دعوة لكتابة مسودة قانون محاسبة سياسيين وعسكريين متورطين بـ"قمع وقتل ممنهج"

دعوة لكتابة مسودة قانون محاسبة سياسيين وعسكريين متورطين بـ
أطلق مرصد الوعد العراقي، ورشةً لكتابة مسودة قانون محاسبة القادة السياسيين والعسكريين المتورطين في اعمال القمع والعنف والخطابات الطائفية والتحريضية والقتل الممنهج.
 
وقال المرصد المذكور، في بيان اليوم الثلاثاء (25 أيار 2021)، إنه "مرّت 600 يوم على بدء القمع والاغتيالات و تصفية الإعلاميين والناشطين، وضمن أحدث تلك الجرائم  تصفية رئيس تنسقية الحراك المدني في كربلاء ايهاب الوزني".

 

واضاف أنه "ما زال التحقيق في مكانه، ولولا شجاعة بعض صناع الرأي والإعلام والتحقيقات الاستقصائية لما وصلنا لجزء من الحقيقة المخفية عن المتورطين في قتل واستباحة دماء الشباب في الساحات، والتي تثبت وتبين تورط المنظومة السياسية وتآمر المحققين والحكومات المحلية لمنع تحقيق العدالة".
 
"مضى 20 شهراً على التداخلات السياسية لتغطية واخفاء القتلة وتبرئة ملفاتهم وتغييب الادلة، من كاميرات مراقبة واعترافات الحية وتغيير مجرى التحقيقات، لشهود اثبتوا تورط هؤلاء في القتل، لتصل الوقاحة بالحكومة والمنظومة إلى درجة التنصل عن كل التعهدات التي تقدمت بها من الكشف عن قتلة المتظاهرين متجاهلين مطالب الحركة الاحتجاجية"، وفقاً للبيان.
 
ولفت إلى أنه "ولأشهر وأيام احترف الساسة التهرب من الحقيقة، والاختباء خلف لوبيات وسياسات لتبرير اعمال القتلة التي تورطوا بارتكابها، مطلقين كل التهم تجاه الشهداء من الشباب الفاعلين والمؤثرين والمشاركين في تشرين".
 
المرصد أشار إلى أنه "وانطلاقاً من مبدأ المساءلة وعدم الإفلات من العقاب، والذي يتبناه كيان الوعد العراقي في مساره لدعم لحقوق والحريات؛ يطلق الوعد العراقي ورشةً لكتابة مسودة قانون محاسبة القادة السياسيين والعسكريين المتورطين في اعمال القمع والعنف والخطابات الطائفية والتحريضية والقتل الممنهج".
 
الوعد العراقي، دعا "جماعات المجتمع المدني والمنظمات الحقوقية والمختصين في القانون الجنائي والدولي وحقوق الأنسان، الى المشاركة في كتابة قانون المساءلة لتحقيق العدالة العقابية ولمحاسبة كل من سفك الدم العراقي وبدون وجه حق".
 
ومنذ انطلاق الاحتجاجات في تشرين الأول 2019، تعرض عشرات الناشطين إلى عمليات اغتيال أو اختطاف، ولايزال بعضهم في عداد المفقودين، كما اغتال مسلحون مجهولون، العشرات من الناشطين والاعلاميين والخبراء الأمنيين.
 
واتخذ قتل الناشطين ومحاولات اغتيالهم صورة منظمة، حيث تشير إحصائيات المنظمات والناشطين إلى قتل 29 ناشطاً خلال الأشهر الأربعة الأخيرة من العام الماضي، إلى جانب محاولة اغتيال 30 آخرين، وأدى قمع الناشطين إلى إثارة موجة من السخط.
 
وتشير منظمة العفو الدولية، إلى مقتل ما لا يقل عن 600 متظاهر وأفراد من قوات الأمن وإصابة أكثر من 18 ألفاً، في احتجاجات تشرين، التي نجحت في الإطاحة بحكومة عادل عبد المهدي.