السفير الأميركي: التدخلات الخارجية وانتشار الفساد لا يصبان بمصلحة العلاقات بين بغداد وواشنطن

السفير الأميركي: التدخلات الخارجية وانتشار الفساد لا يصبان بمصلحة العلاقات بين بغداد وواشنطن

رأى السفير الامريكي في بغداد أن التدخلات الخارجية وانتشار الفساد لا يصبان بمصلحة العلاقات بين بغداد وواشنطن.

جاء ذلك في تصريح لتولر لعدد من وسائل الاعلام،  اليوم الاثنين، (2 آب 2021).

وقال تولر إن "واشنطن وبغداد اتفقتا على الشراكة بين البلدين وتقوية العلاقات فيما بينهم"، مؤكداً أن "العراق بلد عظيم وله حدود ستراتيجية مع جيران مهمين".

السفير الأميركي أضاف أن "الدولة العراقية ذو سيادة قوية، ليس فقط لمواطنيه بل للمنطقة بشكل كامل، واذا كانت الدولة ضعيفة او بسبب تدخلات خارجية وانتشار الفساد هذا سيتسبب بمشكلات كبيرة ولا يصب بمصلحة العلاقات بين بغداد وواشنطن".

وأردف تولر: "قمنا بانتاج ورقة بعد الحوار الستراتيجي نشرح فيها نتائج الجولة بمجالات الاقتصادية والاجتماعية وغيرها"، مبيناً أنه "وبعد اللقاءات في واشنطن منحنا 155 مليون دولار للمناطق المحررة والنازحين والمساعدات الاخرى، كما خصصنا 500 ألف جرعة لقاح ضد فيروس كورونا، فيما تم تخصيص 60 مليون دولار للقطاع الصحي للتعامل مع هذا الوباء".

"بعد اتفاقية عام 2008 وبسبب الاحداث الداخلية التي وقعت بعد عام 2019 جعلتنا نعيد النظر وتقوية الاساس بين البلدين، ونشعر الان اننا بحاجة الى العودة الى خارطة الاتفاق عام 2008 ونعتقد بان العلاقات ستكون بتقدم كبير بين البلدين"، وفقا للسفير الاميركي، الذي أوضح أن "واحدة من الحوارات بين الرئيسين في واشنطن كانت قضية الافلات من العقاب".

السفير الأميركي لفت الى أن "الجانب العراقي، اكد انه قادر على محاسبة المتسببين بالاغتيالات والقتل ومتسببي العنف ونحن نرحب بهذا القرار وندعمه"، منوها الى أن "القوات الاميركية التي تقود التحالف الدولي بطلب ودعوة من الحكومة العراقية سنة 2014 وبقيت هناك بضيوف بطلب ودعوة من العراق".

أما بشأن تواجد القوات الأميركية في العراق، أوضح تولر أنه "خلال الحوار الستراتيجي تمت مناقشة موضوع تواجد القوات الاميركية، وتم نقل هذا الملف الى خبراء امنيين لوضع خطط لحاجة التدريب والاستشارة في امور المعلومات القتالية، والقوات العراقية هي وحدها من ستكون القوات القتالية"، مضيفاً أنه "بنهاية السنة الحالية لن تكون الحاجة لبقاء القوات الاميركية القتالية في العراق".

وبخصوص الهجمات التي تتعرض لها القوات الأميركية في العراق، أفاد تولر بأن "المجاميع المسلحة تدعي انها تقاتل الاحتلال الاميركي وهذا الاحتلال غير موجود"، مؤكداً: "بالطبع أن لديهم اجندات سياسية خارجية طائفية والعراقيون يعرفون ذلك، اما نحن فنحتفظ بالدفاع عن النفس عند الضرورة، لكننا نتطلع الى العمل الحكومي في ردع هذه المجاميع وايقاف تلك الهجمات".

"ما يقاومونه هو فكرة وجود دولة ذو سيادة قوية وهذه ذكرت في الدستور، وما يقاومونه هو عراق يحكم على اساس القانون بعيداً عن الطائفية والعرقية"، وفقاً للسفير الأميركي، الذي اشار الى أن "المجاميع المسلحة مسؤولة عن جرائم القتل والقمع للناشطين الذين يعبرون عن رؤيتهم بعراق ناجح".

وحول قدرة القوات العراقية بمختلف صنوفها على قتال تنظيم داعش، ذكر تولر أنه "على مدى السنتين الماضيتين رأينا قدرة القوات الامنية العراقية والبيشمركة على قتال داعش، وطيران القوة الجوية العراقي ايضاً قادر على متابعة تحركات داعش وأماكن تواجدهم"، موضحا: "نحن نساهم في تقديم المعلومات والتدريب للقوات العراقية وهي من تقوم بتنفيذها على ارض الواقع".