وزير المالية العراقي يرجح دفع رواتب الموظفين لشهر تشرين الأول بعد أسبوعين

وزير المالية العراقي يرجح دفع رواتب الموظفين لشهر تشرين الأول بعد أسبوعين

أكد وزير المالية العراقي، علي علاوي، أنه في حال صوت مجلس النواب على قانون تمويل العجز ستطلق رواتب الموظفين بشكل مباشر، مشيراً إلى أن " الأزمة المالية التي يمر بها البلد ليست وليدة اليوم، كما أن الحكومة الحالية واجهت الأزمة من دون سيولة مالية".

وأرسلت الحكومة العراقية مشروع قانون سد العجز المالي إلى البرلمان في (11 تشرين الأول 2020)

وينص القانون على حاجة العراق إلى اقتراض 41 ترليون دينار للأشهر الأربعة الأخيرة من العام الحالي، حيث أن تمرير مشروع القانون من قبل البرلمان سيمكن الحكومة من سد العجز المالي باللجوء إلى الاقتراض، وسيحل بديلاً عن موازنة 2020.

وحول إطلاق رواتب شهر تشرين قال إنها "ربما تدفع بعد أسبوعين في حال لم يمض قانون تمويل العجز"، مشيراً إلى أن المبلغ المتضمن في قانون تمويل العجز والبالغ 41 تريليوناً "سيؤمن الرواتب لغاية الشهرين الأولين من العام المقبل".

واعتبرت اللجنة المالية النيابية مؤخراً، أن العراق سيتعرض للإفلاس خلال 6 أشهر في حال إقرار قانون الاقتراض الجديد.

وفي 24 حزيران الماضي، أقر مجلس النواب العراقي، قانوناً يتيح للحكومة اقتراض نحو 18 مليار دولار من الداخل والخارج، لسد العجز المالي في البلاد، وحدد القانون سقفاً أعلى للاقتراض بـ5 مليارات دولار من الخارج، و15 تريليون دينار من الداخل.

وفيما يخص موازنة 2020 أكد علاوي في مقابلة مع وكالة الأنباء العراقية أنها ستقدم خلال الشهر الجاري وتتضمن تنفيذ المرحلة الأولى من الورقة البيضاء، ولا تتضمن درجات وظيفية لكن هناك إمكانية استثمار درجات الحذف والاستحداث.

وأوضح علاوي في وقت سابق أن موازنة عام 2020 سحبت بعد  تقديمها للبرلمان العراقي لاستبدالها بميزانية محاسبية مصغرة تظهر بوضوح ضرورة الاقتراض"، وأوضح أنه "في حال لم يقر البرلمان قانون الاقتراض ستكون أمامنا حلول أخرى لكنها صعبة ولديها تداعيات".

وعن استقطاع جزء من رواتب الموظفين أشار وزير المالية إلى أن غالبية الموظفين "لا يشملهم الاستقطاع المقترح" بل يشمل المخصصات لفئات محددة، وهناك توجه لجمع تقاعد العاملين في القطاع الخاص مع هيئة التقاعد الوطنية مع توحيد سنوات الإحالة إلى التقاعد والاستقطاعات.

وكان النائب جمال أحمد قد صرح لجريدة الصباح الرسمية في وقت سابق بأن "الحكومة لا يمكنها دستورياً استقطاع جزء من رواتب الموظفين"، وتم رفض ذلك من قبل القضاء في السنوات الماضية.

وصوت مجلس النواب العراقي، بتاريخ (10 حزيران 2020) على قرار يرفض فيه الاستقطاع من رواتب الموظفين كافة أو المتقاعدين بأي شكل من الإشكال ورفض أي ضرائب تفرض عليه ما لم ينص عليها بقانون مشرع.

أما ما يتعلق بتفعيل قرار (315) أوضح أنه "يصعب تطبيقه" في ظل عدم وجود قانون الموازنة.

يذكر أن قرار مجلس الوزراء رقم  (315) لسنة 2019 يقضي بصرف الحقوق التقاعدية لموظفي العقود والاجور اليومية ومنحهم قطع اراضي سكنية وقروضاً تعادل 200 راتب  اسمي، ومنحهم مكافات وقروض من المصرف العقاري وزيادة رواتبهم التقاعدية بنسبة 10% من رواتبهم الاسمي.

كما بين أن تقليل حصة العراق من الصادرات النفطية أثر على الإيرادات، و خيارات تعظيم الإيرادات بالسرعة وعلى المدى القصير من أجل سد العجز شبه مستحيلة.

وبشان تسديد الحكومة للديون الداخلية قال علاوي إنها "تتم من خلال الإيرادات المتحققة من النفط والفوائد المترتبة افتراضياً"، لافتاً إلى أن "الديون الداخلية تقدر بـ 60 تريليون دينار".

أما ديون العراق الخارجية فتتراوح بين 60 إلى 70 مليار دولار بحسب قوله.