بارزاني والعبادي يبحثان توحيد الجهود لخدمة المواطنين وإجراء الانتخابات المبكرة

بارزاني والعبادي يبحثان توحيد الجهود لخدمة المواطنين وإجراء الانتخابات المبكرة
استقبل الرئيس مسعود بارزاني، اليوم الثلاثاء، رئيس ائتلاف النصر، رئيس الوزراء العراقي الأسبق، حيدر العبادي، حيث بحثا توحيد الجهود لخدمة المواطنين وإجراء الانتخابات المبكرة في موعدها المحدد "بأجواء من العدالة والشفافية".

وأفاد مكتب الرئيس مسعود بارزاني في بيان بأن العبادي التقى في محافظة أربيل رئيس الحزب الديمقراطي الكوردستاني مسعود بارزاني".

وفي بداية اللقاء قدم العبادي وبارزاني تعازيهما "الحارة لعوائل الشهداء بفاجعة مستشفى الحسين في الناصرية".

وفي الساعة 09:45 من مساء أمس اندلع حريق في مركز النقاء لعزل مصابي كورونا في مستشفى الحسين التعليمي وهو واحد من أربعة مراكز مخصصة لمرضى كورونا في المستشفى، ما أدى لاستشهاد 64 شخصاً وإصابة 50 آخرين بحسب آخر حصيلة صادرة عن صحة ذي قار.

وشهد اللقاء مناقشة مجمل الأوضاع التي يشهدها البلد بـ "توحيد الجهود من أجل خدمة المواطنين اضافة الى ملف الانتخابات واهمية ان تجرى في موعدها المحدد بأجواء من العدالة والشفافية ورفض اي ضغوط تمارس على الناخب".

ومن المقرر أن يشهد العراق في 10 تشرين الأول المقبل انتخابات مبكرة.

ويجري رئيس ائتلاف النصر، رئيس الوزراء العراقي الأسبق، حيدر العبادي، حالياً زيارة إلى إقليم كوردستان، بدأها بالسليمانية، حيث التقى فيها رئيس الجمهورية برهم صالح، و"الرئيسين المشتركين" للاتحاد الوطني الكوردستاني، بافل طالباني ولاهور شيخ جنكي، لبحث جملة من القضايا المتعلقة بمستجدات الساحة السياسية في إقليم كوردستان والعراق، وتتصدر الانتخابات المبكرة أجندة البحث على طاولة الاجتماعات.

وأول أمس الأحد، استقبل رئيس الجمهورية العراقي، برهم صالح، رئيس الوزراء الأسبق حيدر العبادي، وجرى، خلال اللقاء، بحث مستجدات الأوضاع السياسية والأمنية والخدمية في البلاد، وتم التأكيد على "ضرورة حفظ استقرار وسلامة البلاد وحماية أمن المواطنين، ورفض الأفعال والتجاوزات التي تعمل على زعزعة الاستقرار".

وأشار بيان صادر عن رئاسة الجمهورية، إلى أن اللقاء أكد "أهمية مواصلة الجهد الأمني في مكافحة الإرهاب وفلوله، ومنع الأعمال التخريبية التي تتعرض لها خطوط إمدادات الطاقة".

وحول الانتخابات المقبلة المقررة في 10 تشرين الأول 2021، شدد برهم صالح وحيدر العبادي على الأهمية البالغة للانتخابات "وضرورة عدم ادخار أي جهد من أجل إنجاحها وفق أقصى معايير النزاهة والعدالة في مختلف مراحلها، وبما يضمن الإرادة الحرة للعراقيين في اختيار ممثليهم بعيداً عن التلاعب والتزوير والضغوط، وضمان المشاركة الواسعة، لتكون مخرجاتها معبّرة عن خيارات الناخبين". 

وفي اليوم الثاني للزيارة، اجتمع العبادي أمس الإثنين، مع كل من بافل طالباني ولاهور شيخ جنكي، "الرئيسين المشتركين للاتحاد الوطني الكوردستاني"، وسط أجواء التشنج التي تسود العلاقات المتعثرة بين الاثنين.

وفي بيان اجتماع بافل طالباني مع رئيس ائتلاف النصر، رئيس الوزراء العراقي الأسبق، حيدر العبادي في منطقة داباشان اليوم، ورد مصطلح "الرئيس" لتعريف بافل بدلاً عن منصبه كـ"رئيس مشترك"، وسط أنباء تشير إلى الوصول إلى قناعة في الاتحاد مفادها إخفاق نظام وجود رئيسين مشتركين للحزب ووجود مساعٍ لإلغائه. 

وأشار البيان إلى أن اللقاء بحث المستجدات السياسية في إقليم كوردستان والعراق والمنطقة، والانتخابات المبكرة وتهيئة الأجواء المناسبة لإجراء انتخابات حرة ونزيهة "تحقق الاستقرار السياسي وترضي جميع الأطراف"، حيث عرض بافل طالباني رؤية وستراتيجية الاتحاد الوطني حيال مجمل القضايا من خلال "التأكيد على ضرورة توحيد الصفوف لتجاوز التحديات وصولاً إلى حل شامل وجذري للخلافات بين أربيل وبغداد".

وحول الأوضاع في إقليم كوردستان، شدد بافل طالباني على رغبة الاتحاد بـ"إعادة ترتيب البيت الكوردي وأن تكون لنا رؤى مشتركة وأن نوصل كوردستان إلى بر الأمان والاستقرار، ولتحقيق ذلك نحن بحاجة إلى أخوتنا وأصدقائنا من القوى الشيعية والسنية وجميع الأطراف الأخرى وأن نبني معاً دولة مؤسسات ونعيد إحياء روح التسامح والتعايش المشترك، وهذه هي السياسة التي ينتهجها الاتحاد الوطني". 

أما لاهور شيخ جنكي فقد التقى العبادي في لقاء منفصل، وقال في منشور له على صفحته في الفيسبوك إنه بحث مع العبادي "الأوضاع السياسية والاقتصادية والأمنية في العراق وإقليم كوردستان، والانتخابات المبكرة، وشددنا على ضرورة تكثيف جهود جميع الأطراف الكوردستانية والعراقية وإطلاق حوار جاد بهدف الوصول لرؤية مشتركة وإيجاد حل حقيقي للمشكلات والتغلب على التحديات ورص الصف الوطني بشأن جميع القضايا الحساسة والمصيرية بما يحمي البلد من جميع المشاكل والانقسام والتفرقة، ويحقق الأمن والرفاهية والاستقرار لمواطني العراق وكوردستان".

وتابع شيخ جنكي: "توافقنا على التعامل الرشيد مع المؤامرات الداخلية والخارجية التي تواجه إقليم كوردستان والاتحاد الوطني، وشكرت دعم السيد العبادي وموقفه الواقعي من المستجدات الأخيرة، وقد قمنا بتطمينه بأن الحفاظ على الاتحاد الوطني أولوية قصوى لنا".

وحول الخلافات العالقة بين الحكومة الاتحادية وإقليم كوردستان، قال شيخ جنكي: "بصفتي رئيساً مشتركاً للاتحاد الوطني أكدت موقف حزبي باستمرار المفاوضات والاحتكام إلى الدستور والتزام الطرفين بالاتفاق بينهما من أجل إيجاد حل جذري للخلافات العالقة وتوفير المستحقات المالية لإقليم كوردستان ورواتب الموظفين"، متابعاً: "تحدثنا عن الانتخابات المقبلة في مجلس النواب العراقي، وأكدنا ضرورة إجراء انتخابات حرة ونزيهة في موعدها المحدد من أجل إنجاح العملية وإجراء الإصلاحات والتغييرات في البلد".