الداخلية العراقية تكشف عن إجراءات اتخذتها لضمان الأمن الانتخابي

الداخلية العراقية تكشف عن إجراءات اتخذتها لضمان الأمن الانتخابي

كشف وزير الداخلية العراقي، عثمان الغانمي، عن عدّة إجراءات اتخذتها الوزارة من شأنها ضمان الأمن الانتخابي في انتخابات تشرين المقبلة.
 
وقال الغانمي خلال مشاركته في ملتقى الرافدين المقام في بغداد إن الحكومة عازمة على إجراء الانتخابات في موعدها المحدّد، مشيراً إلى جملة تحديّات واجهت الحكومة خلال المرحلة الراهنة منها اقتصادية وأخرى صحية، استطاعت اجتيازها.
 
ومن المقرر إجراء انتخابات برلمانية مبكرة في العراق بتاريخ 10 تشرين الأول 2021.
 
وأكد الغانمي أن القوى الأمنية ستكون خلال الانتخابات المقبلة على مقربة من كل الكتل السياسية بخط واحد دون الانحياز لأي طرف، لافتاً إلى أنه تم تعديل الولاء الوظيفي في جميع المؤسسات الأمنية، وجرى تفعيل القضاء بهذا الجانب، بحسب تعبيره.
 
وأضاف أنه "تم تجهيز خطة أمنية عليا من قبل اللجنة الأمنية العليا المشرفة على الانتخابات، استخدمت فيها أكثر موارد وزارة الداخلية، على اعتبار أنها في تماس مع المراكز الانتخابية".
 
وذكر الغانمي أنه تم إجراء عدّة ممارسات طيلة الفترة المنصرمة رغم وجود من يدّعي عدم إجراء العملية الانتخابية، منوهاً بأن القوات الأمنية مستمرة بتفس الوتيرة والعزيمة في متابعة الخطط وتحديثها.
 
وتابع وزير الداخلية بأن اللجنة الأمنية تواصل اجتماعاتها وهي تحضر خطة أمنية تشمل جميع التحديات لمنع أي تدخل مباشر أو غير مباشر في مراكز الاقتراع، وخلق بيئة آمنة للمواطن ليأتي للإدلاء بصوته بعيداً عن السلاح أو أي تهديد.
 
الغانمي قال إن القوات الأمنية أصبحت لديها خبرة في حماية العملية الانتخابية من خلال تجاربها في السنوات المنصرمة حينما جرت الانتخابات السابقة تحت وطأة تنظيم داعش والسلاح الخارج عن القانون، وأن القوات في هذه الفترة اختلفت كثيراً "خصوصاً أنه تم تهيئة رجل الأمن بصيغة مهنية للانتخابات لأن يدلي بصوته بمهنية ووفقاً للقانون".
 
وقامت وزارة الداخلية بتوقيع اتفاقية مع المفوضية العليا المستقلة للانتخابات لقيام الوزارة بتزويدها بكل المعلومات التي تحتاجها للاستفادة منها في النظام البايومتري، بحسب وزير الداخلية.
 
كما تعهدت الوزارة بالمساهمة في نقل المفوضية لإيصال البطاقات الانتخابية إلى المراكز الانتخابية وإلى كل المواطنين في أطراف المدن والقصبات، وأكدت تعهدها بمنع التدخل في الانتخابات من قبل أي جهة كانت.
 
وعند سؤاله عن سبب عدم القاء القبض على الجناة المتهمين بقتل المواطنين والنشطاء، أجاب الغانمي بأن "هناك فصلا بين الجريمة الجنائية والجريمة الإرهابية"، مردفاً بأنه تم تشكيل لجن قضائية خاصة لمتابعة ملف المظاهرات بالتنسيق مع وزارة الداخلية، وجميع التفاصيل فيه تسير بالشكل الصحيح.
 
وفيما يتعلّق بمنظومة الأمن والدفاع في البلاد، أوضح الغانمي أن المنظومة عانت الكثير على اختلاف المراحل منذ نشوء الدكتاتورية إلى مرحلة بناء الديمقراطية وحتى دخول داعش إلى العراق.  
 
وعن السلاح المنفلت، ذكر وزير الداخلية أن الملف "كبير وشائك" وهو برز بشكل كبير بعد سقوط النظام السابق، مشيراً إلى أن السبب يعود إلى ترك مستودعات الجيش والأسلحة والاعتدة الخفيفة والمتوسطة وحتى الثقيلة، بعد حل الجيش في متناول يد المواطنين، ما اسهم بشكل كبير في ظهور الجماعات المسلحة والإرهاب في البلاد.
 
الغانمي شدّد على أن ضبط السلاح المنفلت هو أحد الأهداف التي تسعى الحكومة العراقية إلى تحقيقها من أجل فرض هيبة الدولة.
 
وتحت شعار "حلول" انعقد ملتقى الرافدين 2021 في العاصمة بغداد بالشراكة مع (25) مؤسسة فكر وأبحاث عالمية، وبدأت أعمال الملتقى، أمس، بحضور مجموعة كبيرة من الشخصيات الرئاسية والحكومية المحلية والدولية، وسيستمر لثلاثة أيام.
 
ويتزامن إنعقاد الملتقى مع ذكرى مرور (100) عام على تأسيس الدولة العراقية الحديثة في عام 1921، وهو يوفر منصات بحثية ونقاشية تتناول العديد من الملفات السياسية والإقتصادية والعلاقات الدولية والإقليمية.