بغداد تتخذ إجراءات ضد التجار المتلاعبين بالأسعار خلال شهر رمضان

بغداد تتخذ إجراءات ضد التجار المتلاعبين بالأسعار خلال شهر رمضان

أعلن محافظ بغداد، محمد جابر العطا، تشكيل لجنة لمتابعة ارتفاع الأسعار التي يقوم بها بعض التجار خلال شهر رمضان، داعياً التجار في المحافظة إلى عدم التلاعب بالأسعار أو رفعها على خلفية ارتفاع سعر صرف الدولار.

ونقلت جريدة الصباح الرسمية عن العطا قوله: "المحافظة درست بشكل مستفيض حالة السوق ورصدت قيام الكثير من التجار برفع اسعار المواد الغذائية والبضائع بشكل كبير، ما أدى إلى عدم تمكن ذوي الدخول المحدودة من تغطية احتياجاتهم منها خلال شهر رمضان المبارك".

وأوضح أن المحافظة وعلى ضوء ذلك شكلت لجنة لمتابعة ارتفاع الأسعار التي يقوم بها "بعض التجار الجشعين والمنتفعين"، منوهاً إلى أن التلاعب بقوت المواطنين "سيواجه بقوة القانون والقضاء" وذلك من خلال المتابعة الحثيثة والمستمرة لمفارز الأمن الاقتصادي.

يشار إلى أن الحكومة العراقية قررت في السادس من الشهر الحالي فتح باب استيراد المواد الغذائية لمدة معينة يتفق عليها، لمواجهة ارتفاع الأسعار، بينما وجهت بتشكيل فريق لمراقبة الأسعار في الأسواق.

ويشكو الأهالي في عموم المدن العراقية، من ارتفاع سعر السلع والبضائع، لاسيما الغذائية، مع دخول شهر رمضان.

وقرر العراق في 20 كانون الأول الماضي، خفض قيمة الدينار مقابل الدولار إلى 1450 بدلاً من 1184، لاحتواء الأزمة المالية، لكن القرار تسبب في ركود الحركة الاقتصادية وارتفاع أسعار السلع في الأسواق المحلية.
والأربعاء (31 آذار 2021)، صوت مجلس النواب العراقي، على قانون الموازنة العامة الاتحادية لجمهورية العراق للسنة 2021 بالمجمل بعد أشهر من الجدل المحموم حول القانون بين الأطراف السياسية.
 
وكان مقرر اللجنة المالية النيابية أحمد الصفار، ذكر في وقت سابق ، أن "تغيير سعر الصرف كان بمقدار 23% فقط، لكن ما حصل في السوق هو ارتفاع بعض السلع بنسبة 300% كالأدوية والادوات الاحتياطية وغيرها، وهنالك بعض السلع ارتفعت بنحو 100% وأخرى بنحو 40% أو 50%"، مردفاً أن "البنك المركزي استشار كل الجهات بقرار خفض قية الدينار العراقي أمام الدولار، لكن في العراق هنالك تدخل واضح من قبل الكتل السياسية والأحزاب المتنفذة في عمل الحكومة والمؤسسات بشكل عام، وحتى البرلمان هو انعكاس لتوجهات ورؤى هذه الكتل السياسية".
 
"حصل اجتماع مع اللجنة المالية النيابية، لكنه حدث بعد اجتماع رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي مع رؤساء الكتل السياسية، وشرح لهم الوضع المالي الموجود وأن الدولة غير قادرة على دفع الرواتب والأجور، وأن السعر الحالي لا يحقق الايرادات الكافية للموازنة التشغيلية فقط، ولهذا السبب لا يوجد حل غير إما تستقطع الرواتب بنسب تصل إلى نحو 50% أو يتم تغيير سعر صرف الدينار أمام الدولار وهذا هو استقطاع غير مباشر"، وفقاً للصفار.
وبلغت قيمة الموازنة 89,7 مليار دولار، أدنى بنحو 30% من آخر موازنة أقرت عام 2019، في وقت يمر العراق، ثاني أكبر منتج للنفط في منظمة أوبك، بأسوأ أزماته الاقتصادية.
 
كما بلغت القيمة الإجمالية للإيرادات في موازنة 2021، التي أقرها البرلمان ليل الأربعاء، نحو 69,9 مليار دولار، احتسبت بناء على تصدير النفط الخام على أساس سعر 45 دولاراً للبرميل، ومعدل تصدير ثلاثة ملايين و250 ألف برميل في اليوم.
 
قيمة العجز في الموازنة الحالية بلغت 19,8 مليار دولار، مقابل 23,1 مليار في العام 2019، علماً أن العراق لم يقر موازنة 2020 بسبب التوتر السياسي.
 
يشار إلى أن قيمة العجز في مقترح مشروع قانون الموازنة الذي رفعته الحكومة للبرلمان بلغت 49 مليار دولار، لكن النواب قاموا بسدّ الفارق عبر إلغاء ديون ومستحقات على الدولة مقابل مصادر طاقة من الحساب، لاسيما مستحقات الغاز والطاقة الإيرانية، ودفوعات أخرى للبنى التحتية.
 
وبلغت قيمة الاستثمارات في الموازنة لعام 2021 نحو 19,6 مليار دولار، مقابل 27,8 مليار في 2019.