برهم صالح: تشنج البيانات الإعلامية بين بغداد وأربيل لا يعكس حقيقة المباحثات وقرب توصلها لاتفاق

برهم صالح: تشنج البيانات الإعلامية بين بغداد وأربيل لا يعكس حقيقة المباحثات وقرب توصلها لاتفاق
كد رئيس الجمهورية العراقي، برهم صالح، اليوم الخميس، (13 آب 2020)، أن  التشنج في البيانات الإعلامية بين إقليم كوردستان والحكومة الاتحادية بشأن إطلاق الدفعات المالية "لا يعكس واقعاً حقيقة المباحثات التي كان من المؤمّل أن تنتهي الى اتفاق قبل نهاية الاسبوع الحالي"، مشيراً إلى أن تأثير الخلافات المستمرة على استحقاقات مواطني إقليم كوردستان القانونية أمرٌ مرفوض، ويجب العودة إلى طاولة المباحثات بأقرب وقت.

وأفاد المكتب الإعلامي لرئيس الجمهورية في بيان  بأن برهم صالح يتابع ردود الفعل الرسمية من حكومة إقليم كردستان ووزارة المالية الاتحادية، بشأن نتائج المباحثات المتواصلة بين الطرفين منذ نحو شهرين للتوصل الى تسوية مالية تسمح بإطلاق الدفعات المالية من موازنة الإقليم.

وأكّد صالح أنه كان داعماً ومتابعاً بشكل مستمر لمجريات المباحثات للتوصل الى "تسوية قانونية عادلة" لهذا الموضوع، وان الكثير من العقبات تم تذليلها خلال الأيام الأخيرة عبر الحوار.

وأعرب رئيس الجمهورية عن استغرابه من "ظهور علامات التشنج في بيانات إعلامية لاتعكس واقعاً حقيقة المباحثات التي كان من المؤمّل أن تنتهي الى اتفاق قبل نهاية الاسبوع الحالي يمثل حلاً عادلاً وقانونياً يحفظ حقوق الشعب العراقي، ومن ضمنها حقوق المواطنين من الموظفين والمتقاعدين في إقليم كوردستان".

وكان مجلس وزراء إقليم كوردستان، أكد أمس الأربعاء، أن الحكومة الاتحادية تمتنع عن صرف رواتب موظفي إقليم كوردستان منذ ثلاثة أشهر، مشيراً إلى أن حكومة إقليم كوردستان لم تُبقِ أي مسوّغ دستوري أو قانوني أو إداري أو مالي إلا وقدمته خلال المباحثات من أجل التوصل إلى اتفاق.

وشدد رئيس الجمهورية على دعمه منذ البداية للتوصل الى تسوية تضمن وصول أموال الموازنة الاتحادية وموارد الاقليم الى مستحقيها من مواطني الاقليم "وبالتاكيد على اعتماد مبدأ الشفافية والمصارحة وتبنّي السياقات القانونية السليمة التي لا تترك مجالاً للفساد أو التلاعب".

وأوضح برهم صالح أن تأمين رواتب المواطنين العراقيين، ومن ضمنهم مواطنو الإقليم، "حقٌ دستوري وأن على السلطات المعنية تأمين هذا الحق وعدم ارتهانه لاعتبارات سياسية أو مصالح ذاتية غير شرعية و غير قانونية".


وأمس الأربعاء، دعت وزارة المالية الاتحادية، حكومة إقليم كوردستان إلى الإسراع في "الايفاء بالتزاماتها وواجباتها الدستورية، والعودة إلى طاولة المباحثات، خدمة للمصلحة العامة".

وأكّد رئيس الجمهورية أن تأثير الخلافات المستمرة بشأن المواضيع المالية بين بغداد وأربيل على استحقاقات مواطني إقليم كردستان القانونية هو "أمرٌ مرفوض، ويجب تدارك المعاناة الخطيرة لمواطني الإقليم نتيجة الأزمة الحالية"، داعياً الى "العودة الى طاولة المباحثات بأسرع وقت، وأن يتم تقديم مصلحة المواطنين على المصالح الذاتية او السياسية".

وطالب صالح ببدء سلسلة اتصالات لمحاصرة هذه الأزمة المستجدة وإعادة الامور الى نصابها القانوني حفاظاً على الصالح العام.

وبعد العديد من جولات المفاوضات بين وفد حكومة إقليم كوردستان والحكومة الاتحادية، وتغير الكابينة الحكومية ورئيس الوزراء، لم يتوصل الجانبان إلى اتفاقٍ بعد حول المسائل العالقة بين الطرفين وأهمها ملف النفط والمنافذ الحدودية والمطارات والموازنة.

وكان رئيس إقليم كوردستان، نيجيرفان بارزاني، قد أكد خلال اجتماعاته التي اجراها أثناء زيارته الأخيرة إلى بغداد بتاريخ (20 حزيران 2020) على أنه "حان الوقت لنتوصل إلى فهم مشترك وأن نحل المشاكل بصورة نهائية من خلال اتفاق شامل ومرض للطرفین ويوفر الأمان والاستقرار والعدالة والتقدم لحاضر ومستقبل العراق".