بلاسخارت: التوصل لاتفاق نهائي ودائم بين أربيل وبغداد بعيد المنال "وغياب القوانين" يعيق المفاوضات

بلاسخارت: التوصل لاتفاق نهائي ودائم بين أربيل وبغداد بعيد المنال

 استبعدت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة في العراق ورئيسة بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق، جينين هينيس بلاسخارت، اليوم الثلاثاء، التوصل لاتفاق "نهائي ودائم" بين أربيل وبغداد بشأن الموازنة وبقية المسائل "الكبرى"، عازيةً ذلك إلى غياب القوانين منذ عام 2005 "والذي لا يزال يعيق المفاوضات البناءة" بين الجانبين. 

جاء ذلك خلال تقديم بلاسخارت، إحاطتها إلى مجلس الأمن الدولي عبر الفيديو كونفرنس من بغداد حيث تطرقت لجملة من المسائل ومنها الهجوم الذي استهدف أربيل مساء أمس الإثنين، والعلاقات بين الحكومة الاتحادية وإقليم كوردستان وقانون الموازنة والانتخابات المبكرة والإصلاحات الاقتصادية. 

وقالت بلاسخارت في الإحاطة إن "الاتفاق على قانون موازنة 2021 يتطلب مصالحة وتسوية بين بغداد وأربيل"، مشددةً على أن "العلاقة الإيجابية والمستقرة بين العراق الفيدرالي وإقليم كوردستان ضرورية للغاية لاستقرار البلد بأكمله". 

لكن المبعوثة الأممية أشارت إلى أن "الواقع المرير هو أن غياب القوانين المفقودة منذ عام 2005 لا يزال يعيق المفاوضات البناءة بين بغداد وأربيل"، معربة عن أسفها "بأن التوصل إلى اتفاق نهائي دائم بشأن الموازنة والمسائل الأكبر لا يزال بعيد المنال".

يذكر أن الخلافات حول حصة إقليم كوردستان من الموازنة، تشكل أبرز ما يؤخر إقرار الموازنة حتى الآن رغم الزيارات المتكررة لوفد إقليم كوردستان إلى بغداد.

وبدأت بلاسخارت الإحاطة، بإدانة الهجوم الصاروخي القاتل الليلة الماضية على أربيل، وقالت، إن "هذه المحاولات الطائشة لتأجيج التوترات تشكل تهديدات خطيرة لاستقرار العراق"

وأكدت أن للتعاون الوثيق بين أربيل وبغداد الآن "أهمية قصوى لتقديم الجناة للعدالة".

بلاسخارت أوضحت لمجلس الأمن الدولي، أن العراق لا يزال يواجه صعوبات مالية واقتصادية حادة، كما يتضح من الانخفاض الاستثنائي لقيمة الدينار العراقي بأكثر من 20٪ في أواخر كانون الأول.

وتوقعت بلاسخارت، أن تسمح الزيادة المستمرة المتوقعة في أسعار النفط للحكومة بالمضي قدمًا في الأمور الملحة مثل تقديم الخدمات العامة ورواتب الموظفين.

وأضافت،  يوفر عام 2021 العديد من الفرص لإحداث تغيير إيجابي عميق في هذه المجالات وغيرها، لكن لا يزال هناك الكثير من العمل الذي يتعين القيام به.

ومضت بلاسخارت في القول: "لقد رحبنا بعام جديد يأمل فيه العراقيون بفتح صفحة جديدة والتعافي من وباء كورونا وإجراء الانتخابات، والإصلاح الاقتصادي، وتعزيز سيادة القانون، وتوفير بيئة أكثر أمانًا للجميع".

وشددت على أن تكون مكافحة الفساد الاقتصادي والسياسي وتعزيز الحوكمة القوية والشفافية والمساءلة الأسس المصاحبة للإصلاح، كما زادت أن العراق لا يستطيع تحمل الاعتماد المستمر على (الإيرادات النفطية)، ولا العبء المفرط لقطاع عام ضخم.

وحول الانتخابات المبكرة في العراق المقررة في العاشر من تشرين الأول المقبل، قالت بلاسخارت إنه "يجب أن يكون أي عراقي يرغب في المشاركة في هذه الانتخابات، كمرشح أو ناشط، يكون قادراً على القيام بذلك دون خوف من ترهيب أو استهداف أو اختطاف أو اغتيال".

المبعوثة الأممية دعت جميع الأطراف المعنية والسلطات إلى الاجتماع معاً والاتفاق على "مدونة سلوك" والسماح لجميع المرشحين العراقيين بالعمل بحرية - بغض النظر عن العرق والجنس واللغة والدين المعتقد".

وأردفت قائلةً: "في هذا العام الانتخابي المهم للغاية، آمل أن يتمكن العراقيون من مواصلة الاعتماد على دعم مجلس الأمن وتضامنه الثابتين"، مؤكدةً على أن الانتخابات ذات المصداقية تتطلب جهداً جماعياً والتزاماً من جميع العراقيين".

واشترطت مبعوثة الأمم المتحدة "دحض النظريات والاتهامات التي لا أساس لها واستبدال التخويف بالمساءلة وتحقيق الشفافية" من أجل الوثوق بالانتخابات، مشددةً على أن "الولاءات لا يمكن أن تكون للبيع".

وكانت الانتخابات المبكرة أحد أبرز مطالب متظاهري ساحة التحرير على مدى أكثر من عام، إلا أن  الخلافات لا تزال قائمة داخل البرلمان العراقي الذي يملك كلمة الفصل لحسم هذا الجدل، يُلمس عدم جدية الكتل الكبرى في المضي بإجراء العملية واكتفائها بإبداء التأييد كلامياً فقط.