ائتلاف العبادي يعرب عن رفضه "صدامات سياسية ومجتمعية" ويدعو الحكومة لممارسة دورها

ائتلاف العبادي يعرب عن رفضه


أعرب ائتلاف النصر بزعامة رئيس الوزراء الأسبق حيدر العبادي عن رفضه ما اسماه "صدامات سياسية ومجتمعية"، داعياً الحكومة لممارسة مسؤولياتها.


الائتلاف أوضح في بيان صادر عنه نسخة منه أنه أعرب عن رفضه لأي "صدامات سياسية ومجتمعية نحن في غنى عنها"، ولأي إراقة دم بريء أو تخرب يهدد الإستقرار المجتمعي والأمني برمته، محذراً من جر الشارع لمعارك سياسية تعرّض الوحدة والسلم الأهلي إلى الخطر.  

وأكد الائتلاف على حق التظاهر السلمي، وحق جميع القوى والشرائح السياسية بالتعبير عن رؤاها ومشاريعها دونما فرض إرادة.

ودعا جميع الاطراف للإحتكام إلى عملية إنتخابية نزيهة وعادلة تفرز نتائج ذات مصداقية لبناء معادلة حكم وطني قادر على إخراج البلاد من أزماتها. 

وطالب الحكومة خلال بيانه بممارسة "مسؤولياتها بالحفاظ على الأرواح والممتلكات، وبسط الأمن وتطبيق العدالة".

وفي وقت سابق قرر رئيس الوزراء العراقي، القائد العام للقوات المسلحة، مصطفى الكاظمي، تشكيل خلية برئاسة مستشار الأمن الوطني، قاسم الأعرجي، لإدارة الأزمة في ذي قار، مؤكداً "قطع الطريق أمام كل ما من شأنه زرع الفتنة، وجعل المتظاهرين السلميين في مواجهة مع الدولة".

يأتي هذا بعدما قتل سبعة أشخاص وأصيب ما لا يقل عن ستين آخرين مساء أمس الأول الجمعة، واتهم ناشطون أنصار الصدر بإطلاق النار عليهم وإحراق خيامهم في مكان تجمعهم الرئيسي بساحة الحبوبي.

وبحسب أمر ديواني موقع من مدير مكتب رئيس الوزراء، رائد جوحي، فإن اللجنة المسماة "خلية الأزمة في ذي قار" تضم إلى جانب الأعرجي، عضوية كل من رئيس جهاز الأمن الوطني، عبدالغني الأسدي، واللواء سعد نعيم عبدالله من قيادة العمليات المشتركة  وقائد عمليات سومر، عماد صميدع، ومدير شرطة ذي قار الجديد، عودة سالم.

وعلى إثر أعمال العنف الأخيرة، أصدر القائد العام للقوات المسلحة الجمعة، جملة من القرارات بشأن اقتحام ساحة الحبوبي في مدينة الناصرية وحرق خيام المتظاهرين ومنها إقالة قائد الشرطة وتشكيل لجنة للتحقيق وإعلان حظر التجوال فيها، مؤكداً أن "توتير الأوضاع ليس من مصلحة البلد".

ورغم فرض حظر تجول في المدينة، تجمع متظاهرون غاضبون في ساحة الحبوبي أمس السبت، تكريماً لمن فقدوا حياتهم في أحداث العنف قبل سنة، حيث سار المتظاهرون من الساحة إلى جسر الزيتون رافعين توابيت رمزية.

ودعا رئيس الوزراء، المتظاهرين إلى أن يوحدوا جهودهم لبناء البلاد، "من أجل عراق يليق بالعراقيين".

وتصاعد التوتر في مدن عراقية عدة السبت غداة الصدامات بين المتظاهرين من نشطاء حركة الاحتجاج التي انطلقت قبل نحو عام، ومؤيدين لزعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر.

وتمثل الناصرية معقلاً رئيساً لحركة الاحتجاج ضد الحكومة التي بدأت في تشرين الأول 2019. ويتهم المحتجون السلطات بالفساد والعجز.

وتزامنت أحداث العنف مع ذكرى مرور عام على إحدى أكثر الحوادث دموية منذ بداية حركة الاحتجاج في العراق، حيث قتل أكثر من ثلاثين شخصا في أعمال عنف على علاقة بالاحتجاجات في جسر الزيتون بالناصرية في 28 تشرين الثاني 2019، وأثارت تلك الحادثة موجة غضب واسعة في العراق وساهمت في دفع رئيس الوزراء السابق، عادل عبد المهدي إلى تقديم استقالته.