الكاظمي يوجّه بتزويد الوقود مجاناً للمولدات الأهلية مقابل تخفيض سعر الأمبير

الكاظمي يوجّه بتزويد الوقود مجاناً للمولدات الأهلية مقابل تخفيض سعر الأمبير
وجه رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي اليوم الإثنين، (13 تموز 2020)، بتفعيل مشاريع الكهرباء المتوقفة وتزويد الوقود مجاناً للمولدات الأهلية مقابل تخفيض سعر الامبير، وزيادة ساعات تجهيز كهرباء المولدات.

الكاظمي خلال بيان صادر عن مكتبه، أمر  بتفعيل مشاريع الكهرباء كافة، لاسيما الاتفاقية المبرمة مع شركة سيمينز الألمانية، جاء ذلك خلال اجتماع عقده، اليوم الإثنين، مع وزيري الكهرباء والنفط، خصص لمعالجة أزمة الكهرباء الحالية.

واعتبر رئيس الوزراء أن ملف الكهرباء يعد أحد أهم التحديات التي تواجه عمل الحكومة الحالية، مبينا أن الفترات الماضية شهدت إنفاق مليارات الدولارات على هذا القطاع، كانت تكفي لبناء شبكات كهربائية حديثة، إلا أن الفساد والهدر المالي وسوء الإدارة حال دون معالجة أزمة الطاقة الكهربائية في العراق، لتستمر معاناة المواطنين التي تتفاقم في أشهر الصيف، حسب البيان.

واستبعد الكاظمي أن تكون الوزارة قد قامت بالمشاريع الخاصة بصيانة الكهرباء، الأمر الذي فاقم من مشكلتها، لاسيما في هذا الظرف الاقتصادي والمالي الذي يعيشه العراق بسبب انهيار أسعار النفط عالميا نتيجة تداعيات جائحة كورونا.

وبين أن الحكومة عازمة على معالجة هذا الملف من خلال تنفيذ الخطط الكفيلة بتطوير قطاعات الإنتاج، وأيضا الوقوف عند المفاصل التي تقف عقبة أمام النهوض بواقع الكهرباء، وسد جميع منافذ الفساد في هذا القطاع الحيوي المهم.

يأتي هذا بالتزامن مع انعقاد أولى جلسات اللجنة التحقيقية في قطاع الكهرباء بحضور عدد من الجهات الحكومية الرقابية لكشف الفساد في الوزارة، وخلال الجلسة قال نائب رئيس البرلمان، حسن الكعبي إنه "صُرِف على قطاع الكهرباء أكثر من تخصيصات الوزارات الأخرى ولم نشهد حتى اللحظة اي تطور في هذا القطاع"، مبيناً أنه "يجب أن تعمل وزارة الكهرباء برؤية واضحة يُصادق عليها مجلس النواب ، وتنفذ خلال خمس سنوات، ولا تتأثر بتغير الوزراء".

وكانت الشركة العامة لتوزيع كهرباء الجنوب، قد أشارت أول أمس السبت إلى حصول انطفاء شبه تام للشبكة الوطنية في محافظة البصرة وميسان عدا التغذية الإيرانية، مع انفصال قسم من خطوط الناصرية، مؤكدة أنه "جاري إعادة المنظومة بشكل تدريجي".

ويشهد العراق سنوياً احتجاجات عارمة وخاصة في محافظات الوسط والجنوب على تردي الخدمات ومنها الكهرباء، وتطورت في تشرين الأول الماضي إلى "انتفاضة شاملة"، سقط خلالها أكثر من 700 قتيل وآلاف الجرحى، كما أجبرت حكومة عادل عبدالمهدي على الاستقالة.

وتزداد نقمة السكان على الحكومة في فصل الصيف (موسم الذروة)، مع تكرار الانقطاعات في الشبكة الوطنية للكهرباء مع ارتفاع درجات الحرارة، لتصل في بعض الأيام إلى 50 درجة مئوية.

وأبرمت الحكومة العراقية العام الماضي، عقداً بقيمة تتجاوز 15.68 مليار دولار مع شركة سيمنز الألمانية لتطوير قطاع الطاقة الكهربائية في البلاد.

ويحتاج العراق إلى أكثر من 23 ألف ميغاواط/ ساعة من الطاقة الكهربائية، لتلبية احتياجات السكان والمؤسسات دون انقطاع، بينما يبلغ إنتاج العراق من الطاقة الكهربائية وفقا لوزارة الكهرباء 13500 ميغاواط، ويخطط لإضافة 3500 ميغاوات خلال العام الحالي، عبر إدخال وحدات توليد جديدة إلى الخدمة.