رئيس الجمهورية يؤكد أهمية التواصل مع دول الجوار لتنظيم العلاقات المائية ومراعاة المصالح المشتركة

رئيس الجمهورية يؤكد أهمية التواصل مع دول الجوار لتنظيم العلاقات المائية ومراعاة المصالح المشتركة
أكد رئيس الجمهورية العراقي، برهم صالح، اليوم الثلاثاء، خلال اجتماعه مع وزير الموارد المائية، على ضرورة تأمين حصة العراق المائية وتنظيمها مع دول الجوار وفق المصالح المشتركة إلى جانب الاهتمام والمتابعة المستمرة للسدود وصيانتها وحماية المسطحات المائية وخصوصاً الأهوار.

جاء ذلك استقبال رئيس الجمهورية برهم صالح، اليوم الثلاثاء 11 أيار 2021 في قصر بغداد، وزير الموارد المائية مهدي رشيد، حيث جرى بحث تطورات الأوضاع المائية في البلد وانخفاض مناسيب نهري دجلة والفرات، وحصة العراق المائية وإمداداتها خلال فصل الصيف.

وشدد رئيس الجمهورية على "ضرورة إيلاء ملف المياه أولوية قصوى باعتبارها أحد مرتكزات الأمن القومي العراقي، وأهمية التواصل مع دول الجوار لتنظيم العلاقات المائية على مبادئ حسن الجوار ومراعاة المصالح المشتركة للجميع، وعدم الإضرار بالعراق، منوّهاً الى الجهود التي تبذلها الحكومة ووزارة الموارد المائية في هذا الصدد". 

كما شدد على "ضرورة الاهتمام والمتابعة المستمرة للسدود وصيانتها وحماية المسطحات المائية وخصوصاً الأهوار، والعمل على إنجاز وتأمين مستلزمات الريّ للمزارعين والفلاحين في عموم البلاد، ووضع خطط استراتيجية بالتنسيق مع الخبرات الدولية في مجال مواجهة أزمات الجفاف والتصحر والتغير المناخي".

من جانبه قدّم الوزير مهدي رشيد عرضاً مفصّلا عن الأوضاع المائية في البلاد، والخطط الموضوعة لمواجهة التحديات التي تواجه ملف المياه في البلد خصوصاً مع انحسار مياه الأمطار للموسم الحالي، الى جانب الحوارات الجارية مع دول الجوار بشأن حصة العراق المائية.

يأتي هذا بعد يومين من إعلان وزير الموارد المائية العراقية، مهدي رشيد الحمداني، أن ندرة هطول الأمطار أدت إلى انخفاض تدفق النهرين الرئيسيين  في العراق إلى 50 بالمائة مقارنة بالعام الماضي.

وقال الحمداني خلال مؤتمر صحفي إن تحويل إيران لروافد نهر دجلة قد أدى أيضاً إلى تراجع التدفق إلى سد دربنديخان في البلاد إلى 0 بالمائة.

يتدفق نهر دجلة جنوباً عبر العراق من مصادر في إيران وجنوب تركيا، بينما ينبع نهر الفرات من شرق تركيا ويتدفق عبر سوريا والعراق لينضم إلى نهر دجلة في شط العرب.

وأوضح الوزير أن تحويل إيران لنهر سيروان، أحد روافد نهر دجلة، أدى إلى خفض تدفق المصب إلى سد رئيسي في العراق.

كما أوضح الحمداني أن ندرة هطول الأمطار أدى لخفض التدفقات الوافدة إلى نهري دجلة والفرات بنسبة 50٪ مقارنة بالعام الماضي، أما فيما يتعلق بالروافد المنحدرة من إيران، انخفض تدفق المياه إلى سد دربنديخان إلى 0٪، ما يعني أن قطع المياه من الجانب الإيراني وصل إلى 100٪ على سد دربنديخان، وقد تسبب ذلك في أزمة شديدة فى حوض نهر ديالى.

ويخوض العراق نزاعات مع جارتيه إيران وتركيا من أجل الوصول إلى تدفق بشكل متزايد للمياه إلى الهلال الخصيب الذي كان مزدهراً في السابق.

ووجد تقرير صادر عن المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة العام الماضي أن مستويات المياه في نهري دجلة والفرات تتناقص "بمعدل غير مسبوق"، مما قد يؤدي إلى تهجير قسري لمجتمعات بأكملها.