المالية النيابية: إدارة الأزمات تحتم على الدولة اللجوء الى تنظيم موازنة خاصة بحالة الركود

 المالية النيابية: إدارة الأزمات تحتم على الدولة اللجوء الى تنظيم موازنة خاصة بحالة الركود
23 April
أكدت اللجنة المالية في مجلس النواب، أنه إدارة الأزمات تحتم على الدولة اللجوء الى تنظيم موازنة خاصة بحالة الركود.

وقال عضو اللجنة، أحمد الصفار، إن "العراق اعتمد بنسبة 93 بالمئة على الايرادات النفطية في موازنة 2019، والآن بعد تفشي وباء (كورونا) عالمياً وانخفاض أسعار النفط والضعف، الذي حصل في الايرادت الأخرى والمبادلات التجارية، ما أدى الى اعتماد أكثر على النفط رغم انخفاض أسعاره".
وأضاف، أنه "صار لزاماً على العراق أن يلجأ الى وسائل أخرى، بوصفه دولة تمتلك بنكا مركزيا وصاحبة سيادة وسياسة نقدية ومالية، لذا بإمكانه استخدام جملة من الأدوات وحزمة من السياسات لمواجهة الأزمة، التي يعتقد الكثيرون بأنها قصيرة ومرهونة بالسيطرة على هذا الوباء وعودة أسعار النفط إلى ما كانت عليه في السابق إذا زاد جانب الطلب بعد تشغيل المصانع والمعامل وحركة الطيران والسياحة والاقتصاديات الاخرى".
وبيّن الصفار، أن "الحكومة لديها البدائل الممكنة بالسياسة المالية؛ أبسطها اللجوء الى سندات الخزينة المؤقتة من خلال طرح السندات على البنك المركزي والمصارف الأخرى، التي تخصم وتجمع المتبقي من الرواتب، واللجوء الى جمع الفوائض المالية والتركيز على الانفاق الضروري وإيقاف النفقات الأخرى والتركيز على توفير الأموال اللازمة لدفع الرواتب".
وأوضح عضو اللجنة المالية، أن "الدولة يجب أن تهتم بالموازنة التشغيلية، التي تتعلق بالمصروفات اليومية الضرورية وتحويل الأموال والفوائض الأخرى من الوزارات بعد توقف غالبيتها عن العمل، وتخفيض سعر الفائدة كونه مرتفعا جدا، بعد أن خفضت بعض الدول أسعار فوائدها الى ما تحت الصفر للإقبال على الاقتراض وتحريك الاقتصاد".
وألمح الصفار الى أن "إدارة الأزمات تحتم على الدولة اللجوء الى تنظيم موازنة خاصة بحالة الركود، وتنظيم النفقات والإيرادات العامة وضبط جانب الانفاق والتركيز على صرف الأموال الضرورية، وتعظيم الموارد التي تشهد هدرا في غالبيتها وأبرزها المنافذ الحدودية وإيرادات الضريبة وأملاك الدولة غير المفعلة، التي بإمكانها جمع إيرادات لمواجهة هذه الأزمة".
وأكد أنه "يجب في المرحلة المقبلة تنويع مصادر تمويل الموازنة وبالأخص الاعتماد على الانتاج الزراعي كونه ركيزة أساسية للنهوض بالاقتصاد العراقي، كونه بلدا غنيا بموارده المالية والبشرية ويحقق الاكتفاء الذاتي وبعض منه، يمكن أن يصدر الى الخارج، إضافة الى قطاعات الصناعة والسياحة والتجارة".