الحكومة الليبية تطالب بانسحاب فوري لكافة "المرتزقة"

الحكومة الليبية تطالب بانسحاب فوري لكافة

 
دعت حكومة الوحدة الوطنية الليبية إلى انسحاب "فوري" لكافة المرتزقة من البلاد التي تعاني من فوضى مستمرة منذ عقد غير أنها تشهد تطورات سياسية نتيجة مفاوضات جرت برعاية الأمم المتحدة.

جاءت التصريحات خلال زيارة قام بها وزراء خارجية فرنسا وإيطاليا وألمانيا، اليوم الخميس (25 آذار 2021)، إلى ليبيا، بعد أيام من منح البرلمان الثقة لحكومة الوحدة الليبية الجديدة المكلفة توحيد مؤسسات البلاد وتنظيم انتخابات في 24 كانون الأول.

وتفاقم النزاع في ليبيا بشكل كبير نتيجة تدخل قوى خارجية، ومن أهم الملفات الراهنة مسألة إخراج القوات الأجنبية والمرتزقة الذين قدّرت الأمم المتحدة في كانون الأول عددهم بعشرين ألفا.

قالت وزيرة الخارجية الليبية نجلاء المنقوش خلال مؤتمر صحفي مع نظرائها الثلاثة في طرابلس، "نؤكد على خروج كافة المرتزقة وبشكل فوري من بلادنا".

وأضافت أن "استقرار ليبيا إقليمياً ينعكس إيجاباً على أوروبا".

في القاهرة، دعا أيضا الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الذي استقبل رئيس المجلس الرئاسي الليبي محمد المنفي إلى "انسحاب" تلك القوات.

من جانبه أكد وزير الخارجية الفرنسي جان ايف لودريان خلال المؤتمر الصحافي في طرابلس أن "مغادرة المرتزقة" المرتبطين بالتدخل الخارجي "ضروري لتؤكد الدولة الليبية سيادتها".

ويتزامن ذلك مع تصريحات الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، بأن الملف الليبي سيكون على "طاولة" المحادثات الأوروبية نهاية الشهر الحالي، في إشارة للتقارب والدعم للسلطات الجديدة.

وأعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الأربعاء في تقرير سلّمه إلى مجلس الأمن عن "قلقه العميق" إزاء "التقارير حول استمرار وجود عناصر أجنبية في سرت ومحيطها ووسط ليبيا".

وتحدث التقرير عن تحرك طفيف لسحب بعض المرتزقة اعتبره غير كاف.

وحتى وقت قريب، كان هناك حكومة في العاصمة طرابلس معترف بها من الأمم المتحدة وتحظى بدعم تركيا، وحكومة موازية في شرق البلاد مدعومة من الإمارات ومصر وروسيا.

تشكلت السلطة التنفيذية الجديدة ضمن مسار حوار برعاية الأمم المتحدة بدأ في تونس في تشرين الثاني/نوفمبر وتواصل في جنيف، وقد نالت ثقة البرلمان هذا الشهر.

في إشارة لرسائل الدعم التي تحاول أوروبا بعثها من طرابلس، قال وزير الخارجية الفرنسي أن الزيارة تهدف إلى إظهار الوحدة "الضرورية" بشأن ليبيا التي "تمثل جوارنا المباشر".

وأضاف "لا يمكننا أن نتجاهل التداعيات المحتملة للأزمة الليبية على أوروبا في مجالات الأمن والإرهاب والهجرة".

وتابع "بالمثل، استقرار ليبيا هو أحد مفاتيح الاستقرار في منطقة الساحل وشمال إفريقيا والمتوسط".

وتعيد فرنسا الاثنين فتح سفارتها في طرابلس بعد أعوام من إغلاقها.

من جهته، قال وزير الخارجية الألماني هايكو ماس "نريد أن نظهر أننا نحن الأوروبيين نقف متحدين وبتصميم إلى جانب ليبيا".

واعتبر وزير الخارجية الإيطالي لويجي دي مايو في زيارته الثانية إلى طرابلس خلال أيام، أن تشكيل حكومة الوحدة "نتيجة بدت حتى أشهر قليلة غير قابلة للتحقيق".

وشدّد دي مايو على أن "الدعم ثابت في إيطاليا وأوروبا، مع القناعة بأنه لا يمكن أن يكون هناك حل عسكري" للأزمة في ليبيا.

وعقب سنوات من الجمود في بلد منقسم، عين عبد الحميد الدبيبة (61 عاماً) رئيسا للوزراء إلى جانب مجلس رئاسي من ثلاثة أعضاء في 5 شباط من قبل 75 مسؤولاً ليبياً من جميع الأطراف، اجتمعوا في ملتقى للحوار السياسي في جنيف تحت رعاية الأمم المتحدة.

وحصلت حكومة الوحدة الوطنية التي يرئسها الدبيبة وتتألف من نائبين لرئيس الوزراء و 26 وزيراً وستة وزراء دولة، على ثقة البرلمان وأدت اليمين الدستورية هذا الشهر.