تواصل المباحثات الليبية في تونس من اجل الاتفاق حول تقسيم السلطة

تواصل المباحثات الليبية في تونس من اجل الاتفاق حول تقسيم السلطة
تتواصل المباحثات الليبية في تونس الخميس باشراف الأمم المتحدة وبحضور 75 ممثلا من اجل مناقشة تقسيم السلطة غادة اعلان الاتفاق على تنظيم انتخابات في غضون 18 شهراً.

ويدور الحوار في البلد الجار تونس بين الممثلين الذين تعهدوا بعدم المشاركة في المؤسسات التي سيتم انتخابها وتهدف الى اخراج البلاد من الفوضى المتواصلة منذ انهيار نظام معمر القذافي في العام 2011.

وبموازاة المحادثات التي تدور في منطقة قمرت السياحية في الضاحية الشمالية لتونس في يومها الرابع، تجري في ليبيا مفاوضات عسكرية لاستكمال اتفاق وقف إطلاق النار التاريخي الذي تم التوصّل إليه في تشرين الأول.

وفي تصريح صحافي قالت رئيسة بعثة الأمم المتّحدة للدعم في ليبيا بالإنابة ستيفاني وليامز الأربعاء إن الممثلين القادمين من مختلف أنحاء ليبيا "توصّلوا إلى خارطة طريق مبدئية لإنهاء الفترة الانتقالية وتنظيم انتخابات رئاسية وبرلمانية حرّة، نزيهة، شاملة، وذات مصداقية".

وترمي المفاوضات التي انطلقت الاثنين وتتواصل أسبوعا، إلى إيجاد إطار عمل وحكومة موقتة تكلّف تنظيم الانتخابات وتوفير الخدمات في بلاد دمّرتها الحرب على مدى سنوات، وفاقمت جائحة كوفيد-19 معاناة أبنائها.

وشدّدت وليامز على ضرورة الإسراع في المضي قدماً إلى "انتخابات عامّة يجب أن تكون شفّافة ومبنية على الاحترام التامّ لحرية التعبير والتجمّع".

كما تهدف المحادثات الى انتخاب مجلس رئاسي من الأعضاء الثلاثة الممثلين عن الشرق والغرب والجنوب وهي المناطق الكبرى في ليبيا وكذلك انتخاب رئيس حكومة ليشكل فريقا وزاريا يخضع بدوره للتمثيل المناطقي، وفقا لمسودة خارطة الطريق.

وتنتشر في ليبيا فصائل مسلّحة عدة تنقسم بين معسكرين رئيسيين: حكومة الوفاق الوطني ومقرّها العاصمة طرابلس، وسلطة موازية في الشرق يدعمها المشير النافذ خليفة حفتر.

وتبدو عملية الاتفاق على توزيع السلطة في المستقبل حسّاسة خلال المفاوضات التي تتابعها من كثب القوى الأجنبية المتدخلة في ليبيا على غرار تركيا وروسيا والامارات ومصر.

وتجري اجتماعات متواصلة للجنة عسكرية مشتركة تضم كبار قادة قوات حفتر والقوات الموالية لحكومة الوفاق في سرت، مسقط رأس الدكتاتور معمّر القذافي الذي حكم ليبيا على مدى عقود قبل ان تطيحه في العام 2011 انتفاضة شعبية مدعومة من حلف شمال الأطلسي.

ومن المفترض ان يصادق البرلمان على الحكومة المرتقبة وفي حال لم يتم ذلك فان المشاركين في اجتماعات تونس لهم مشروعية المصادقة عليها.