نيجيرفان بارزاني: سنجار تحولت إلى مرتع للمسلحين اللاقانونيين

نيجيرفان بارزاني: سنجار تحولت إلى مرتع للمسلحين اللاقانونيين

أكد رئيس إقليم كوردستان، نيجيرفان بارزاني، اليوم الإثنين، (3 آب 2020)، الذي يوافق الذكرى السادسة لإبادة الكورد الإزيديين، أن سنجار ومناطق الإزيديين الأخرى لم تجر إعادة إعمارها بعد ولم تهيأ الأرضية المناسبة لعودة الاستقرار وعودة الحياة إليها، مبيناً أن تحولت سنجار إلى "مرتع للمسلحين اللاقانونيين المنھمکين بتنفیذ أجنداتھم وبرامجھم السياسية علی جراح وآلام الإزيديين".

وفي بيان بمناسبة "ذكرى فاجعة سنجار"، شدد نيجيرفان بارزاني على أن إقليم كوردستان سيستمر في بذل جهوده من أجل توفير الاستقرار وإعادة الأمان وإعمار سنجار وتحويله إلى محافظة، وسيتعاون كل تعاون مع الحكومة الاتحادية العراقية وإدارة محافظة نينوى لتحقيق هذه الأهداف.

والعام الماضي، قرر برلمان كوردستان تحديد الثالث من آب يوماً سنوياً لاستذكار الإبادة الجماعية للكورد الإزيديين، وأشار نيجيرفان بارزاني إلى أن الإقليم "سيعمل على الصعيد الدولي لإقرار هذه الجريمة كجريمة إبادة جماعية وذلك من خلال التعاون مع الأمم المتحدة وفريق يونيتاد، ومن ثم لتقديم المجرمين إلى المحاكم وتعويض الضحايا".

وبعد سيطرتهم على الموصل في حزيران 2014، اجتاح مسلحو داعش سنجار في الثالث من آب من نفس العام، حيث ارتكبوا جريمة الإبادة الجماعية بحق الكورد الإزيديين واستعبدوا النساء وجنّدوا الأطفال الصغار كما نزح مئات الآلاف الآخرين، قبل أن تحررها البيشمركة في 13 تشرين الأول 2015.

وفي 2014، أَمرَ نيجيرفان البارزاني، الذي كان رئيس حكومة إقليم كوردستان آنذاك، بإنشاء مكتب تحرير الكورد الإزيديين المختطفين على يد تنظيم داعش والذي تمكن من تحرير الآلاف منهم.

وقال مدير شؤون الإزيديين في وزارة أوقاف إقليم كوردستان، خيري بوزاني  إنه في الفترة من 3-8-2014 وإلى 29-07-2020  من إجمالي 6417 إزيدياً خُطفوا من داعش، تم تحرير 3530 منهم ولا يزال 2887 إزيدياً - أي ما يعادل 45%- بقبضة داعش أو أنهم واجهوا مصيراً مجهولاً. 

ومن مجموع 550 ألف كوردي إزيدي في إقليم كوردستان، هنالك 360 ألف نازح منهم، فيما هاجر 100 ألف آخرين لخارج البلاد (جُلُّهم إلى ألمانيا)، ولم يتجاوز عدد العائدين إلى سنجار نسبة 20%، حيث يقيم أغلبهم في 14 مخيماً بمحافظة دهوك. 

وتشير منظمة العفو الدولية إلى أن نحو ألفي فتاة وطفل إزيدي لا يزالون يعانون من مشاكل نفسية بسبب ما تعرضوا له على يد داعش، مشيرةً إلى ضرورة ضمان عدم تعرض من تلقى العلاج النفسي منهم لأي صدمات جديدة. 

وفيما يلي نص رئيس إقليم كوردستان في ذكرى فاجعة سنجار: 

نستذكر اليوم بألم عميق الذكرى السنوية السادسة للإبادة الجماعية للإيزيديين وفاجعة سنجار. كما نستذكر بإجلال وتقدير كل أخواتنا وإخواننا الإيزيديين الذين راحوا ضحايا جريمة منقطعة النظير ارتكبها إرهابيو داعش. لم يكن أحد ليصدق أن الإنسانية ستشهد في القرن الحادي والعشرين فاجعة كهذه تصدم العالم من جديد. تحية وسلاماً للأرواح الطاهرة لضحايا فاجعة سنجار وكافة الأخوات والإخوة الإيزيديين.

بينما نستذكر هذه الذكرى الأليمة، لاتزال جراح أخواتنا وإخواننا الإيزيديين تقطر دماً للأسف ولايزال الآلاف منهم يقيمون في مخيمات النزوح، ومازالت سنجار ومناطق الإيزيديين الأخرى لم تجر إعادة إعمارها بعد ولم تهيأ الأرضية المناسبة لعودة الاستقرار وعودة الحياة إليها. فقد تحولت سنجار إلى مرتع للمسلحين اللاقانونيين المنھمکين بتنفیذ أجنداتھم وبرامجھم السياسية علی جراح وآلام الإيزيديين.

نؤكد في هذه الذكرى أن إقليم كوردستان سيستمر في بذل جهوده من أجل توفير الاستقرار وإعادة الأمان وإعمار سنجار وتحويله إلى محافظة، وسيتعاون كل تعاون مع الحكومة الاتحادية العراقية وإدارة محافظة نينوى لتحقيق هذه الأهداف، وسيعمل على الصعيد الدولي لإقرار هذه الجريمة كجريمة إبادة جماعية وذلك من خلال التعاون مع الأمم المتحدة وفريق يونيتاد، ومن ثم لتقديم المجرمين إلى المحاكم وتعويض الضحايا.

حافظت الأخوات والأخوة الإيزيديون لآلاف السنين وعلى أرضهم علی معتقداتهم وديانتهم وكانوا دوماً عاملاً مهماً وفاعلاً في ثقافة التعايش والتسامح وسيظلون كذلك أبداً. نؤكد في هذه الذكرى على تعميق تلك الثقافة ونطمئن كافة المكونات الدينية والقومية إلى أن كوردستان ستبقى الملاذ الآمن والمحفوظ للجميع، ونجدد العهد لذوي المختطفين بأننا سنستمر في البحث عنهم وتحريرهم والسعي للكشف عن مصائرهم.

تحية للأرواح الطاهرة للبيشمركة الأبطال الذين حرروا سنجار بإشراف مباشر من سيادة الرئيس مسعود بارزاني وقدموا أرواحهم في هذا السبيل، كما نعبر عن شكرنا وامتناننا لكل الذين قدموا مساعدات للإيزيديين من الداخل والخارج، ونؤكد لأخواتنا وإخواننا الإيزيديين أننا سنكون معهم دوماً في سبيل تحقيق العدالة ومستقبل أفضل.

نيجيرفان بارزاني

رئيس إقليم كوردستان

3 آب 2020