"حوار المنامة".. وزير الخارجية العراقي يدعو لانتهاج سياسات ثابتة وواقعيَّة لنزع فتيل الأزمات بالمِنطقة


أكد وزير الخارجية العراقي، فؤاد حسين، أن إرساء دعائم الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط لن يتحقَّق "ما لم يتمَّ انتهاج سياسات ثابتة وواقعيَّة ودائميَّة لحلّ بُؤر الصراعات ونزع فتيل الأزمات في المِنطقة"، مشدداً على تجنيب أن يكون العراق ساحة للصراعات أو مُنطلَقاً للاعتداء على دول الجوار.

وشدد حسين في كلمته خلال حوار المنامة على أن إرساء دعائم الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط لن يتحقَّق "ما لم يتمَّ انتهاج سياسات ثابتة وواقعيَّة ودائميَّة لحلّ بُؤر الصراعات ونزع فتيل الأزمات في المِنطقة بالسُبُل السلميَّة". 

ولفت إلى تجنيب أن يكون العراق ساحة للصراعات أو مُنطلَقاً للاعتداء على دول الجوار، مبيناً أن التداخُلات والتشابُكات التي يشهدها عالمنا على صعيد علاقاته الدوليَّة لا تجعل أيّ دولة في مأمن ومعزل عن التحدِّيات.

ودعا وزير الخارجية إلى المحافظة على الأمن الإقليميّ والدوليّ وتحقيق مُتطلّباته، لافتاً إلى أن "غياب آليّات حلِّ النزاعات في المنطقة جعلها من أكثر مناطق العالم توتُّراً وتأزُّماً، وخلَّفت أوضاعاً من عدم الاستقرار ترسَّخت آثارُها".

وخلال الأشهر الماضية، تصاعدت الهجمات المسلحة داخل العراق، بعدما بلغت العلاقات المقطوعة منذ حوالى أربعة عقود بين واشنطن وطهران، مراحل من التوتر الشديد في عهد ترمب، لا سيما في مطلع العام 2020 بعد اغتيال واشنطن قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني بضربة جوية قرب مطار بغداد، وأتى ذلك بعد نحو عامين من قرار ترمب الانسحاب بشكل أحادي من الاتفاق النووي، وإعادة فرض عقوبات قاسية على الجمهورية الإسلامية. 

كما أعلنت السعودية والإمارات ومصر والبحرين في حزيران 2017 قطع العلاقات مع قطر واتهمتها بالتقرّب من إيران ودعم مجموعات إسلامية متطرفة، وهو أمر تنفيه الدوحة، واتخذت الدول الاربع إجراءات بهدف مقاطعة قطر من بينها إغلاق المجال الجوي ومنع التعاملات التجارية ووقف دخول القطريين لأراضيها، ما تسبب بفصل عائلات من جنسيات مختلطة.

وفي سياق منفصل، ذكر حسين أن "العراق واقع تحت وطأة الأزمة الاقتصادية ما فاقم الأوضاع سوءاً". 

وتجد الحكومة العراقية صعوبة في تأمين رواتب موظفيها بسبب الأزمة المالية الناجمة عن تدهور أسعار النفط وتفشي جائحة كورونا والتي ألقت بظلالها على كل مفاصل الحياة حتى باتت تهدد رواتب الموظفين، حيث لجأت الحكومة إلى اقتراض 12 ترليون دينار لتوزيع الرواتب حتى نهاية العام الحالي بموجب قانون تمويل العجز المالي من قبل البرلمان العراقي في 12 تشرين الثاني الجاري والذي حلَّ بديلاً عن موازنة 2020، وسط تأكيدات من رئيس الوزراء العراقي، مصطفى الكاظمي، بمواجهة مشكلة في توفير الرواتب اعتباراً من بداية 2021.

وأضاف أن "إعادة النازحين وإجراء انتخابات نزيهة من أولويات الحكومة".

وفي وقت سابق، حدد رئيس الوزراء العراقي السادس من حزيران المقبل موعداً لإجراء الانتخابات المبكرة. 

وتابع حسين أن "جائحة كورونا أدت إلى زيادة حدة الأزمة المالية في العراق وأضافت عبئاً ثقيلاً على كاهل القطاع الصحي".

وحتى الآن سجل العراق 562520 إصابة بفيروس كورونا، بينها 12411 حالة وفاة، و491657 شفاء، حسب بيان وزارة الصحة العراقية.