العراق يستعين بشركات عالمية لفحص أجهزة اقتراع الانتخابات المبكرة

العراق يستعين بشركات عالمية لفحص أجهزة اقتراع الانتخابات المبكرة

أعلنت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق، اليوم الإثنين، (24 آب 2020)، أنها طالبت لجنة مختصة بتزويدها بقائمة اسماء الشركات العالمية ذات الخبرة بمجال التكنولوجيا لفحص أجهزة الاقتراع المستخدمة في الانتخابات المبكرة والتحقق منها.

وكان رئيس الوزراء العراقي، مصطفى الكاظمي قد حدد في وقت سابق السادس من حزيران 2021 موعداً لإجراء الانتخابات المبكرة. 

وأفاد مكتب الناطق الاعلامي للمفوضية في بيان  بأن مجلس المفوضين أكمل اختيار المديرين العامين وتعيينهم وفقاً لمعايير تكافؤ الفرص والشفافية والنزاهة والمساواة بعيداً عن الولاءات والانتماءات السياسية مراعياً في ذلك التوازن لمكونات الشعب العراقي، وبما يتماشى مع الدستور والقوانين النافذة، ومطالب الجماهير بالاصلاح القائم على أسس وطنية.

كما عمل مجلس المفوضين على تشكيل لجنة لاختيار الشركة الفاحصة والتي عقدت اجتماعها بحضور ممثل عن فريق الأمم المتحدة للمساعدة الانتخابية مطالبةً إياه  تزويدها قائمة باسماء الشركات العالمية الرصينة ذات الخبرة بمجال التكنولوجيا ولديها أعمال مماثلة في فحص أجهزة الاقتراع ؛ وذلك لغرض فحص الأجهزة والتحقق منها، وأوصت بالاسراع في تشكيل اللجنة الفنية المشرفة والمكلفة بمراقبة الشركة الفاحصة وتقييم عملها  التي سيتم التعاقد معها والمؤلفة من ممثلين عن الوزارات والمؤسسات ذات العلاقة .

وفي السياق، تم التوجيه بتشكيل وحدة انتخابات الخارج لتقديم خطة عمل تتضمن آلية تسجيل ناخبي الخارج بايومترياً وتوزيع بطاقة الناخب لهم .

وتباحث مجلس المفوضين مع الفريق الدولي للمساعدة الانتخابية (UNAMI) آلية تفعيل دور موظفي المفوضية في بناء القدرات والامكانيات والمهارات في الجوانب الادارية والاعلامية  والعملياتية الفنية باستخدام التقنيات الحديثة. 

وأشار المجلس إلى أنه يعمل على بحث ومناقشة الخطط الأمنية مع اللجنة الأمنية العليا للانتخابات لتأمين مراكز التسجيل وحمايتها وحركة الفرق الجوالة ومراكز الاقتراع والفرز والعد ، فضلاً عن تأمين الحماية للمخازن الانتخابية ونقل المواد اللوجستية "كونها مهمة وطنية حمايةً لصوت الناخب العراقي".

وفي الأول من آب الجاري، أعلنت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات، استعدادها لإجراء الانتخابات المبكرة في الموعد الذي حدده رئيس الوزراء العراقي، مصطفى الكاظمي بأربعة شروط وهي إنجاز قانون الانتخابات وإكمال نصاب المحكمة الاتحادية وتهيئة الموازنة الانتخابية وتوفير الرقابة الأممية.

وكان مصطفى الكاظمي قال في كلمة متلفزة في 31 تموز 2020: "نحن اذ قطعنا عهداً بان نعمل على إعادة الأمانة التي طوّقت أعناقنا الى الشعب، فانني اعلن عن تاريخ السادس من حزيران 2021 موعداً لإجراء الانتخابات النيابية المبكرة، وسنعمل بكل جهودنا على إنجاح هذه الانتخابات وحمايتها وتأمين مستلزماتها"، مطالباً مجلس النواب بإرسال قانون الانتخابات لرئيس الجمهورية للمصادقة عليه، وأن تتمتع مفوضية الانتخابات باستقلالية كاملة، وان تجري الانتخابات بوجود مراقبين دوليين.

ويشهد العراق منذ تشرين الأول الماضي احتجاجات مستمرة نجحت في الإطاحة بالحكومة السابقة برئاسة عادل عبدالمهدي، وتخللتها أعمال عنف أسفرت عن مقتل المئات وإصابة الآلاف، وبعد ذلك تولى الكاظمي تولى منصبه في 7 أيار الماضي، بعد مخاض عسير إثر عدم اتفاق القوى السياسية على مرشح بعد إخفاق مرشحين سابقين عن تشكيل الحكومة وهما كل من محمد توفيق علاوي وعدنان الزرفي، وتواجه الحكومة الجديدة عدة أزمات أمنية وسياسية واقتصادية ناهيك عن انتشار فيروس كورونا.

وكانت بعثة الأمم المتحدة في العراق، أعلنت ترحيبها بتحديد موعد الانتخابات المبكرة في العراق، مبديةً استعدادها لتقديم الدعم والمشورة. 

من جانبه، دعا رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي، في تغريدة له، إلى إجراء انتخابات "أبكر" وعقد جلسة "طارئة" مفتوحة علنية بحضور الرئاسات والقوى السياسية، للمضي بالإجراءات الدستورية وفقاً للمادة 64 من الدستور، "فهي المسار الدستوري الوحيد لإجراء الانتخابات المبكرة، وعلى الجميع أن يعي صلاحياته ويتحمل مسؤولياته أمام الشعب".

وتنص المادة (64) من الدستور العراقي، على أنه: أولاً:- يُحل مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة لعدد أعضائه، بناءً على طلبٍ من ثلث أعضائه، أو طلبٍ من رئيس مجلس الوزراء وبموافقة رئيس الجمهورية، ولا يجوز حل المجلس في أثناء مدة استجواب رئيس مجلس الوزراء. ثانياً:- يدعو رئيس الجمهورية، عند حل مجلس النواب، إلى انتخاباتٍ عامة في البلاد خلال مدةٍ أقصاها ستون يوماً من تاريخ الحل، ويعد مجلس الوزراء في هذه الحالة مُستقيلاً، ويواصل تصريف الأمور اليومية.