استقطاع مالي من الموظفين لتمويل الضمان الصحي في العراق

استقطاع مالي من الموظفين لتمويل الضمان الصحي في العراق
عدّت عضو مجلس النواب العراقي عن لجنة الصحة والبيئة النيابية اكتفاء الحسناوي، قانون الضمان الصحي هو "افضل قانون" تم تشريعه في مجلس النواب للدورة النيابية الحالية، مشيرة الى ان الفئات المشمولة بهذا القانون هم الموظفون وبشكل اجباري وكذلك المتقاعدون بشكل اختياري والطبقة الفقيرة من الشعب العراقي.
 
وقالت الحسناوي ان "وزارة الصحة بدأت بتفعيل هذا القانون منذ 3 اشهر وفي غضون 6 اشهر يتم التهيئة الكاملة لهذا القانون، ويكون جاهزا للتسجيل عليه".
 
وأردفت ان "الفئات المشمولة في هذا القانون هي موظفو الدولة والذين سيكون انضمامهم اجباري والمتقاعدين اختياري، اما الطبقة الفقيرة فانتماؤهم مجاني ولا يدفعون بدل اشتراك".
 
عضو مجلس النواب العراقي عن لجنة الصحة والبيئة النيابية لفتت الى ان "الموظف سيستقطع منه مبلغا ماليا قدره 1% فقط، اما الموظفين ذوي المناصب العالية فنسبة الاستقطاع سيكون قدرها 2.5% بشكل اجباري"، منوهة الى ان "هناك اموالاً تاتي لصندوق الضمان الصحي من الموازنة العامة للبلاد وكذلك من الضرائب وبعض الارباح لبعض المصارف وايضا من ضرائب شبكات الهاتف النقال".
 
واضافت الحسناوي ان "قانون الضمان الصحي تم التصويت عليه بعد الاتفاق مع وزارة الصحة على الفقرات التي من الممكن ان تخدم اغلب الناس والقانون كان بتوافق مع الحكومة والبرلمان واهم فقرات القانون يرتبط مع وزارة الصحة لمدة 5 سنوات".
 
عضو لجنة الصحة والبيئة النيابية لفتت الى ان "اغلب الموظفين المرضى يصرفون اموالاً كثيرة على الاطباء والعلاج من امراض متنوعة وفي قانون الضمان الصحي سيوفر الكثير على الموظفين"، مؤكدة ان "هناك توافقا وعملا مشتركا سيكون بين وزارة الصحة والمستشفيات الاهلية وكذلك الحكومية، وايضا العيادات الخاصة والصيدليات التي ستحددها وزارة الصحة لغرض التعامل بما يخص صندوق الضمان الصحي"، مشيرة الى ان "هذا الصندوق سيلغى في وزارات اخرى منها وزارة الداخلية ووزارة الدفاع".
 
في المقابل قال المتحدث باسم وزارة الصحة العراقية سيف البدر ان "قانون الضمان الصحي اصبح نافذاً ولكنه سيكون على مراحل متعددة، فالمرحلة الاولى بدأت الوزارة بتطبيقه فعليا، وتم تأسيس هيئة الضمان الصحي ومجلس الضمان الصحي بجميع اعضائه من داخل وخارج الوزارة".
 
"الهيئة تتألف من دائرة صندوق الضمان وعدة مديريات وهذه تمثل كل دوائر الصحة في بغداد والمحافظات"، وفقاً للبدر الذي أشار الى ان "بيانات الهيكل التنظيمي لهيئة الضمان الصحي قد صدرت، وتم تسمية مدراء المديريات في بغداد والمحافظات والان نحن في المرحلة الاولى لتطبيق القانون".
 
يشار الى ان الضمان الصحي صار أحد أهم المشروعات التي تفتخر بإنجازها عدد كبير من الدول والمنظمات، كونه يحقق لها أهدافا ستراتيجية كبرى على المستوى الصحي والمالي والتنموي، فضلا عن أنه يحث الناس على التكافل الاجتماعي فيما بينهم.
 
ويُعرف التأمين الصحي على أنه "ذلك النوع من التامين الذي يهتم بالأخطار الصحية والأمراض التي تواجه الفرد، وهو يغطي تكاليف الفحص الطبي والتشخيص والعلاج" وتُعرفه منظمة الصحة العالمية على أنه "وسيلة لدفع بعض أو كل تكلفة الرعاية الصحية، فهو يحمي المؤمن عليهم من دفع التكلفة العالية للأعلاج، ومنه فان أساس التأمين الصحي قيام المنتفع (المؤمن عليه) بدفع اشتراك منتظم لمؤسسة إدارية تكون هي المسؤولة عن إدارة المدفوعات في إطار نظام لدفع نفقات العلاج إلى مقدي الخدمة الصحية".
 
وفي العادة يضم التأمين الصحي ثلاثة أطراف أساسية، تتمثل في المستفيد (المؤمن له) وشركة التأمين (المؤمن) والمستشفى أو المستوصف (مقدم الخدمة الصحية) ولا شك أن تنظيم العلاقة بين الأطراف الثلاثة مع تطور أسلوب التعامل بينهم، يساعد في الارتقاء بمستوى الخدمة الصحية وضمان حصول جميع الأطراف على حقوقهم.
 
وللتأمين الصحي فوائد عدة، ومن فوائده أنه يسهم في تمويل نفقات القطاع الصحي الباهظة، فلا يمكن لأي دولة تحمل نفقات القطاع الصحي دون مشاركة المجتمع. ويسهم في تحقيق الاستقرار النفسي والاجتماعي والاقتصادي لفئات الموظفين والعمال في القطاع الخاص. ويسهم أيضا في تحسين مستوى الخدمات الصحية المقدمة للسكان، وتخفيف الضغط على المرافق الصحية العامة.
 
يقوم التأمين الصحي على فكرة أن بعض المواطنين قد يمرض، ولا يكون قادرا على دفع تكاليف علاجه، أو يستطيع أن يدفع بعضها، ويعجز عن دفع البعض الآخر. كما أن الدولة الواجب عليها تأمين تكاليف علاجه من الناحية النظرية غير قادرة على تحمل تلك الكلفة لأسباب كثيرة، أو أنها تكتفي بتوفير أساسيات المستلزمات الطبية مثل توفير المستشفيات أو المراكز الصحية، وتحمل رواتب الأطباء والممرضين والعاملين في القطاع الصحي، وتوفر بعض العلاجات الأساسية إلا أنها لا تكون قادرة على توفير كل مستلزمات العلاج للأمراض المختلفة وللمواطنين كافة.