سلالة "خارج السيطرة" من كورونا تؤدي إلى حظر الرحلات من بريطانيا

سلالة

علقت دول عدة الرحلات الجوية الآتية من المملكة المتحدة الأحد، في وقت دعت منظمة الصحة العالمية إلى تشديد تدابير احتواء الفيروس في ظل تحذير الحكومة البريطانية من أن سلالة جديدة أقوى لكورونا المستجد "خرجت عن السيطرة".

وأعلنت الحكومة البريطانية تنظيم اجتماع لخلايا الأزمة التابعة لها اليوم الاثنين.

وخلص خبراء الاتحاد الأوروبي إلى أن اللقاحات الحالية ضد كوفيد-19 فعالة في الوقاية من السلالة الجديدة، وفق ما أعلنت الحكومة الألمانية مساء الأحد.

وقال وزير الصحة الألماني يانس سفان الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي "وفق ما نعلمه حتى الساعة وإثر محادثات بين خبراء السلطات الأوروبية" فإن السلالة الجديدة "لا تؤثر على اللقاحات" التي تبقى "على درجة الفعالية نفسها".

وبينما دعت منظمة الصحة العالمية الدول الأوروبية إلى "مضاعفة قيودها" في ضوء انتشار سلالة جديدة من كوفيد-19 في بريطانيا، فرضت هولندا حظراً على الرحلات من المملكة المتحدة يدخل حيز التنفيذ اعتباراً من الساعة 06,00 (05,00 ت غ) الأحد، وقالت بلجيكا إنها ستتخذ خطوة مشابهة اعتباراً من منتصف الليل.

وعلقت فرنسا اعتباراً من منتصف ليل الأحد (23,00 ت غ) دخول جميع "الوافدين من المملكة المتحدة من طريق البر والجو والبحر وعبر سكك الحديد"، إضافة الى عبور الأفراد "المرتبط بنقل سلع".

واعلن وزير الصحة الألماني أن بلاده ستعلق "اعتباراً من منتصف ليل الأحد" رحلاتها الجوية مع المملكة المتحدة إثر ظهور سلالة جديدة من كوفيد-19 سريعة الانتقال.

وستتخذ إيطاليا خطوات مشابهة لحماية مواطنيها، وفق ما كتب وزير خارجيتها لويجي دي مايو على فيسبوك، دون أن يحدد موعد دخول التدابير حيز التنفيذ.

وأفادت وزارة الصحة النمسوية وكالة "ايه بي ايه" الإخبارية بأنها ستفرض حظراً على رحلات الطيران لم يتم تحديد تفاصيله، واتخذت ايرلندا خطوة مماثلة.

وتراقب السلطات الأميركية "بعناية شديدة" السلالة الجديدة من فيروس كورونا المستجد التي تنتشر في المملكة المتحدة لكنها لا تخطط لفرض حظر على السفر إلى هذا البلد في الوقت الحالي، بحسب ما أعلن الأحد مسؤولون رفيعون في قطاع الصحة.

وقررت السعودية تعليق الرحلات الجوية وإغلاق الحدود البرية والبحرية لمدة أسبوع قابلة للتجديد، على خلفية ظهور سلالة جديدة من فيروس كورونا المستجد، وذلك بعد ثلاثة أشهر على فتح أبوابها للمسافرين إثر فترة إغلاق استمرت نحو ستة أشهر.

وقررت الحكومة المغربية "على أثر تطور الحالة الوبائية بالمملكة المتحدة وظهور سلالة جديدة من فيروس كورونا المستجد بها تعليق الرحلات الجوية مع المملكة المتحدة، ابتداء من ليلة أمس".

وأعلنت إسرائيل الأحد منع دخول الأجانب الوافدين من المملكة المتحدة والدنمارك وجنوب إفريقيا، وذلك إثر رصد سلالة جديدة من كوفيد-19 في الدول الثلاث.

وقالت متحدثة باسم فرع منظمة الصحة العالمية في أوروبا لفرانس برس إنه "في أنحاء أوروبا، حيث تنتقل العدوى بشدة وعلى نطاق واسع، يتعين على الدول مضاعفة قيودها وإجراءاتها الوقائية".

كما أجرى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والمستشارة الألمانية أنغيلا ميركل ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين ورئيس المجلس الأوروبي شارل ميشال اتصالاً عبر الإنترنت الأحد بشأن القضية، وفق ما أعلن قصر الإليزيه.

أفاد رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون بأن شدة تفشي سلالة الفيروس الجديدة أجبرته على فرض إغلاق في معظم أنحاء انكلترا في فترة عيد الميلاد.

وقال وزير الصحة البريطاني مات هانكوك لشبكة "سكاي نيوز" بعدما تراجع جونسون عن قراره السابق بتخفيف التدابير خلال موسم الأعياد "للأسف، إن السلالة الجديدة خارجة عن السيطرة. علينا السيطرة عليها".

واكتشف العلماء السلالة الجديدة التي يعتقدون أنها تنتقل أسرع بنسبة 70 في المئة، أول مرة لدى مريض في أيلول، وأبلغت هيئة الصحة العامة في إنكلترا الحكومة الجمعة عندما كشفت عملية إعداد نماذج الخطورة الكاملة للسلالة الجديدة.

لكن أكبر مسؤول طبي في بريطانيا كريس ويتي أشار إلى أنه بينما السلالة الجديدة معدية أكثر بكثير إلا أنه "لا دليل حالياً للإشارة إلى أنها تتسبب بمعدل وفيات أعلى أو تؤثر على اللقاحات والعلاجات، على الرغم من أن العمل جار بشكل عاجل لتأكيد ذلك".

وأودى فيروس كورونا المستجد بمليون و685 ألفاً و785 شخصاً منذ ظهوره في الصين في كانون الأول العام الماضي.
 
ومع بدء موسم الشتاء الأبرد في القسم الشمالي من الكرة الأرضية حيث تزداد حدة الأمراض التنفسية، تستعد الدول لموجات جديدة من كوفيد-19 ولتشديد القيود على الرغم من الأضرار الاقتصادية التي تسببت بها الإغلاقات في وقت سابق من العام.

وتشهد هولندا على سبيل المثال إغلاقاً مدته خمسة أسابيع يستمر حتى منتصف كانون الثاني بحيث أغلقت جميع المتاجر غير الأساسية للحد من تفشي الوباء.

كما أعلنت إيطاليا سلسلة جديدة من القيود يتواصل تطبيقها حتى السادس من كانون الثاني وتشمل الحد من قدرة الناس على مغادرة منازلهم لأكثر من مرة في اليوم، وإغلاق جميع المتاجر والحانات والمطاعم غير الأساسية وفرض قيود على السفر بين المناطق.

وفي روسيا، أعلنت السلطات الصحية أن عدد الأشخاص الذين توفوا جراء فيروس كورونا المستجد تجاوز عتبة 50 ألفاً وبات يبلغ حالياً 50858.


وبات ينظر إلى إطلاق اللقاحات الآن على أنه الطريقة الوحيدة الفاعلة لإنهاء الإغلاقات التي فرضت لوقف تفشي الفيروس وأثرت على الاقتصادات.

ويتوقع أن تبدأ أوروبا بحملة تلقيح واسعة بعد عيد الميلاد على خطى الولايات المتحدة وبريطانيا اللتين بدأتا حملات التطعيم باستخدام لقاح فايزر-بايونتيك، وهو واحد بين لقاحات عدة تتصدر المشهد.

كما بدأت روسيا والصين تطعيم سكانهما بلقاحات أنتجهما البلدان محلياً.

وأعطت الولايات المتحدة الجمعة الضوء الأخضر للاستخدام الطارئ للقاح موديرنا ضد كوفيد-19، ما يمهّد لإرسال ملايين الجرعات من اللقاح إلى أنحاء البلد الذي يعد الأكثر تضرراً بالوباء في العالم.

وكانت الولايات المتحدة أول بلد يأذن باستخدام لقاح موديرنا الذي يتم تناوله على جرعتين، وبات ثاني لقاح يستخدم في البلاد بعد فايزر بايونتيك.

من جهتها، ذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال" أن النواب الأميركيين اتفقوا على منح الاحتياطي الفدرالي صلاحيات للإنفاق المرتبط بالوباء في وقت متأخر السبت، ما يمهد للتصويت على حزمة قدرها نحو 900 مليار دولار لتخفيف أعباء كوفيد-19 الاقتصادية عن ملايين الأميركيين.

ومن شأن الاتفاق أن يحافظ على قدرة البنك المركزي على وضع برامج إقراض طارئة بدون الحاجة إلى موافقة الكونغرس، بحسب الصحيفة، لكن الاحتياطي الفدرالي سيحتاج إلى موافقة النواب من أجل إعادة إطلاق برامج "قانون كيرز" فور انقضاء مهلتها نهاية العام الجاري.

وأعلن الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون مساء الأحد أن بلاده ستبدأ التطعيم ضد كوفيد-19 في كانون الأول، طالباً من حكومته اختيار "اللقاح الأنسب".

كما أعلن رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو الأحد أنه يعتزم تلقي التطعيم ضد كوفيد-19 بشكل علني لكنه سينتظر حتى يحين الدور المخصص لفئته العمرية.