المالكي يدعو القوى السياسية الى رفض التعرض للبعثات الدبلوماسية

المالكي يدعو القوى السياسية الى رفض التعرض للبعثات الدبلوماسية
دعا رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي القوى السياسية، إلى رفض التعرض للبعثات الدبلوماسية.

جاء ذلك خلال استقباله مستشار الامن القومي قاسم الاعرجي . 

وحسب البيان  جرى خلال اللقاء بحث مستجدات الاوضاع السياسية والامنية ، في العراق.

المالكي أكد في البيان على "ضرورة تعزيزة قوة الدولة وفرض سلطة القانون وحفظ الامن والاستقرار في البلاد"، داعيا "الاجهزة الامنية لحماية البعثات الدبلوماسية وفقا للمواثيق والاعراف الدولية، والعمل على منع الاعتداءات عليها، كونها تضر بسمعة وعلاقات العراق مع دول العالم ".

رئيس دولة القانون، دعا القوى السياسية "اعلان رفضها  لمثل هذه الممارسات، والوقوف الى جانب الاجهزة الامنية في حماية هيبة الدولة وامن المواطنين".

وحذر المالكي من "قيام جهات لا تريد الاستقرار للعراق بخلط الاوراق من خلال الاعتداء على البعثات الدولية والمطارات ".

تأتي هذه التصريحات، بعدما تعرضت المنطقة الخضراء وسط بغداد، ليلة أمس الاثنين، لاستهدافٍ صاروخي، من دون وقوع إصابات، وجاء في بيانٍ لخلية الإعلام الأمني أنه "من خلال التدقيق تبين سقوط 3 صواريخ  منها صاروخين على المنطقة الخضراء والثالث في منطقة الحارثية"، وبحسب البيان فقد كان "انطلاق الصواريخ، من حي السلام ( الطوبجي) نتج عنها أضرار في 4 عجلات مدنية، كما تم العثور على منصات إطلاق الصواريخ من قبل قطعات قيادة عمليات بغداد".

وكان هجوم أمس الإثنين، هو الثالث من نوعه خلال أسبوع الذي يستهدف منشآت دبلوماسية أو عسكرية أو تجارية غربية في العراق بعد شهور من الهدوء النسبي.

وتعرضت مدينة أربيل، في 15 شباط الجاري، لهجوم صاروخي، أسفر عن مقتل متعاقد مدني أجنبي وجرح آخرين بينهم جندي أميركي، ما أثار ردود فعل مستنكرة على مستوى إقليم كوردستان والعراق وعدة دول، وأعلن فصيل مسلح يطلق على نفسه اسم "سرايا اولياء الدم" مسؤوليته عن الهجوم. 

وأمس، اتهمت الولايات المتحدة الأميركية، "جماعات مدعومة من إيران" بتنفيذ الهجمات الأخيرة في العراق، وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية، نيد برايس: "لن نساهم في تصعيد تستغله إيران لتحقيق هدفها في زعزعة استقرار العراق، وأضاف، "تم استعمال أسلحة إيرانية الصنع في الهجمات بالعراق". 

وسرعان ما أعلنت الكيانات والفصائل السياسية والعسكرية في العراق براءتها من تحمل مسؤولية الهجوم، حيث عدَ محمود الربيعي، المتحدث باسم المكتب السياسي لحركة الصادقون (الجناح السياسي لعصائب أهل الحق بزعامة قيس الخزعلي)، القصف بأنه محاولة "للإساءة" إلى الحشد الشعبي وحركات "المقاومة"، بعد تحقيقها "انتصارات كبيرة" مؤخراً، و"محاولات الاساءة لألوية الحشد وحركات المقاومة ستبقى مستمرة مادامت هناك حواضن داعشية ووسائل إعلام أميركية وخليجية لا تريد خيراً للعراق والعراقيين".

وبعد الهجوم بساعات قليلة، قال الناطق العسكري باسم كتائب حزب الله العراقي، جعفر الحسيني: "بحسب معلوماتنا فان القصف الذي طال المنطقة الخضراء اليوم تقف خلفه اياد خبيثة تريد خلط الأوراق".

المتحدث باسم التحالف الدولي، واين ماروتو في تغريدة على تويتر، قال إن "التقارير تشير إلى سقوط صاروخين على المنطقة الخضراء في الساعة 19:25  بتوقيت بغداد"، مشيراً الى عدم وجود أي أضرار أو إصابات.  

وكان رئيس تيار الحكمة وزعيم تحالف عراقيون، عمار الحكيم، استنكر اليوم الاستهداف الصاروخي على المنطقة الخضراء في بغداد، محذراً من العواقب الوخيمة لاستهداف البعثات الدبلوماسية، بالقول في تغريدة: "ما تزال بعض التصرفات الفردية المستنكرة تعمل على استهداف البعثات الدبلوماسية سيما في المنطقة الخضراء وسط العاصمة بغداد غير آبهة بعواقبها الوخيمة، وأهون تلك العواقب هي تعريض سمعة العراق وهيبة الدولة للتساؤل والتشكيك، أمام الرأي العام العالمي فضلاً عن تعريض أرواح ساكني المناطق المحيطة بها للخطر".

كما حث زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر، الحكومة العراقية على التحرك، عقب الاستهداف الصاروخي الأخير للمنطقة الخضراء في بغداد، قائلاً: "على الحكومة أن لا تقف مكتوفة الأيدي".

رئيس تحالف الفتح هادي العامري، بدوره علق على الهجوم، وقال: ندين بشدة العودة إلى قصف البعثات الدبلوماسية وإرهاب المدنيين.