رئيس حكومة إقليم كوردستان: البعثات الدبلوماسية تواجه مخاطر جسيمة وأدعو الحكومة الاتحادية لحمايتها

رئيس حكومة إقليم كوردستان: البعثات الدبلوماسية تواجه مخاطر جسيمة وأدعو الحكومة الاتحادية لحمايتها
أكد رئيس حكومة إقليم كوردستان، مسرور بارزاني، اليوم الثلاثاء، أن البعثات الدبلوماسية في العراق تواجه "مخاطر جسيمة"، داعياً الحكومة الاتحادية لاتخاذ ما يلزم لحمايتها.

واستنكر مسرور بارزاني في تغريدة على موقع تويتر: "هجوم الليلة الماضية على السفارة الأميركية في بغداد"، مشيراً إلى أن "البعثات الدبلوماسية تواجه مخاطر جسيمة في العراق. إنها متواجدة هنا للمساعدة في التصدي للإرهاب وإعادة بناء العراق".

وتعرضت المنطقة الخضراء وسط بغداد، ليلة أمس الاثنين، لاستهدافٍ صاروخي، من دون وقوع إصابات، وجاء في بيانٍ لخلية الإعلام الأمني أنه "من خلال التدقيق تبين سقوط 3 صواريخ  منها صاروخين على المنطقة الخضراء والثالث في منطقة الحارثية"، وبحسب البيان فقد كان "انطلاق الصواريخ، من حي السلام ( الطوبجي) نتج عنها أضرار في 4 عجلات مدنية، كما تم العثور على منصات إطلاق الصواريخ من قبل قطعات قيادة عمليات بغداد".

وتابع مسرور بارزاني أنه يحث الحكومة الاتحادية على اتخاذ تدابير عملية لضمان سلامة البعثات الدبلوماسية، مختتماً التغريدة بتأكيد وجوب توقف تلك الهجمات. 

وكان هجوم أمس الإثنين، هو الثالث من نوعه خلال أسبوع الذي يستهدف منشآت دبلوماسية أو عسكرية أو تجارية غربية في العراق بعد شهور من الهدوء النسبي.

وتعرضت مدينة أربيل، في 15 شباط الجاري، لهجوم صاروخي، أسفر عن مقتل متعاقد مدني أجنبي وجرح آخرين بينهم جندي أميركي، ما أثار ردود فعل مستنكرة على مستوى إقليم كوردستان والعراق وعدة دول، وأعلن فصيل مسلح يطلق على نفسه اسم "سرايا اولياء الدم" مسؤوليته عن الهجوم.

وأمس، اتهمت الولايات المتحدة الأميركية، "جماعات مدعومة من إيران" بتنفيذ الهجمات الأخيرة في العراق، وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية، نيد برايس: "لن نساهم في تصعيد تستغله إيران لتحقيق هدفها في زعزعة استقرار العراق، وأضاف، "تم استعمال أسلحة إيرانية الصنع في الهجمات بالعراق". 

وسرعان ما أعلنت الكيانات والفصائل السياسية والعسكرية في العراق تبرأها من تحمل مسؤولية الهجوم، حيث عدَ محمود الرببعي، المتحدث باسم المكتب السياسي لحركة الصادقون (الجناح السياسي لعصائب أهل الحق بزعامة قيس الخزعلي)، القصف بأنه محاولة "للإساءة" إلى الحشد الشعبي وحركات "المقاومة"، بعد تحقيقها "انتصارات كبيرة" مؤخراً، و"محاولات الاساءة لألوية الحشد وحركات المقاومة ستبقى مستمرة مادامت هناك حواضن داعشية ووسائل إعلام أميركية وخليجية لا تريد خيراً للعراق والعراقيين".

وبعد الهجوم بساعات قليلة، قال الناطق العسكري باسم كتائب حزب الله العراقي، جعفر الحسيني: "بحسب معلوماتنا فان القصف الذي طال المنطقة الخضراء اليوم تقف خلفه اياد خبيثة تريد خلط الأوراق".

المتحدث باسم التحالف الدولي، واين ماروتو في تغريدة على تويتر، قال إن "التقارير تشير إلى سقوط صاروخين على المنطقة الخضراء في الساعة 19:25  بتوقيت بغداد"، مشيراً الى عدم وجود أي أضرار أو إصابات.  

وكان رئيس تيار الحكمة وزعيم تحالف عراقيون، عمار الحكيم، استنكر اليوم الاستهداف الصاروخي على المنطقة الخضراء في بغداد، محذراً من العواقب الوخيمة لاستهداف البعثات الدبلوماسية، بالقول في تغريدة: "ما تزال بعض التصرفات الفردية المستنكرة تعمل على استهداف البعثات الدبلوماسية سيما في المنطقة الخضراء وسط العاصمة بغداد غير آبهة بعواقبها الوخيمة، وأهون تلك العواقب هي تعريض سمعة العراق وهيبة الدولة للتساؤل والتشكيك، أمام الرأي العام العالمي فضلاً عن تعريض أرواح ساكني المناطق المحيطة بها للخطر".

كما حث زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر، الحكومة العراقية على التحرك، عقب الاستهداف الصاروخي الأخير للمنطقة الخضراء في بغداد، قائلاً: "على الحكومة أن لا تقف مكتوفة الأيدي".

رئيس تحالف الفتح هادي العامري، بدوره علق على الهجوم، وقال: ندين بشدة العودة إلى قصف البعثات الدبلوماسية وإرهاب المدنيين.