الخارجيّة العراقية تدين الهجوم الذي إستهدف محطة أرامكو النفطية في السعودية

الخارجيّة العراقية تدين الهجوم الذي إستهدف محطة أرامكو النفطية في السعودية

أدانت الخارجية العراقية، الهجوم الذي استهدف محطة آرامكو النفطية في السعودية.

 وقالت الخارجية في بيان، اليوم الثلاثاء (24 تشرين الثاني 2020)، نؤكد الموقف العراقي بالوقوف ضد أي إعتداء و رفض التصعيد في المنطقة.

كما دعت الخارجية، إلى حل الأزمات بالطرق السلمية ومن خلال المفاوضات وبين جميع الأطراف المعنية، لإحلال الأمن والاستقرار في المنطقة".

وهاجم المتمردون الحوثيون في اليمن الاثنين محطة توزيع للمنتجات البترولية تابعة لشركة أرامكو في شمال مدينة جدة غرب المملكة بصاروخ، ما أدى إلى نشوب حريق في خزان للوقود إنما من دون أن يوقع ضحايا أو يؤثّر على إمدادات الشركة، حسبما أعلنت الرياض.

ووقع الهجوم غداة استضافة المملكة قمة مجموعة العشرين الافتراضية، وبعد أكثر من عام على استهداف منشآت لأرامكو في شرق المملكة في عملية غير مسبوقة أحدثت اضطرابات في سوق النفط العالمي.

وقال مصدر مسؤول في وزارة الطاقة السعودية في بيان، أنّه عند الساعة 03,50 بالتوقيت المحلي (00,50 ت غ) "وقع انفجار تسبب في نشوب حريق في خزّان للوقود في محطة توزيع المنتجات البترولية في شمال مدينة جدة نتيجة اعتداء إرابي بمقذوف".

وأوضح المصدر أنّ فرق الإطفاء تمكّنت من إخماد الحريق، "وأنه لم تحدث جراء ذا الاعتداء إصابات أو خسائر في الأرواح، كما أنّ امدادات شركة أرامكو السعودية من الوقود لعملائا لم تتأثر".

وفي وقت سابق، أعلن المتحدث باسم الجناح العسكري للمتمردين يحيى سريع في بيان نشرته وكالة الانباء "سبأ" المتحدّثة باسم للحوثيين أنّ "القوة الصاروخية استهدفت محطة توزيع أرامكو في مدينة جدة بصاروخ مجنح نوع قدس 2 والذي دخل الخدمة مؤخرا بعد تجارب ناجحة في العمق السعودي لم يعلن عنها بعد".

وتبعد مدينة جدة المطلة على البحر الاحمر نحو 600 كلم عن أقرب نقطة حدودية مع اليمن.

وكثّف المتمردون الحوثيون الذين يسيطرون على مساحات واسعة في شمال اليمن المتاخم للسعودية، هجماتهم على المملكة منذ بداية 2019 مستخدمين الصواريخ البالستية والطائرات المسيّرة.

وتقود الرياض في اليمن منذ آذار/مارس 2015 تحالفا عسكريا دعما لقوات الحكومة المعترف بها دوليا. واتّهمت السعودية خصمها إيران مرارًا بتزويد الحوثيين أسلحة متطورة، وهو ما تنفيه طهران.

وفي أيلول/سبتمبر 2019، أدّت الهجمات على المنشآت النفطية لشركة أرامكو، أكبر مصدر للنفط الخام في العالم، إلى خفض إنتاج المملكة إلى النصف موقتًا، ما تسبّب باضطرابات في الأسواق.

- التحالف يتوعد -

 وأكّد المسؤول في وزارة الطاقة أن المملكة "تُدين بشدة ذا الاعتداء الجبان، وتؤكد أن ذه الأعمال الإرابية والتخريبية، التي تُرتكب ضد منشآت حيوية، إنما تستدف أمن واستقرار امدادات الطاقة للعالم، وكذلك الاقتصاد العالمي".

من جهته، قال التحالف الذي تقوده المملكة في اليمن في بيان نشرته وكالة الانباء السعودية الحكومية "ثبت تورط الميليشيا الحوثية الإرهابية المدعومة من إيران بهذا الاعتداء الإرهابي الجبان".

واتّهم إيران مجددا بتزويد المتمردين بالأسلحة، قائلا إن "الأدلة والبراهين أثبتت تورّط النظام الإيراني في تلك الهجمات الإرهابية باستخدام أسلحة نوعية إيرانية من نوع كروز وطائرات بدون طيار مفخخة".

وتوعّد التحالف بـ"محاسبة العناصر الإرهابية المخططة والمنفذة لهذه العمليات العدائية والإرهابية".

وعلى الرغم من إنفاقها العسكري الضخم ومرور أكثر من خمس سنوات على عملياتها في اليمن، تواجه السعودية مع التحالف الذي تقوده صعوبات في إخراج الحوثيين من معاقلهم في شمال اليمن، بما في ذلك العاصمة صنعاء.

وأدى النزاع في أفقر دول شبه الجزيرة العربية إلى مقتل وإصابة عشرات الآلاف ومعظمهم من المدنيين فيما بات معظم السكان يعتمدون على الإغاثة الإنسانية للبقاء، وفقا للأمم المتحدة.

ووقع هجوم الاثنين بعيد زيارة لوزير الخارجية الأميركي مايك بوبيو إلى السعودية التقى خلالها ولي العهد الأمير محمد بن سلمان الذي يتولى أيضا وزارة الدفاع.

وفي بيانهم، جدّد الحوثيون تهديداتهم للمملكة، ناصحين "المواطنين والشركات الأجنبية العاملة في السعودية بالابتعاد عن المنشآت الحيوية الهامة كونها ضمن بنك أهداف" المتمردين.

وتحاول الامم المتحدة إعادة المتقاتلين في اليمن إلى طاولة المفاوضات لإنهاء نزاع وضع ملايين السكان على حافة المجاعة.

وأعرب الامين العام للامم المتحدة انطونيو غوتيريش في بيان الاثنين عن قلقه حيال الهجوم، مشددا على أنّ ضرب الأهداف المدنية والبنية التحتية يشكّل "خرقا للقانون الانساني الدولي".

وطالب جميع الأطراف بممارسة "أقصى درجات ضبط النفس وإظهار التزام جاد بالمشاركة في العملية السياسية التي ترعاها الأمم المتحدة والتوصل إلى تسوية سياسية تفاوضية لإنهاء الصراع ومعاناة الشعب اليمني".

بدورها أعربت وزارة الخارجية الأردنية عن "إدانة واستنكار المملكة الشديدين ورفضها لهذا الهجوم الإرهابي الجبان واستمرار مليشيات الحوثيين باستهداف المناطق المدنية الذي يمثّل انتهاكاً صارخاً وخرقاً فاضحاً للقوانين والأعراف الدولية"، مشدّدة على أنّ "أمن المملكتين واحد لا يتجزّأ وأنّ أيّ تهديد لأمن المملكة العربية السعودية الشقيقة هو تهديد لأمن واستقرار المنطقة بأكملها".