الكاظمي يدعو وزراءه للنزول إلى الشارع: سنتخذ قرارات وطنية لتلبية مطالب أبناء شعبنا

الكاظمي يدعو وزراءه للنزول إلى الشارع: سنتخذ قرارات وطنية لتلبية مطالب أبناء شعبنا
تعهد رئيس الوزراء العراقي، مصطفى الكاظمي، اليوم الثلاثاء، (28 تموز 2020)، بتلبية مطالب المواطنين، وأنه بصدد اتخاذ "قرارات وطنية" بهذا الغرض، موجهاً الوزراء بالنزول الى الشارع ووضع الخطط لتلبية هذه المطالب.

جاء ذلك خلال ترؤس الكاظمي جلسة محلس الوزراء العراقي اليوم.

وقال رئيس الوزراء: "نعمل بكل الجهود لتذليل التحديات وتلبية مطالب المواطنين واحتياجاتهم"، مشيراً إلى توجيه الوزراء والدوائر الخدمية المعنية بتجنّب العقبات البيروقراطية والعمل بأساليب مرنة في تنفيذ القرارات، "ومن سيعرقل أي قرار سيتم اتخاذ الإجراءات القانونية بحقه".

وشهدت الأيام الماضية، تصاعداً في حدة الاحتجاجات الشعبية التي تخللتها أعمال عنف أسفرت ليلة الأحد/ الإثنين وحدها عن مقتل ثلاثة متظاهرين وإصابة 21 آخرين في ساحة التحرير ببغداد، بحسب المفوضية العليا لحقوق الإنسان العراقية. 

وأشار الكاظمي إلى أنه على الوزراء الاستماع لمطالب المواطنين والنزول الى الشارع ووضع الخطط لتلبية هذه المطالب، "فالخطط الإصلاحية يجب أن توازيها خطط مماثلة لاستيعاب مطالب المواطنين".

وشدد على أنه "لا تراجع عن تقوية مؤسسات الدولة، والعمل جارٍ على تقويتها، ونحن بصدد اتخاذ قرارات وطنية لتلبية مطالب أبناء شعبنا".

وكانت وزارة الداخلية العراقية، كشفت اليوم عن النتائج الأولية للتحقيقات في أحداث ساحة التحرير مشيرةً إلى رصد "مجموعات إجرامية خطرة تسعى لصنع الفوضى عبر ضرب المتظاهرين من الداخل وافتعال الصدامات مع الأجهزة الأمنية".

وحول تلك التظاهرات، أكد الكاظمي أن القوات والأجهزة الأمنية ملزمة بحماية حركة التظاهر المطلبي، من أي استهداف أو محاولة لخلط الأوراق، من أي جهة كانت".

وأظهرت الصور ومقاطع الفيديو التي نشرها ناشطون في الحراك الشعبي استخدام الرصاص الحي والضرب بالهراوات ضد المتظاهرين في ساحة التحرير وحديقة الأمة، لافتين إلى قيام تلك القوات بإحراق سرادق الاعتصام، لكن وزارة الداخلية طلبت من "الشباب الواعي" النظر بعين المسؤولية الى "المسار الخطر التي تحاول جماعات مسلحة خارجة على القانون جر البلاد اليه لتنفيذ مقاصدها الخبيثة".

ومنذ توليه السلطة في 7 أيار الماضي، تعهد رئيس الوزراء العراقي، مصطفى الكاظمي بحماية المتظاهرين وتحرير المختطفين منهم إلى جانب اعتبار القتلى شهداءً ومنحهم الحقوق القانونية.

ومساء أمس، ظهر الكاظمي كلمة متلفزة تعليقاً على تلك الأحداث وهي الأولى منذ توليه رئيس الوزراء، قائلاً إن "تظاهرات الشباب حق مشروع، وليس لدى القوات الأمنية الإذن بإطلاق ولو رصاصة واحدة باتجاه أخوتنا المتظاهرين"، مبيناً أن "كل رصاصة تستهدف شبابنا وشعبنا وهو ينادي بحقوقه، هي رصاصة موجهة الى كرامتنا ومبادئنا".

وأشار إلى فتح التحقيق في كل ملابسات ما حدث أمس في ساحة التحرير، وطلبه تقديم الحقائق أمامه خلال 72 ساعة.

ويشهد العراق في محافظات الوسط والجنوب منه مع العاصمة بغداد تظاهرات واحتجاجات منذ تشرين الأول من العام الماضي، نجحت في إجبار الحكومة السابقة برئاسة عادل عبدالمهدي على التنحي من منصبه،  وزادت حدة الاحتجاجات إثر تردي الخدمات وانقطاع التيار الكهربائي تزامناً مع موجة الحر الشديد التي تضرب البلاد.