الديمقراطيون يتحركون بسرعة في اتجاه إطلاق اجراء "عزل" ترمب

الديمقراطيون يتحركون بسرعة في اتجاه إطلاق اجراء
مضى الديموقراطيون الاثنين بحزم في تحركهم الهادف للبدء بإجراء عزل ثان بحق الرئيس الأميركي المنتهية ولايته دونالد ترامب بتهمة "التحريض على العنف" الذي شهده الكابيتول مع دعوة نائبه مايك بنس في الوقت نفسه الى إقالته من مهامه.

بات الملياردير الأميركي (74 عاما) مهددا بعقوبة ستدخل تاريخ الولايات المتحدة ويمكن ان تطبع مستقبله السياسي، اذا أصبح أول رئيس للولايات المتحدة يواجه اجراء عزل امام الكونغرس مرتين.

بعد أحداث الكابيتول التي أوقعت خمسة قتلى وأثارت صدمة في البلاد والعالم ورغم ان انتهاء ولاية ترامب بات قريباً، قرر الديمقراطيون تسريع خروجه من السلطة معتبرين انه رئيس "غير متزن" يشكل "تهديداً وشيكاً" للديمقراطية الأميركية.

بالتالي قام الديمقراطيون الذي يشغلون غالبية في مجلس النواب، صباح الاثنين بتحرك على مسارين.

فقد أودع برلمانيون من جهة نص الاتهام بحق دونالد ترامب، الخطوة الاولى نحو إطلاق إجراء عزل ثانٍ رسمياً بحق الرئيس الأميركي المنتهية ولايته الذي يتهمونه ب"التحريض على العنف" الذي شهده مبنى الكابيتول.

ويمكن أن ينظم تصويت خلال جلسة عامة لاعتماد هذا النص اعتباراً من الأربعاء في مجلس النواب.

في موازاة ذلك طلب الديمقراطيون ان يتم اعتماد مشروع قرار بالاجماع يطلب من نائب الرئيس الأميركي مايك بنس إقالة ترمب عبر تفعيل التعديل الخامس والعشرين من الدستور.

وقد اعترض نائب جمهوري على اعتماد مشروع القرار فورا بالاجماع وبالتالي يتعين إجراء تصويت في جلسة عامة اعتباراً من الثلاثاء.

وأكدت الرئيسة الديموقراطية لمجلس النواب الأميركي نانسي بيلوسي الاثنين أن الجمهوريين "يعرضون أميركا للخطر" عبر "تواطئهم" مع ترمب الذي تتهمه ب"التحريض على تمرد دام ضد أميركا" على خلفية أحداث مبنى الكابيتول.

وأضافت أن "الرئيس يمثل تهديداً وشيكاً لدستورنا وبلدنا والشعب الأميركي ويجب عزله على الفور".

وأوضحت بيلوسي أنّه سيتم إجراء تصويت في مجلس النواب الثلاثاء بشأن مطالبة الديموقراطيين بأن يستند بنس إلى التعديل الخامس والعشرين من الدستور ليعزل ترامب.

وقالت "ندعو نائب الرئيس للرد في غضون 24 ساعة بعد تبني" النص.

والنص الذي يدعمه عدد كبير من الديمقراطيين في مجلس النواب يرتقب أن يتم تبنيه بسهولة.

لكن الشك يبقى محيطا بمسار ونتيجة المحاكمة التي يفترض اأن تجري لاحقاً في مجلس الشيوخ والذي يعد حاليا غالبية جمهورية.

وسيتولى الديموقراطيون السيطرة عليه في 20 كانون الثاني، لكنهم سيكونوا بحاجة لجمع أصوات العديد من الجمهوريين من أجل بلوغ غالبية الثلثين المطلوبة لادانة الرئيس.

- ترامب "تهديد"-

وقال النائب الديموقراطي ديفيد سيسيلين وهو أحد معدي النص للصحافيين الاثنين "أتوقع أن يدعم جمهوريون مشروع القرار" الذي يتضمن نص الاتهام في مجلس النواب.

وأضاف أن اعمال العنف في الكابيتول تنطوي على "محاولة انقلاب".

وبحسب النص فان ترامب شجع أنصاره على الوصول الى الكابيتول الأربعاء الماضي حيث كان مايك بنس يعلن بحسب الدستور، رسميا نتائج الانتخابات الرئاسية التي جرت في 3 تشرين الثاني. ولم يقبل ترمب أبداً نتيجة الانتخابات.

وكتب في نص الاتهام ان ترمب "حرض على العنف" و"عرض أمن الولايات المتحدة لخطر شديد".

وأضاف معدو النص أنه مع "سلوكه" هذا أظهر الرئيس المنتهية ولايته "انه لا يزال يشكل تهديدا للامن القومي وللديمقراطية والدستور اذا سمح له بالبقاء في مهامه".

وكان الكونغرس استهدف ترامب الذي يتولى السلطة منذ عام 2017 باجراء إقالة بادرت اليه نانسي بيلوسي في نهاية 2019 بتهمة الطلب من دولة أجنبية، أوكرانيا، التحقيق حول منافسه جو بايدن حين كان مرشحاً للرئاسة. وتمت تبرئته في مجلس الشيوخ الذي يعد غالبية من الجمهوريين في مطلع العام 2020.

- ترامب في تكساس الثلاثاء-

دعا بعض الجمهوريين الاحد دونالد ترمب إلى الاستقالة لتجنيب البلاد تعقيدات إجراء عزل وكذلك اللجوء الى تفعيل التعديل الخامس والعشرين من الدستور.

والاتصالات مقطوعة بين ترامب وبنس الوفي له منذ فترة طويلة، منذ الاربعاء.

وذكرت قناة سي بي اس أن ترمب، المعزول في البيت الأبيض، والذي اغلقت حساباته على تويتر ووسائل تواصل اجتماعي أخرى سعيا لتجنب أي تحريض جديد على العنف يمكن ان يتحدث الاثنين.

ويعتزم القيام بزيارة لتكساس الثلاثاء للإشادة بسياسته المتعلقة بالهجرة وبناء الجدار الحدودي مع المكسيك.

والاثنين خرجت السيدة الأميركية الاولى ميلانيا ترمب عن صمتها منذ وقوع اعمال العنف في الكابيتول والتي ارتكبها أنصار ترامب، ونددت "بالهجمات" التي تعتبر انها تتعرض لها.

وكان الكابيتول، مقر الكونغرس الأميركي، محميا الاثنين بحواجز. ولا تزال نوافذ حطمت اثر أعمال العنف الاربعاء مغطاة بالواح خشبية.

وسيؤدي الرئيس المنتخب جو بايدن اليمين في 20 كانون الثاني في الكابيتول. ومباشرة بعد ذلك سيحيط بايدن نفسه بأسلافه باراك أوباما وبيل كلينتون وجورج دبليو بوش لتوجيه دعوة الى الوحدة في أميركا المقسومة.

وقالت لجنة تنظيم حفل أداء اليمين الاثنين إن "أميركا الموحدة" سيكون شعار حفل تنصيب الرئيس السادس والأربعين للولايات المتحدة.

وفور ادائه اليمين، سيتوجه جو بايدن إلى مقبرة أرلينغتون الوطنية مع الرؤساء السابقين أوباما وبوش وكلينتون لوضع إكليل من الزهور على قبر الجندي المجهول.