حملة في فرنسا لدفع الحكومة إلى إعادة عوائل عناصر داعش الفرنسيين من مخيمات غرب كوردستان

حملة في فرنسا لدفع الحكومة إلى إعادة عوائل عناصر داعش الفرنسيين من مخيمات غرب كوردستان

تقوم جمعيات حقوقية ومنظمات مختلفة من المجتمع المدني الفرنسي بحملة تعبئة غير مسبوقة في سبيل ممارسة الضغوط على الحكومة الفرنسية ودفعها إلى اتّخاذ قرارٍ بإعادة نساء وأطفال الفرنسيين الذين التحقوا بتنظيم داعش من المخيمات الموجودة في غرب كوردستان وشمال شرق سوريا، حيث تسيطر الإدارة الذاتية لشمال شرق سوريا، وقواتها العسكرية والأمنية.

للمرّة الأولى، دعا ممثّلو 110 منظمة من مختلف قطاعات المجتمع المدني، من خلال توقيعهم على عريضة، الحكومة الفرنسية إلى إعادة أطفال الجهاديين من مخيمات شمال شرق سوريا، وذلك بالتزامن مع عقد ندوة، يوم الاثنين، 21 يونيو/حزيران، على مسرح رون بوان، في العاصمة باريس. وقد أُرسلت قائمة بأسماء بعض الموقعين على العريضة إلى شبكة رووداو الاخبارية. نُظّمت ندوة باريس من قبل الرابطة الفرنسية لحقوق الإنسان (LDH)،  والفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان (FIDH). فرانسواز ديمون، رئيسة الرابطة الفرنسية لحقوق الإنسان، والتي حضرت الندوة وألقت فيها كلمة، تحدّثت إلى شبكة رووداو الاعلامية عن هدف هذا النشاط، قائلةً:"الهدف من هذا النشاط هو أن نقول: كفى! لقد عانينا الكثير. لقد شرعت البلدان الأوروبية الأخرى بإعادة مواطنيها، وهناك دول سوف تستمر في هذه العملية، وليس هناك أيّ سبب يمنع فرنسا من أن تحذو حذوها". 

كما تحدّثت ديبون عن موقف الحكومة الفرنسية الرافض حتى الآن لإعادة عوائل عناصر داعش الفرنسيين، وعن أسباب هذا الرفض، وقالت: "أمّا بماذا يُعلّل رفض الحكومة إعادتهم؟ فأنا أعتقد بأنّ التفسير ببساطة، وقد قلنا هذا مراراً بوضوح، هو أنّ الحكومة ترفض مواجهة الرأي العام بشأن هذه المسألة. هذه ليست مسألة بسيطة، لأّن كلّ ما يتعلّق بالإرهاب والجهاد يبثّ الخوف، ونحن نفهم هذا جيّداً".

وقد أشارت مصادر برلمانية فرنسية، في وقتٍ سابقٍ، أنّ عدد الأطفال الفرنسيين من أبناء عناصر تنظيم داعش (المصنّف منظّمة إرهابية بموجب قرارٍ من مجلس الأمن الدولي)، والموجودين حالياً في مخيمات تقع في مناطق الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، يُقدّر بحوالي مئتي طفل. كما أنّ مصادر فرنسية متابعة لهذا الملفّ تؤكّد بأنّ أعمار الأغلبية الساحقة من هؤلاء الأطفال دون السادسة.

تُعدّ فرنسا أكثر دولة أوروبية تعرّضت لهجمات صنّفتها الدوائر الأمنية والقضائية في فرنسا على أنّها إرهابية مرتبطة بالتنظيمات الإسلامية الجهادية وعلى رأسها داعش، ولذلك تُقارب الحكومة الفرنسية ملفّ إعادة عوائل عناصر هذا التنظيم الأخير إلى فرنسا مقاربة تتّسم بأقصى درجات الحذر والحساسية.