النقل: توقيع تنفيذ مشروع ميناء الفاو مع دايو اليوم

النقل: توقيع تنفيذ مشروع ميناء الفاو مع دايو اليوم

أعلن وزير النقل ناصر الشبلي توقيع العقد مع شركة دايو، لتنفيذ مشروع ميناء الفاو الكبير اليوم الأربعاء (30 كانون الأول 2020).

ونقلت وكالة الأنباء العراقية، عن الشبلي إن "الوزارة ستوقع اليوم عقد تنفيذ مشروع ميناء الفاو الكبير مع شركة دايو الكورية".

الشبلي أضاف ان "المشروع سيوفر أعداداً كبيرة من الأيدي العاملة للعمل في ميناء الفاو، وافضلية العمل ستكون للعمالة القريبة من الميناء ثم بعد ذلك التوسع لمناطق اخرى".

وصوت مجلس الوزراء على تخويل وزارة النقل بتنفيذ ميناء الفاو الكبير.

وفي 14 كانون الأول الجاري، أعلنت لجنة النزاهة النيابية، أن مدة انجاز ميناء الفاو الكبير في محافظة البصرة، تبلغ 45 شهراً، بخمسة ارصفة من أصل 90 ويستقبل بواخر من 10 آلاف الى 25 ألف حاوية.

ويجعل الميناء حال اكتماله، العراق، المحطة الرئيسة في مشروع الطريق الدولي البري والبحري "طريق الحرير" الرابط بين قارتي آسيا وأوروبا، ومن المتوقع أن يوفر تنفيذ (طريق الحرير) عبر العراق، آلاف الوظائف ومردوداً اقتصادياً كبيراً للبلد، وهو مرتبط بإنجاز ميناء الفاو الكبير.

يذكر أن الصين أعلنت في عام 2013 عن مبادرتها بإنشاء "طريق الحرير الجديد"، وهو عبارة عن شبكة من الموانئ وسكك الحديد التي ستربط ما يقارب 65 بلداً حول العالم.

وفازت شركة دايو للهندسة والإنشاءات، في عام 2019 بعقد بقيمة 86 مليون دولار لإنشاء ساحة مجهزة لمشروع نفق في العراق، وبموجب العقد فإن الشركة تقوم ببناء ساحة مجهزة لنفق تحت مياهخور الزبير بحلول تشرين الأول 2021.

وتعد هذه الصفقة  مشروع البناء الرابع الذي فازت به الشركة في العراق في هذا العام.

المشروع كما سبق وذكر له أهمية استراتيجية على العراق، عبر تحريك عجلة الملاحة البحرية وستكون المدينة الصناعية في منطقة الفاو الأولى في الشرق الأوسط ومن المتوقع أن يكون للمشروع مردودات مالية كبيرة للعراق من خلال نقل وإيصال البضائع والنفط بشكل أسرع من أي وقت مضى كما ستبلغ طاقته الاستيعابية القصوى 99 مليون طن سنويًا ويهدف فضلاً عن تنشيط قطاع النقل في العراق إلى تنويع طرق الاستيراد والتصدير، وتوقع اقتصاديون أن يحقق الميناء للعراق منافع تقدر بنحو 15 مليار دينار شهريًا عند اكتمال المشروع وعمله بطاقته القصوى.

كما يعد المشروع حلقة وصل بين دول الخليج العربي التي تعتبر مستهلكًا رئيسيًا للبضائع الأجنبية، كما تعد حلقة وصل مع تركيا التي تعتبر مستهلكًا رئيسيًا للنفط وفي نفس الوقت المصدر الرئيسي للبضائع، لذا من المتوقع أن تصبح منطقة الفاو حلقة وصل تربط العديد من الأطراف مع بعضها.

وعانت الشركة المنفذة لميناء الفاو، إبان حكم رئيس الوزراء السابق من سلسلة ضغوطات إضطرت على إثرها إلى إيقاف عملها، بعد تلقيها تهديدات من جهات مسلحة وأخرى عشائرية، وهو ما دعا رئيس الوزراء السابق عادل عبدالمهدي إلى إجراء زيارة مفاجئة إلى المحافظة. إلا أن جميع المصادر المحلية الأمنية والصحية في البصرة، تؤكد أن المدير انتحر بالفعل.  
  
وفور إعلان نبأ الانتحار، كتب معلقون عراقيون قائمة من التشكيكات بالرواية الرسمية، خاصة وأن قضية إكمال ميناء الفاو الكبير تحولت خلال الأسابيع الماضية إلى واحدة من أكثر القضايا إشغالاً للرأي العام، بعد تسرّب أنباء عن محاولات سياسية لإجهاض المشروع الذي يعوّل عليه العراق، وتعرض للتعطيل الغامض منذ أكثر من 10 سنوات.