سوريا تطالب مجلس الأمن باتخاذ إجراءات فورية لمنع تكرار "الاعتداءات الإسرائيلية" على أراضيها

سوريا تطالب مجلس الأمن باتخاذ إجراءات فورية لمنع تكرار

وجهت وزارة الخارجية والمغتربين السورية رسالة إلى كل من الأمين العام للأمم المتحدة ورئيس مجلس الأمن أدانت "الاعتداءات الإسرائيلية" على سوريا، مطالبة "باتخاذ إجراءات حازمة وفورية لمنع تكرار الاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي السورية وضرورة مساءلة كيان الاحتلال الإسرائيلي عن إرهابه وجرائمه".


وقالت وزارة الخارجية والمغتربين في رسالة إلى كل من الأمين العام للأمم المتحدة ورئيس مجلس الأمن "أقدمت سلطات الاحتلال الإسرائيلي في حوالي الساعة 23.3 من مساء يوم أمس الخميس الـ 19 من آب 2021 على العدوان مجدداً على أراضي الجمهورية العربية السورية وذلك عبر إطلاقها رشقات من الصواريخ من اتجاه جنوب شرق بيروت والتي استهدفت بعض المناطق في محيط العاصمة دمشق ومحيط مدينة حمص".

وأضافت الوزارة إن "هذا العدوان الإسرائيلي الغادر الجديد يأتي في إطار سياسات إجرامية ممنهجة ومستمرة في تبادل فاضح للأدوار بين كل الأطراف المتورطة في سفك الدم السوري بما فيها إطالة أمد الحرب الإرهابية عليها مبينة أن دول العالم كلها تعرف أن الهدف الرئيسي لمثل هذه الاعتداءات هو رفع معنويات إرهابييها ومسلحيها ومجرميها بما في ذلك في المنطقة الشمالية الشرقية التي تحتلها قوات الجيش الأمريكي وفي المنطقة الشمالية الغربية التي تحتلها قوات نظام أردوغان التركية وأدواتها الإرهابية في درعا البلد وذلك في انتهاك سافر لأحكام القانون الدولي والشرعية الدولية وميثاق الأمم المتحدة وقراراتها ذات الصلة والتي تدعو جميعها إلى الحفاظ على احترام سيادة سورية ووحدتها وسلامتها الإقليمية".

وتابعت الوزارة إن "استمرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي في اعتداءاتها الإرهابية لن ينجح في إحباط أو ترهيب الشعب السوري والجيش العربي السوري وحلفائه كما لن ينجح في ثنيهم عن هزيمة تنظيمي داعش وجبهة النصرة بأسمائها المتعددة وباقي المجموعات الإرهابية شريكة إسرائيل والولايات المتحدة الأميركية في الإرهاب بل إنها تزيدهم إصراراً على التمسك بحتمية انتصارهم على الإرهاب واستعادة الجولان السوري المحتل بكل السبل التي يكفلها القانون الدولي."

وأكد البيان أن "استمرار إسرائيل في نهجها العدواني الخطير ما كان ليتم لولا الضوء الأخضر والدعم اللامحدود والمستمر الذي تقدمه لها بعض تلك الدول وبشكل خاص الإدارة الأميركية المرتبكة حالياً من النتائج التي أسفرت عنها مغامراتها في أفغانستان".

وطالبت مجلس الأمن والأمين العام للأمم المتحدة "بتحمل مسؤولياتهما في إطار ميثاق الأمم المتحدة وأهمها حفظ السلم والأمن الدوليين واتخاذ إجراءات حازمة وفورية لمنع تكرار هذه الاعتداءات الإسرائيلية وأن يفرضا على إسرائيل احترام قراراته المتعلقة باتفاقية فصل القوات ومساءلتها عن إرهابها وجرائمها التي ترتكبها بحق شعوب سورية ولبنان وفلسطين وعن دعمها المستمر للتنظيمات الإرهابية والتي تشكل جميعها انتهاكات صارخة لميثاق الأمم المتحدة وأحكام القانون الدولي وقرارات مجلس الأمن 242 و338 و350 و497 وكل القرارات المتعلقة بالأزمة في سوريا والقرار 1701 وكل القرارات والصكوك الدولية ذات الصلة بمكافحة الإرهاب".


أعلنت السلطات السورية ليل الخميس الماضي أن طائرات إسرائيلية أغارت على مواقع في محيط مدينتي دمشق وحمص، مشيرة إلى أنّ دفاعاتها الجوية "تصدّت لصواريخ العدوان وأسقطت معظمها"، من دون أن تتّضح في الحال حصيلة الهجوم.

ونقلت وكالة الأنباء الرسمية "سانا" عن مصدر عسكري لم تسمّه قوله إنّه بُعيد الساعة 23:00 (08,00 ت غ) من ليل الخميس "نفّذ العدو الإسرائيلي عدواناً جوياً برشقات من الصواريخ من اتجاه جنوب شرق بيروت، مستهدفاً بعض النقاط في محيط مدينة دمشق ومحيط مدينة حمص".

وأضاف المصدر أنّ "وسائط دفاعنا الجوّي تصدّت لصواريخ العدوان وأسقطت معظمها، ويتمّ الآن تدقيق نتائج العدوان".

من جهته أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بأنّ "صواريخ إسرائيلية استهدفت مستودعات أسلحة ومواقع عسكرية لحزب الله اللبناني في منطقة قارة بريف دمشق المتداخلة مع ريف حمص الجنوبي الغربي، دون ورود معلومات عن حجم الخسائر البشرية حتى الآن".

وفي لبنان المجاور أفادت وسائل إعلام أنّ صاروخين سقطا في منطقة القلمون على الحدود اللبنانية-السورية.

وخلال الأعوام الماضية، شنّت إسرائيل عشرات الغارات في سوريا، مستهدفة مواقع للجيش السوري وأهدافاً إيرانية وأخرى لحزب الله.

ونادراً ما تؤكّد اسرائيل تنفيذ ضربات في سوريا، لكن الجيش الإسرائيلي ذكر في تقريره السنوي أنه قصف خلال العام 2020 حوالى 50 هدفاً في سوريا، من دون أن يقدّم تفاصيل عنها.