المتحدث باسم قوباد طالباني: لا خطوط حمراء لإقليم كوردستان بمفاوضاته مع بغداد

المتحدث باسم قوباد طالباني: لا خطوط حمراء لإقليم كوردستان بمفاوضاته مع بغداد
أعلن سمير هورامي، المتحدث باسم نائب رئيس وزراء إقليم كوردستان، قوباد طالباني، أنه ليس لوفد الإقليم الذي يزور العاصمة العراقية بغداد حالياً، خطوط حمراء في التفاوض حول القضايا المالية والنفطية. 

وكان وفد رفيع المستوى من حكومة إقليم كوردستان، برئاسة قوباد طالباني، قد وصل مساء أمس الأربعاء (9 كانون الأول 2020)، إلى بغداد بهدف التوصل إلى اتفاق مع الحكومة الاتحادية العراقية حول المشاكل العالقة بين الجانبين، واستهل سلسلة اجتماعاته هناك مع وزيري المالية والنفط في الحكومة الاتحادية العراقية.

وقال هورامي إن الوفد يجتمع اليوم مع اللجنة المشكلة بقرار من رئيس البرلمان لشؤون التفاوض بين الحكومة العراقية وإقليم كوردستان، مشيراً إلى أنه "ليس للكورد جماعة ضغط قوية في بغداد أو البرلمان قادرة على تحصيل المستحقات المالية لإقليم كوردستان وخاصة خلال عرض مشاريع القوانين للتصويت". 

وقرر الحزب الديمقراطي والاتحاد الوطني وحركة التغيير في إقليم كوردستان خلال الاجتماع الثلاثي الذي جمعهم الثلاثاء الماضي (8 كانون الأول 2020) بحضور رئيس إقليم كوردستان نيجيرفان بارزاني ونائب رئيس وزراء إقليم كوردستان قوباد طالباني إرسال وفد سياسي وحكومي إلى بغداد للحوار مع الحكومة الاتحادية والأطراف العراقية للتوصل إلى اتفاق وحل المشاكل العالقة بين الطرفين.

وأوضح هورامي أن هذه الزيارة تختلف قليلاً عن زيارات الوفود السابقة، بعد تمرير قانون تمويل العجز المالي في البرلمان الشهر الماضي، مبيناً: "جئنا للتحاور حول اتفاقنا السابق الذي عقدناه في آب الماضي، وعدم إرسال مبلغ 320 مليار دينار من بغداد المتفق عليه مسبقاً". 

وفي 15 آب الماضي، توصلت بغداد وأربيل إلى اتفاق يقضي بإرسال الحكومة الاتحادية 320 مليار دينار شهرياً إلى إقليم كوردستان لحين التصويت على قانون الموازنة، ولمدة ثلاثة أشهر، لكن البرلمان العراقي صادق في 12 تشرين الثاني الماضي، على قانون تمويل العجز المالي رغم انسحاب نواب الكتل الكوردستانية اعتراضاً على المادة التي تنص على تحديد حصة إقليم كوردستان من مجموع الإنفاق الفعلي (النفقات الجارية ونفقات المشاريع الاستثمارية) بعد استبعاد النفقات السيادية "بشرط التزام إقليم كوردستان بتسديد أقيام النفط المصدر من الإقليم وبالكميات التي تحددها شركة تسويق النفط العراقية (سومو) حصراً والإيرادات غير النفطية الاتحادية وفي حالة عدم التزام الإقليم لا يجوز تسديد النفقات للإقليم ويتحمل المخالف لهذا النص المسؤولية القانونية".

 وبشأن مضمون الاجتماع مع وزارة المالية الاتحادية، كشف المتحدث باسم نائب رئيس حكومة إقليم كوردستان أنه "أكدنا على أنه ليست لدينا أي خطوط حمراء للاتفاق على القضايا النفطية والمالية، وطالبنا بإرسال الـ320 مليار دينار وأن تحدد شركة سومو كمية النفط التي يجب أن نسلمها، والتي لم تُحدد حتى الآن". 

والثلاثاء الماضي، ردت وزارة المالية في حكومة إقليم كوردستان، على كتاب مرسل من وزارة المالية في الحكومة الاتحادية بخصوص قانون تمويل العجز المالي، أبدت فيه استعداد أربيل بالوفاء بالتزاماتها النفطية والمالية حسب قانون تمويل العجز المالي، وطالبت الحكومة الاتحادية بالبدء بتنفيذ القانون وضمان حصة إقليم كوردستان كما ينص عليه القانون.

وأشار هورامي إلى أنه "لا مانع لدينا من تسليم الإيرادات المحلية وواردات المنافذ الحدودية بموجب المادة 114 من الدستور العراقي، وقانون الإدارة المالية الذي حدد نسبتها بـ50% وقد أبدينا استعدادنا لذلك". 

وفي وقت سابق، أكدت حكومة إقليم كوردستان، التوصل إلى "تفاهمات جيدة" بين إقليم كوردستان والحكومة الاتحادية بشأن مشروع قانون الموازنة لعام 2021، مبينةً أن "المحادثات لا تزال متواصلة بهدف التوصل إلى اتفاق نهائي".

وحول موقف مسؤولي بغداد من مساعي التوصل لاتفاق، أوضح متحدث قوباد طالباني "تلمسنا خلال المحادثات أن الحكومة العراقية تسعى للاتفاق مع إقليم كوردستان لإرسال 320 مليار دينار المتفق عليها سابقاً، لكن هنالك مجموعة من الأحزاب والأقطاب التي تعارض ذلك، وتتعرض حكومة الكاظمي لضغوط من أجل عدم تنفيذ التزاماتها بحسب الاتفاق السابق". 

ولفت هورامي إلى أن الوفد يضم فريقاً فنياً وآخر قانوني، وقد اجتمع مع هيئة المنافذ الحدودية، ويواصل عقد اجتماعاته في بغداد.  

وفي 26 تشرين الثاني الماضي، وجه رئيس وزراء إقليم كوردستان، مسرور بارزاني رسالة إلى رئيس الوزراء العراقي، مصطفى الكاظمي أشار فيها إلى أن إقليم كوردستان رغم الاتفاق المبرم بين الجانبين لم يستلم أي مبلغ لأشهر أيار وحزيران وتموز وتشرين الأول لعام 2020 "دون مسوغ قانوني"، إضافة إلى عدم صرف مستحقات ورواتب البيشمركة، مؤكداً أن طريقة تمرير قانون تمويل العجز المالي لعام 2020 من قبل مجلس النواب العراقي، دون مشاركة الكتل الكوردستانية "يعتبر انتهاكاً لمبادئ التوازن والشراكة والتوافق التي ركز عليها الدستورية".