مقرر اللجنة المالية: تأمين الرواتب يكون بتخصيصات مؤقتة لحين إقرار الموازنة الجديدة

مقرر اللجنة المالية: تأمين الرواتب يكون بتخصيصات مؤقتة لحين إقرار الموازنة الجديدة
أكد مقرر اللجنة المالية البرلمانية، أحمد الصفار، اليوم الاثنين، (29 حزيران 2020)، أن العراق سيلجأ إلى نظام مؤقت لتوفير رواتب موظفيه لحين إقرار الموازنة، مشيراً إلى أن عدم قدرة البلاد على صرف الرواتب يعد "كارثة مالية". 

وقال الصفار إن "الحكومة لم تجهز أي برنامج لاستكمال موازنة 2020"، مبيناً أنه "ليس هناك وقت لإعداد موازنتين في وقت واحد نظراً لوجوب البدء بصياغة مشروع موازنة 2021 منذ حزيران".

وحول توزيع الرواتب أوضح أنه "لعدم وجود إمكانيات سيتم صرف الرواتب في العراق بنظام مؤقت، لحين انتهاء هذه السنة وإعداد موازنة جديدة"، واصفاً عدم قدرة العراق على صرف الرواتب رغم كل إمكانياته بـ"الكارثة المالية". 

وأقر مجلس النواب  العراقي، الأربعاء الماضي، قانوناً يتيح للحكومة اقتراض نحو 18 مليار دولار من الداخل والخارج، لسد العجز المالي في البلاد.

وبهذا الشأن، أشار الصفار إلى أن العراق "سيقترض من صندوق النقد الدولي والبنك الدولي، وبعض المؤسسات النقدية والمالية العالمية، وسيستلم العراق هذه الأموال من خلال بنوك الرافدين والمركزي عن طريق الحوالات والسندات، وأتوقع أن تصل هذه الأموال إلى العراق قريباً".
 
وأوضح أن أوجه إنفاق القروض، ستكون من أجل وضع الموازنة التشغيلية، و15% للاستثمار، 85%من أجل صرف الرواتب والبطاقة التموينية والأدوية والمستلزمات الضرورية وخاصة في ظل وباء كورونا.

ومع تواصل الجهود لتوصل بغداد وأربيل لاتفاق حول المسائل الخلافية، شدد الصفار على أن توصل إقليم كوردستان والعراق إلى اتفاق فيما بينهما مهم جداً من أجل 6 أشهر القادمة وليس للسنة المقبلة فقط.

ورداً على الأنباء التي أفادت بإصابة رئيس مجلس النواب العراقي، محمد الحلبوسي بفيروس كورونا، قال الصفار إن رئيس البرلمان يتمتع بصحة جديدة وغير مصاب بفيروس كورونا وما نشر حول ذلك مجرد شائعات، موضحاً أن البرلمانيين الذين أصيبوا بالفيروس قاموا بحجر أنفسهم.

والسبت الماضي، وجه رئيس الوزراء العراقي، مصطفى الكاظمي، في اجتماع مع وزير المالية، علي عبدالأمير علاوي، الوزارة بسرعة إطلاق رواتب الموظفين وعدم تأخيرها، مؤكداً أن الجهاز الحكومي ماض في تعظيم الإيرادات غير النفطية وإيجاد الغطاء المالي لرواتب الموظفين.

وحدد قانون الاقتراض سقفاً أعلى للاقتراض بـ5 مليارات دولار من الخارج، و15 تريليون دينار (نحو 13 مليار دولار) من الداخل.

وتكافح الحكومة لتأمين رواتب الموظفين والنفقات التشغيلية الأخرى، جراء تراجع أسعار النفط بفعل جائحة كورونا، التي شلت قطاعات واسعة من اقتصاد العالم.

ويعتمد العراق على إيرادات بيع النفط لتمويل 95 في المئة من نفقات الدولة، لكن البلاد خسرت نحو 11 مليار دولار منذ بداية العام الجاري، جراء تراجع أسعار النفط، وفقا لبيانات وزارة النفط العراقية.