"60 تريليون مستحقات الموظفين"..



كشف مصدر نيابي، عن استمرار سعر صرف الدولار مقابل الدينار العراقي في العام المقبل 2022، وذلك وفقاً إلى ما تم تحديده في قانون الموازنة الاتحادية لعام 2021.
 
وقال المصدر الذي طلب عدم الكشف عن اسمه، إن "سعر صرف الدولار ثابت لهذا العام وذلك بناء على ما تم تحديده في قانون الموازنة، وأن جميع المؤشرات تشير إلى استمراره على السعر الحالي إلى نهاية 2022 على أقل تقدير".
 
وأضاف أن "مستحقات الموظفين مجتمعين، تبلغ حوالي 55-60 تريليون دينار عراقي"، مشيرا إلى أن "هذا المبلغ يعد كبيرا جدا ويستنزف من 60-70% من واردات الدولة العراقية، التي تعاني من ضعف، وبالمقابل أن الدولة العراقية مطالبة بتزفير تلك المبالغ، ما يدفع تجاه الابقاء على سعر صرف الدولار على ما هو عليه".
 
وصوت مجلس النواب العراقي في (31 آذار 2021)، على المادة الأولى من قانون الموازنة، التي تضمنت اعتماد سعر صرف الدولار 1450 ديناراً لكل دولار.
 
ونص مقترح المادة الأولى، على احتساب سعر برميل النفط عند 65 الف دينار دون ذكر تحديد سعر الصرف، الأمر الذي يدفع بتثبيت سعر صرف الدولار كما مقترح عند 1450 ديناراً لكل دولار.
 
وكان وزير المالية العراقي علي علاوي قد ذكر في (25 كانون الثاني 2021) ان العراق يجري مباحثات مع صندوق النقد الدولي للحصول على حزمة اقتراض بقيمة 6 مليارات دولار. 
 
وأعلن صندوق النقد الدولي في (25 آب 2021) أن العراق طلب مساعدة طارئة وأن المحادثات مستمرة بين الطرفين. 
 
حيث قال ممثل عن الصندوق في بيان ان "السلطات العراقية طلبت مساعدة طارئة من صندوق النقد الدولي باستخدام اادة التمويل السريع"، مرجحا ان "يطلب العراق ايضا باتفاق طويل الامد مع صندوق للحصول على دعم لتنفيذ الاصلاحات الاقتصادية المخططة".
 
وزير المالية علي علاوي أعلن يوم (6 آب 2021) ان "موازنة 2022 التي شرعت الوزارة بإعدادها قبل ايام ستكون ذات بعد إصلاحي، فهي تختلف عن الموازنات السابقة وتعكس واقع التزامات العراق"، موضحا ان "الوزارة سوف تسعى الى رفع هذه الموازنة الجديدة الى البرلمان قبل الانتخابات النيابية المبكرة المقررة في تشرين الاول المقبل، وستكون موازنة إصلاحية لكن ربما ستكون صعبة سياسياً".
 
ويرى مراقبون أن سبب الارتفاع بنسبة الفقر في العراق يعود إلى الحكومات "الفاسدة" والأحزاب التي تسلمت السلطة بعد عام 2003، في حين يتميز العراق بغناه بالموارد الطبيعية والثروات، فضلاً عن تغليب بعض الأفراد للولاءات الحزبية، ودخول الشركات الأجنبية والأيدي العاملة من الخارج إلى العراق.
 
يشار إلى أن نسبة الفقر في العراق ارتفعت بشكل كبير، وفقاً لإحصاءات رسمية صادرة من وزارة التخطيط.
 
وتصل نسبة الفقر في العراق إلى 27%، وكذلك يصل عدد الفقراء في العراق إلى نحو 10 ملايين شخص، وتعد محافظتي المثنى والديوانية الأعلى فقراً في البلاد، بينما تعد محافظات إقليم كوردستان الأقل فقراً.