المتحدث باسم الخارجية الأميركية : ننسق مع الحكومة العراقية وإقليم كوردستان لتعزيز الحماية ضد الهجمات

المتحدث باسم الخارجية الأميركية : ننسق مع الحكومة العراقية وإقليم كوردستان لتعزيز الحماية ضد الهجمات
كد المتحدث الإقليمي باسم وزارة الخارجية الأميركية ساميويل وربيرغ إدانة بلاده الشديدة للهجمات الأخيرة في العراق وإقليم كوردستان، وفيما شدد على أن "الشعب الكوردي في هذه المنطقة يعيش بسلام والولايات المتحدة تستمر بالتنسيق مع البيشمركة وحكومة الإقليم لتعزيز الحماية"، عبّر عن ثقة واشنطن بقدرة الحكومة العراقية على إجراء الانتخابات المبكرة، "والولايات المتحدة ستوفر للأمم المتحدة أكبر منحة ممكنة وأكبر إمكانية للعمل عن كثب مع الحكومة العراقية".

وقال وربيرغ  إن "الولايات المتحدة ستستمر في حملات هزيمة داعش مع شركائنا وحلفائنا من الكورد والعرب والعراقيين والسوريين وقوات سوريا الديمقراطية في أي مكان"، مبيناً أن القوات الأميركية موجودة في العراق بدعوة من الحكومة العراقية ودورها الآن يتمثل بالتدريب والتنسيق مع قوات الأمن العراقية والقوات الكوردية وكل القوات التي تحارب داعش.

وتعرّض مطار أربيل الدولي، (6 تموز 2021)، إلى هجوم بطائرة مسيّرة محمّلة بالمواد المتفجرة، وأكد المتحدث باسم قيادة العمليات المشتركة، اللواء تحسين الخفاجي، أن التنسيق والتعاون مستمر مع قوات البيشمركة في مجال مكافحة الارهاب وتبادل المتهمين والمطلوبين، مشيراً إلى أن هناك معلومات "مهمة تدقق الآن سوف تحدد كيفية حدوث الخرق الامني والاعتداء على مطار أربيل أو بغداد او قاعدة عين الأسد".

وحول التنسيق بين البيشمركة وقوات الأمن العراقية، أشار إلى أن هذا "في يد العراقيين وليس من الممكن أن تفرض الولايات المتحدة أي قرار أو تنظيم من الخارج"، مستدركاً: "نحن نحث كل الأطراف والجهات والأحزاب والأقليات والمجموعات في العراق دائماً للعمل سويةً والهدف في نهاية المطاف هو حماية البلد والشعب العراقي من الكورد والمسيحيين والعرب والشيعة والسنة من هذه المجموعات الإرهابية".

وفجر أمس الخميس، تعرضت المنطقة الخضراء وسط بغداد، لهجوم صاروخي بثلاثة صواريخ كاتيوشا، بعد يوم من استهداف قاعدة عين الأسد في الأنبار ومطار أربيل الدولي بالصواريخ والطائرات المسيرة المفخخة. 

وتابع وربيرغ أن "الولايات المتحدة تواصل العمل والتعاون والتنسيق مع كل الأصدقاء والحلفاء في العراق، ووجود القوات الأميركية في العراق بدعوة من الحكومة العراقية، وليس من الممكن أن تقوم الحكومة أو السفارة أو القوات الأميركية بفرض أي حل بأي مكان في العراق".

واستهدف نحو 50 هجوماً المصالح الأميركية في العراق منذ بداية العام، لاسيما السفارة الأميركية في بغداد وقواعد عسكرية عراقية تضمّ أميركيين، ومطاري بغداد وأربيل، فضلا عن مواكب لوجستية للتحالف.

وشدد متحدث الخارجية الأميركية على رفض الولايات المتحدة لاستهداف "الأقليات والمسيحيين والكورد أو أي أقليات أو أي مجموعة في العراق لذا ستستمر بالتنسيق والتعاون مع كل القوات العراقية والبيشمركة والسياسيين والحكومة العراقية لتوفر كل الإمكانيات للحكومة العراقية لتقوم بحماية هؤلاء".

وأوضح أنه "ليس هنالك أي تغيير في الدعم الأميركي لكل القوات التي تقوم بمحاربة داعش وهزيمته والولايات المتحدة تستمر بالتنسيق والتعاون مع قوات سوريا الديمقراطية والبيشمركة وكل قوات الأمن العراقية التي تحارب داعش".

وحول الهجمات الأخيرة في العراق، بيّن أن "الولايات المتحدة تدين بشدة هذه الهجمات، وليس هنالك أي تبرير للهجمات في أي مكان، وخاصة المطار، وأنا أعرف أن الشعب الكوردي في هذه المنطقة يعيش بسلام بدون هذا العنف، والولايات المتحدة لا تريد أن ترى أي عنف أو هجمات ضد أي مكان في العراق خاصة أن الشعب الكوردي يعيش بسلام في هذه المنطقة".

وأثارت الهجمات مؤخراً، قلق المسؤولين العسكريين في التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة التي 2500 عسكري في العراق من 3500 عنصر من قوات التحالف.

وتحاول السلطات العراقية منذ سنوات ردع منفذي تلك الهجمات، التي أدّت منذ بداية العام إلى مقتل متعاقدَين أجنبيين وتسعة عراقيين هم متعاقد وثمانية مدنيين. وقد بلغت مستوى جديداً منتصف نيسان الفائت حين نفّذ لأول مرة هجوم بطائرة مسيّرة مفخّخة على قاعدة عسكرية تستضيف أميركيين في مطار أربيل.

وتابع أن "الولايات المتحدة تستمر عبر قنصليتها في أربيل وكل المؤسسات الحكومية الأميركية بالتنسيق مع البيشمركة وحكومة الإقليم الكوردية وكل المؤسسات الإقليمية الكوردية لنقوم بتعزيز الحماية وخاصة المطار". 

وفي 27 حزيران الماضي، نفذت طائرات سلاح الجو الأميركي غارات جوية بالقرب من الحدود العراقية السورية ضد ما قال البنتاغون إنها منشآت تستخدمها الميليشيات المدعومة من إيران لدعم ضربات الطائرات بدون طيار داخل العراق. وقتل أربعة عناصر منهم، وفي المقابل، قالت هيئة الحشد الشعبي، إن عناصرها كانوا في مهام لمنع تسلل مسلحي تنظيم داعش ونفى وجود مستودعات أسلحة في الموقع المستهدف، كما تعرضت القوات الأميركية في شرق سوريا لهجوم صاروخي في اليوم التالي للغارات الجوية، ولم يبلغ عن وقوع إصابات.

ومن المقرر أن يشهد العراق في 10 تشرين الأول المقبل، انتخابات مبكرة، وأشار وربيرغ إلى أن "العنف ضد قوات الأمن العراقية أو أي قوات شرعية في العراق أو السياسيين أو المسؤولين الحكوميين والصحفيين يمثل تحدياً للانتخابات لكن الولايات المتحدة ترى أن الحكومة العراقية لديها الإمكانية لإجراء هذه الانتخابات ولذلك قمنا بدعم الأمم المتحدة لدعم البعثة الأممية  في العراق والولايات المتحدة ستوفر للأمم المتحدة أكبر منحة ممكنة وأكبر إمكانية ممكنة للعمل عن كثب مع الحكومة العراقية لتوفير الحماية لكل المواطنين العراقيين ومشاركتهم في الانتخابات".

وبشأن الأزمة السورية، أكد متحدث الخارجية الأميركية أن "الملف السوري معقد جداً، والولايات المتحدة ترى أنه ليس هنالك أي حل إلا بموجب قرار مجلس الأمن 2254 والحل سلمي بانتخابات حرة ونزيهة يشارك فيها كل المواطنين السوريين بما في ذلك الكورد والعرب والسنة والشيعة والمسيحيين أو أي شخص في الأرض السورية أو خارجها من اللاجئين الذين يعيشون في أماكن أخرى".

ولفت إلى أن "الولايات المتحدة تستمر بالتنسيق الأمني مع قوات سوريا الديمقراطية وكل أصدقائنا في المنطقة، واليوم كان هنالك تصويت مهم في الأمم المتحدة بالإجماع لإعادة التفويض لفتح معبر باب الهوى وهذا مهم جداً بأن يقوم المجتمع الدولي بتقديم المساعدات الإنسانية للشعب السوري".

وتبنى مجلس الأمن الدولي بالإجماع، اليوم الجمعة قراراً يمدد لستة أشهر، قابلة للتجديد وفق شروط، آلية إيصال المساعدات الإنسانية إلى سوريا عبر الحدود ومن دون موافقة دمشق، وذلك قبل يوم من انتهاء المهلة الزمنية للقرار السابق.

وبشأن العمليات العسكرية التركية في إقليم كوردستان، أوضح أنه "لدينا علاقات مع تركيا ومن المواضيع التي نناقشها معها هذه الأحداث وما تفعله تركيا في المنطقة بما في ذلك في إقليم كوردستان ومناطق سوريا والأماكن العراقية، ودائماً نحن نناقش هذا الموضوع مع الحكومة التركية"، مبيناً أن "الولايات المتحدة ترى أن تركيا حليفة في الناتو وتلعب دوراً في مكافحة الإرهاب ولكن في نفس الوقت لا نريد أن نرى أي تجاوز أو تدخل خارج هذا الإطار بالنسبة لمكافحة الإرهاب". 

وتنفذ تركيا عمليات عسكرية متواصلة داخل أراضي إقليم كوردستان وتقول إنها تهدف من خلاله لضرب مواقع حزب العمال الكوردستاني، وأثارت تلك العمليات اعتراضاً رسمياً من قبل السلطات العراقية، حيث سبق أن استدعت وزارة الخارجية الاتحادية السفير التركي عدة مرات وسلمته مذكرات احتجاج.

وفي (23 نيسان 2021) أطلقت أنقرة عملية جديدة بحجة تواجد مقاتلي حزب العمال الكوردستاني، واستهدفت مناطق متين وآفاشين وزاب، وتمكنت القوات التركية خلالها من السيطرة على نقاط ستراتيجية في جبل كيستة والمرتفعات المطلّة على قرية هرور، وعلى قرية دشيش، التي تستقر فيها قوات حرس الحدود الاتحادية.