البرلمان الأوروبي: زيارة البابا فرنسيس للعراق ركزت على الحرب الطائفية التي عاشها المسيحيون خلال سنوات

البرلمان الأوروبي: زيارة البابا فرنسيس للعراق ركزت على الحرب الطائفية التي عاشها المسيحيون خلال سنوات
بيّن برلمان الاتحاد الاوروبي أن زيارة البابا فرنسيس إلى العراق ركزت على الحرب الطائفية التي عاشها المسيحيون خلال السنوات الماضية، معربا عن الآمال بأن ينال المسيحيون والمكونات الأخرى في العراق كامل الحقوق والحريات.

وأصدر رئيس لجنة شؤون العراق في البرلمان الأوروبي دومينيك ريوز ديفيسا، يوم الثلاثاء (9 آذار 2021)، بيانا رسميا حول زيارة بابا الفاتيكان فرنسيس إلى العراق وإقليم كوردستان، مشيدا بـ"إقليم كوردستان المتضرر من فوضى وعنف داعش احتضن البابا فرنسيس".

وقال ديفيسا في البيان: "إن زيارة البابا فرنسيس إلى العراق وإقليم كوردستان دليل قوي على الأمل والتعايش، ودعم للناس الذين دفعتهم أعمال العنف والأيادي الخارجية وعدم الاستقرار الاقتصادي والأمني إلى الخروج من البلاد".

من جانب آخر، أشار ديفيسا إلى زيارة البابا فرنسيس إلى إقليم كوردستان وإقامة القدّاس التاريخي فيه، وقال: "قام البابا فرنسيس بإقامة قدّاس ديني في مدينة أربيل عاصمة إقليم كوردستان، هذا الإقليم الذي كان سيقع تحت سيطرة تعصب وعنف تنظيم داعش".

واعتبر البيان الصادر عن البرلمان الأوروبي، "استقبال البابا فرنسيس بهذه الحرارة يعد نجاحا كبيرا للحكومة العراقية وإقليم كوردستان".
وأعرب ديفيسا عن أمله بأن تكون زيارة البابا فرنسيس إلى العراق بادرة لتوطيد التعايش بين العراقيين بشكل أكبر، كذلك أن ينال المسيحيون والمكونات الأخرى في العراق كامل الحقوق والحريات.
 
وأضاف: "زيارة البابا فرنسيس ركزت على الظلم والحرب الطائفية التي عاشها المسيحيون خلال الـ10 سنوات الماضية"، مشيرا إلى استياء البابا فرنسيس من الإبادة الجماعية، وخطف آلاف النساء الإزيدييات على يد داعش. 
 
وكان البابا الأرجنتيني قد وصل الجمعة 5 اذار مارس الجاري إلى العراق، حيث جاب البلاد متنقلا من بغداد إلى الموصل وقرقوش، البلدة المسيحية في الشمال التي عانى أهلها من ويلات داعش.

وتناول قضية أحد أقدم المجتمعات المسيحية في العالم وأكثرها انتشارا، مع المرجع الشيعي الأعلى في العراق آية الله علي السيستاني.

وحرص البابا فرنسيس على لقاء مسيحيي العراق، وخص هذا البلد ذي الأغلبية المسلمة بأول رحلة له إلى الخارج منذ 15 شهرًا.

باستثناء القداس في أربيل، لم يتمكن البابا، بسبب الوباء، سوى من لقاء بضع مئات من الأشخاص في المدن العراقية التي زارها وليس الحشود التي اعتاد لقاءها لدى الزيارات التي يقوم بها في العالم.

وندد في كلماته الموجهة للبلاد، التي أعلنت انتصارها على داعش نهاية عام 2017، بـ "الإرهاب الذي يسيء إلى الدين" داعياً إلى "السلام" و "الوحدة" في الشرق الأوسط، وأعرب عن أسفه لرحيل المسيحيين عن المنطقة معتبرا أنه "ضرر لا يمكن تقديره".

كما أقام صلاة حضرها مسؤولون دينيون من مختلف الأطياف الموجودة في العراق منذ آلاف السنين في أور.

وعاد البابا فرنسيس إلى روما الإثنين 8 اذار الجاري بعد زيارة قام بها إلى العراق، هي الأولى لحبر أعظم لهذا البلد، الذي يعاني من أعمال عنف بانتظام.