المالية العراقية تقدم خارطة طريق إلى البرلمان لزيادة الاقتراض الداخلي وتأمين الرواتب

المالية العراقية تقدم خارطة طريق إلى البرلمان لزيادة الاقتراض الداخلي وتأمين الرواتب
أعلنت وزارة المالية العراقية، اليوم الإثنين، (28 أيلول 2020)، أنها تعمل "بجد" لضمان تأمين رواتب الموظفين والمتقاعدين، مشيرةً إلى تقديم خارطة طريق مفصلة إلى البرلمان لتمويل النفقات الأساسية للأشهر الثلاثة المتبقية من العام الحالي وزيادة الاقتراض الداخلي من أجل تأمين الرواتب بالكامل. 

جاء ذلك في بيان صحفي صادر عن المكتب الإعلامي لوزير المالية  إنها تعمل "بكل جد لضمان الوفاء بجميع الالتزامات الحكومية وفي اوقاتها المحددة، وعلى رأس تلك الالتزامات، رواتب موظفي الدولة والمتقاعدين والرعاية الاجتماعية".

ويواجه العراق حالياً أزمة مالية خانقة إثر انخفاض أسعار النفط عالمياً وانتشار جائحة كورونا.

يأتي هذا مع تأخر توزيع رواتب الموظفين لشهر أيلول، الذي أرجعته اللجنة المالية النيابية، أمس إلى "عدم وجود السيولة النقدية الكافية". 

وأوضح البيان أنه "لا يخفى على الرأي العام العراقي بان الوزارة تبذل هذه الجهود في ظل ظروف استثنائية وازمة مالية خارجة عن ارادة الحكومة، تتمثل بالانخفاض الحاد في الواردات النفطية، وجائحة كورونا واثارها المحلية والدولية، بالشكل الذي فاقم نقص السيولة المتوفرة للدولة، خصوصاً مع التوسع غير المخطط له في اعداد الموظفين خلال العام الماضي".

وفي 24 حزيران الماضي، أقر مجلس النواب العراقي، قانوناً يتيح للحكومة اقتراض نحو 18 مليار دولار من الداخل والخارج، لسد العجز المالي في البلاد.

وجاء في نص القانون "تخويل وزير المالية الاتحادي، صلاحية الاقتراض محليا وخارجيا من خلال إصدار حوالات الخزينة والسندات والقروض المحلية"، كما يتيح القانون للحكومة أيضا "الاقتراض من المؤسسات المالية الدولية والبنوك الأجنبية لتمويل النفقات العامة، على أن تخصص مبالغ القروض الخارجية للمشاريع الاستثمارية وتنمية الأقاليم المستمرة، مع مراعاة أن تكون أولوية التمويل للمحافظات الأقل تمويلا في السنوات السابقة".

وحدد القانون سقفا أعلى للاقتراض بـ5 مليارات دولار من الخارج، و15 تريليون دينار من الداخل.

ولفتت الوزارة إلى أنه "لمعالجة هذا النقص في السيولة المالية، سعت الحكومة العراقية الى استصدار تشريع برلماني يمكنها من الاقتراض داخلياً وخارجياً، وقد تم استخدام الاموال المتوفرة عبر الاقتراض الداخلي والبالغة بحدود 15 ترليون دينار عراقي حتى نهاية الشهر الماضي لتمويل الرواتب والوفاء بالنفقات الأساسية الأخرى، وخصوصاً ما يتعلق منها بالصحة والامن، بينما اقتصر استخدام القروض الدولية على تمويل المشاريع التنموية".

وشددت على أنها تقوم في الوقت الحاضر "بإعداد خارطة طريق مفصلة لتمويل النفقات الاساسية للأشهر الثلاثة المتبقية من السنة الحالية، وعرضها على مجلس النواب. وتشمل هذه الخطة زيادة قدرة الوزارة على الاقتراض الداخلي، وستمكننا حال الموافقة عليها من البدء بتأمين الرواتب الحكومية بالكامل".

وتكافح الحكومة لتأمين رواتب الموظفين والنفقات التشغيلية الأخرى، جراء تراجع أسعار النفط بفعل جائحة كورونا، التي شلت قطاعات واسعة من اقتصاد العالم.

وبحسب بيان الوزارة فإنها "ماضية بالاعداد لمشروع موازنة 2021 بالشكل الذي يعالج التحديات المالية والاقتصادية المتراكمة، والتي تثقل كاهل البلاد"، مبيناً أن "الظروف التي يمر بها البلد حالياً تشدد على الحاجة الملحة الى تكاتف القوى السياسية والمجتمعية، والعمل سوية بشكل مسؤول لتحقيق الامن والاستقرار، والمضي بالعراق نحو ما يستحقه شعبه الصابر من ازدهار وتنمية". 

ويعتمد العراق على إيرادات بيع النفط لتمويل 95 في المئة من نفقات الدولة، وخسرت البلاد نحو 11 مليار دولار منذ بداية العام الجاري، جراء تراجع أسعار النفط، وفقا لبيانات وزارة النفط العراقية.