدن جنوب البلاد.