الصدر: قصف مطار أربيل ضاعف عدد "قوات الاحتلال"

الصدر: قصف مطار أربيل ضاعف عدد
قال زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر، إن قصف مطار أربيل أدّى إلى مضاعفة عدد "قوات الاحتلال" بدلاً من حملها على الانسحاب من البلاد، مشيراً إلى وجود مستفيدين من تواجد القوات الأجنبية في العراق.
 
جاء ذلك خلال لقاء الصدر مع الهيئة السياسية للتيار الصدري، ونواب عن كتلة سائرون، اليوم الأحد (11 تموز 2021)، في الحنانة.
 
وذكر الصدر أن "التيار الصدري لو حاصر المنطقة الخضراء من أجل إطلاق فلان سجين، لو نحن من نقوم بقصف مطاري أربيل وبغداد وبعض المقرّات، لأصبح الاحتلال نبي (نبياً) من الأنبياء، وصنفونا إرهابيين، وحرّكوا ضدنا الطيارات والدبابات".
 
زعيم التيار الصدري أشار إلى أن قصف أربيل تسبّب بزيادة عدد القوات الأجنبية في البلاد بدلاً من حملها على الانسحاب، بقوله: "ماذا حقق قصف مطار أربيل وغيره، سوى إضافة قوات الاحتلال 4 آلاف جندي، بدل ما كان يريد الانسحاب".
 
وأضاف: "هناك مستفيد من وجود الاحتلال، فإذا خرجت هذه القوات سيفقدون لقمة عيشهم، فهؤلاء لقمتهم بالسياسية ومن دون سياسة يصبحون صفر (صفراً)، كما وبعض آخر لقمتهم بالمقاومة لأنهم صفر بلا مقاومة"، مستدركاً "هذه إذا كانت هي مقاومة فعلية أصلاً".
 
وتابع زعيم التيار الصدري: "لو التيار الصدري دافع عن فاسد من فاسدينا، ألم تقم الدنيا ولا تقعد؟، لو نحن من قام بالصلب في الوثبة أو غيرها خلال مظاهرات الإصلاح السابقة في عام 2016، ماذا كان سيحدث؟ أتصور أنه أقل تقدير سيتم تشكيل تحالف دولي جديد، ليتم تصنيفنا، إرهابيين"، مردفاً بأنه "لو هددنا بحرق صناديق الاقتراع، وأن لا تكون هناك انتخابات أصلاً لأصبحنا أعداء للديمقراطية والحرية".
 
الصدر وجّه الحاضرين في الاجتماع إلى "اتّباع تيار الإصلاح، وطريق لا تطبيع فيه".

وتعرّض مطار أربيل الدولي، في (6 تموز 2021)، إلى هجوم بطائرة مسيّرة محمّلة بالمواد المتفجرة، بعد ساعات من توعد الأمين العام لكتائب سيد الشهداء، أبو آلاء الولائي، في مقابلة مع وكالة أسوشيتد بريس بالرد على الضربة الأميركية التي استهدفت الحشد الشعبي أواخر حزيران الماضي، وأسفرت عن مقتل أربعة منهم، مشيراً إلى أنه "نريد أن ننفذ عملية يقول الجميع عنها إننا انتقمنا من الأميركيين. تكون عملية نوعية. عملية يمكن أن تأتي من الجو والبر والبحر، وعلى الحدود العراقية، في الإقليم، أو في أي مكان"، مضيفاً: "يمكننا الآن أن نحارب أميركا ليس فقط في العراق ولكن على الحدود السورية والأردن وكوردستان والكويت والسعودية ويمكننا الوصول إليهم وضربهم في أي مكان، نحن موجودون الآن في الشارع وقرب كل المعسكرات الأميركية ونحن ماضون في عملية الرد وقطعنا أيماناً غليظة في ذلك".
 
كما تعرضت المنطقة الخضراء وسط بغداد، فجر يوم الخميس الماضي، لهجوم صاروخي بثلاثة صواريخ كاتيوشا، وقالت خلية الإعلام الأمني في بيان تلقت شبكة رووداو الإعلامية نسخة منه إنه "بالساعة 2:00 قامت مجموعة خارجة عن القانون باستهداف المنطقة الخضراء في بغداد بثلاثة صواريخ كاتيوشا، وسقط الصاروخ الأول قرب مقر جهاز الأمن الوطني، والثاني في ساحة الاحتفالات، فيما سقط صاروخ آخر قرب منطقة الشيخ عمر في حي سكني"، مشيرةً إلى أن الهجوم أدى الى أضرار بعجلة أحد المواطنين.
 
وأكدت الخلية أن "هذه الأعمال التي لا تريد الخير لهذا البلد ستواجه بقوة من قبل الأجهزة الأمنية والتي ستتابع استخبارياً وميدانياً من قام بهذه الأعمال التي تعرض حياة المواطنين للخطر وكذلك استهداف البعثات الدبلوماسية الأجنبية".
 
يأتي هذا بعد يوم من استهداف قاعدة عين الأسد في الأنبار ومطار أربيل الدولي بالصواريخ والطائرات المسيرة المفخخة.
 
ومنذ بداية العام الحالي، استهدف نحو 50 هجوماً المصالح الأميركية في العراق، لاسيما السفارة الأميركية في بغداد وقواعد عسكرية عراقية تضمّ أميركيين، ومطاري بغداد وأربيل، فضلاً عن مواكب لوجستية للتحالف الدولي، وغالباً ما تنسب تلك الهجمات إلى فصائل عراقية موالية لإيران.
 
ويرى مسؤولون عسكريون ودبلوماسيون غربيون في العراق أن تلك الهجمات لا تشكل خطراً على القوات المنتشرة فقط، بل تهدد أيضاً قدرتها على مكافحة تنظيم داعش الذي لا يزال يحتفظ بخلايا نائمة في مناطق صحراوية وجبلية في البلاد.
 
وتحاول السلطات العراقية منذ سنوات ردع منفذي تلك الهجمات، التي أدّت منذ بداية العام إلى مقتل متعاقدَين أجنبيين وتسعة عراقيين هم متعاقد وثمانية مدنيين. وقد بلغت الهجمات مستوى جديداً، منتصف نيسان الفائت، حين نفّذ لأول مرة هجوم بطائرة مسيّرة مفخّخة على قاعدة عسكرية تستضيف أميركيين في مطار أربيل.