المانيا تترقب أفعال "طالبان" وبوريل يدعو إلى الحوار مع الحركة

المانيا تترقب أفعال

أكد وزير الخارجية الألماني، هايكو ماس، أن أوروبا ستحكم على حركة طالبان التي أعادت سيطرتها على أفغانستان استناداً إلى أفعالها، فيما دعا وزير خارجية الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل الاتحاد إلى الحوار مع طالبان بأسرع وقت كونها "ربحت الحرب في أفغانستان".
 
وقال وزير الخارجية الألماني، اليوم الثلاثاء (17 آب 2021) إنه "سنحكم على طالبان استناداً إلى أفعالها"، معرباً عن اسفه لعرقلة وصول أفغان يرغبون في إجلائهم إلى مطار كابول.
 
وذكر ماس خلال مؤتمر صحافي في برلين أن "الشيء المهم هو أن تكون المرحلة الانتقالية سلمية"، لافتاً إلى أن "هذا أمر يعتمد على ما ستفعله الحكومة الانتقالية في الواقع حالما يتم تشكيلها، وإذا كان بمقدورنا الوثوق بتصريحاتها".
 
وأضاف: "تباحثنا في مجلس الشؤون الخارجية للاتحاد الأوروبي وخلصنا إلى أننا سنحكم على طالبان استنادا إلى أفعالها".
 
واتهم الوزير الألماني حركة طالبان بعرقلة وصول أفغان راغبين في إجلائهم إلى مطار كابول.
 
وقال ماس إن "طالبان أقامت نقاط تفتيش في كافة أرجاء المدينة، وهي تتحكم بالمنطقة وأيضاً جوار المطار"، موضحاً أن الدخول إلى المطار يقتصر على "الأجانب، ولا يوجد موظف محلي أو مواطن أفغاني" بمقدوره بلوغه.
 
وتشدّد برلين على ضرورة إجلاء الأفغان المتعاقدين مع القوات الألمانية، وهي تقدّر عدد الذين عملوا مع قواتها أو في السفارة، بنحو 2500 شخص بما يشمل أفراد الأسر، إضافة إلى نحو ألفي ناشط في مجال حقوق الإنسان أو أعضاء في منظمات غير الحكومية يرغبون في إجلائهم. 

 

ويصل العدد إلى 10 آلاف شخص مع احتساب أفراد الأسر، بحسب برلين.

وأقلعت طائرة ألمانية من مطار كابول حاملة على متنها سبعة أفغان فحسب، فيما لا تزال الفوضى تشوب عمليات الإجلاء.
 
وأوضح وزير الخارجية الألماني أنّ "طائرة ثانية تمكنت من الإقلاع، اليوم الثلاثاء، وعلى متنها 125 شخصاً، بينهم أفغان".
 
من جانبه دعا وزير خارجية الاتحاد الاوروبي جوزيب بوريل الاتحاد الأوروبي إلى الحوار مع طالبان "في أسرع وقت" لأن هؤلاء "ربحوا الحرب" في افغانستان.
 
وقال بوريل في مؤتمر صحافي، اليوم الثلاثاء: "طالبان ربحت الحرب في افغانستان. إذن، علينا أن نتحدث اليهم بهدف إجراء حوار في أسرع وقت لتفادي كارثة إنسانية وربما على صعيد الهجرة" من افغانستان.
 
وأضاف أن "على هذا الحوار أن يركز أيضاً على سبل منع عودة وجود إرهابي أجنبي في افغانستان".
 
وزير خارجية الاتحاد الأوروبي أوضح أن مباحثات مماثلة "لا تعني اعترافاً رسمياً بنظام طالبان من جانب بروكسل".
 
وجاءت تصريحات بوريل عقب اجتماعه مع وزراء الخارجية الأوروبيين بشأن تكثيف دول أوروبية عدة جهودها لتسريع وتيرة إجلاء المواطنين الغربيين والموظفين الأفغان من مطار كابول.
 
ولفت بوريل إلى أن "الأمر لا يتعلق باعتراف رسمي (بطالبان) بل بإجراء اتصال"، منوهاً بأنه "إذا أردت أن يتمكن 400 شخص، هم أفغان كانوا يعملون لحساب الاتحاد الأوروبي وعائلاتهم، من الوصول إلى المطار بهدف اجلائهم، علي أن اتحدث إلى سلطات طالبان".
 
وزير خارجية الاتحاد الأوروبي قال: "في حال لم يتم ذلك، سيكون من الصعوبة بمكان بالنسبة إليهم أن يبلغوا المطار. إنها عملية لوجستية بالغة التعقيد، إذن علينا أن نتواصل مع طالبان"، مؤكداً أن بروكسل ستبقى "يقظة" بإزاء احترام السلطات الجديدة للمعايير الدولية.