اليونامي "قلقة" من غرف الاستجواب وأماكن الاحتجاز في العراق

اليونامي
أبدت بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق "اليونامي" قلقها من غرف الاستجواب وأماكن الاحتجاز في العراق، مشيرة إلى انتشار عدم إمكانية الحصول على الدفاع، وغياب الشفافية فيما يتعلق بالأجهزة الأمنية التي تتمتع بصلاحيات رسمية للاحتجاز.
 
وبحسب تقرير بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق ومكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان  (OHCHR)، بعنوان "حقوق الإنسان في تطبيق العدالة في العراق: الشروط القانونية والضمانات الإجرائية لمنع التعذيب وسوء المعاملة، يسعى إلى منع التعذيب في أماكن الاحتجاز في العراق، بما في ذلك إقليم كوردستان، من خلال تحديد عوامل الخطر والحد منها والقضاء على الأسباب المحتملة".
 
وقالت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة في العراق جينين هينيس-بلاسخارت: "لا توجد ظروف، مهما كانت استثنائية، تبرر التعذيب أو أي شكل من أشكال الإفلات من العقاب". وأضافت: "إنني أشجع زيادة الجهود نحو الوقاية والمساءلة، بما يتماشى مع التزامات العراق بموجب القانون الدولي والمحلي".
 
ويغطي التقرير الفترة من 1 تموز 2019 حتى 30 نيسان 2021 ويستند إلى مقابلات مع 235 شخصًا محرومين من حريتهم. وقدّم أكثر من نصف جميع المحتجزين الذين قابلتهم بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق / المفوضية السامية لحقوق الإنسان من أجل هذا التقرير روايات موثوقة وذات مصداقية عن التعذيب – بما يتفق مع الأنماط والاتجاهات التي وثقتها في الماضي بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق (يونامي) ومنظمات أخرى.
 
وتُظهر النتائج أن معظم الشروط القانونية والضمانات الإجرائية التي يمكن أن تمنع التعذيب لم يتم احترامها بشكل روتيني. وهذا يثير القلق بشأن عدم وجود رقابة قانونية فعالة لمعالجة واقع غرف الاستجواب وأماكن الاحتجاز، مما يديم دورة الإذعان والإنكار. 
 
ويشير التقرير إلى انتشار عدم إمكانية الحصول على الدفاع؛ الفحص الطبي غير الكافي؛ غياب الشفافية فيما يتعلق بالأجهزة الأمنية التي تتمتع بصلاحيات رسمية للاحتجاز؛ والاستجوابات التي تهدف إلى انتزاع الاعترافات؛ إلى جانب القلق من أن الآليات القائمة لمعالجة شكاوى التعذيب تبدو غير فعالة.
 
وقالت رئيسة مكتب حقوق الإنسان في بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق (يونامي) وممثلة المفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان في العراق دانييل بيل إن "سَنّ إطارٍ قانوني فعال يجرّم التعذيب وإنفاذَ آلياتٍ وطنية مستقلة للوقاية والتحقيق، على النحو المنصوص عليه في خطة العمل الوطنية لحقوق الإنسان للسنوات الخمس القادمة في العراق، من شأنه أن يساعد في معالجة النقص المستمر في محاسبة مرتكبي التعذيب". 
 
وأضافت أن "الامتثال للالتزامات القانونية والضمانات الإجرائية وتوفير سُبل انتصاف فعالة لضحايا التعذيب سيعزز التغيير ويبني الثقة في النظام القانوني العراقي".
 
ويقدم التقرير توصيات محددة بشأن الامتثال لإطار الحماية المنصوص عليه في القانون الدولي والعراقي، والتدريب ومراجعة الإطار القانوني والسياسي، بما في ذلك قواعد وممارسات الاستجواب.
 
ويعكس التقرير مشاركة الأمم المتحدة المستمرة مع حكومة العراق وحكومة إقليم كوردستان لتعزيز حقوق الإنسان وحمايتها في إنفاذ العدالة في العراق.