خلية الأزمة تحذر من التهاون والإسترخاء: كورونا ذكي ومراوغ

 خلية الأزمة تحذر من التهاون والإسترخاء: كورونا ذكي ومراوغ
22 April
حذرتْ خلية الأزمة الحكومية لمواجهة جائحة كورونا من الاستخفاف أو التهاون أو الاسترخاء بتطبيق إجراءات التباعد الاجتماعي في الوقاية من الفيروس، مؤكدة إن تخفيف حظر التجوال خلال شهر رمضان المبارك لا يعني بالضرورة أن الوضع مطمئن وإنما القرار جاء من أجل تسهيل قضاء حاجات المواطنين.

وقال وكيل وزارة الصحة والبيئة وعضو خلية الأزمة جاسم الفلاحي في تصريح صحفي إن "فيروس كورونا أصبح وباءً عالمياً، وخارطة الانتشار الوبائي تشمل كل الكرة الأرضية ولا يوجد بلد في العالم لم يطله انتشار الفيروس".
وأكد، إن "العراق ومن خلال وزارة الصحة وخلية الأزمة؛ يعد أول البلدان التي اتخذت إجراءات غير مسبوقة للحد من انتشار الفيروس، ولولا هذه الاجراءات الحذرة والدقيقة لكان المشهد يختلف الآن".
وأشار الى أن "الملاكات الصحية في وزارة الصحة والبيئة تبذل جهوداً استثنائية من أجل محاصرة انتشار الفيروس من خلال الجيش الابيض الذي يحارب عدواً خفياً"، مضيفاً ان "خلية الأزمة تراقب بشدة الموقف الوبائي يومياً، وتخرج بياناً تفصل فيه الاحصائيات بصورة شفافة دون أن يخفى شيء".
ولفت الفلاحي الى أن "خلية الأزمة لديها معدل بياني لانتشار المرض، ومن خلال جهود وزارة الصحة والبيئة استطاعت تحويل الخط البياني الحاد الى خط بياني بمستوى هضبي، وهو ما يؤكد أن النظام الصحي في العراق قادر على احتواء المرض".
وأضاف، إن "المؤشرات تتجه الى الاستقرار الوبائي لكن يجب أن يعامل بحذر شديد لأن الفيروس ذكي ومراوغ", محذراً "من الاستخفاف والاطمئنان والاسترخاء في مواجهة هذا العدو".
أما ما يخص الحظر الجزئي في رمضان، فأشار الفلاحي الى أن "خلية الأزمة تجتهد يومياً بعمل تقييم للواقع البيئي والوبائي، وكل القرارات التي تصدر عنها وعن اللجنة العليا للصحة والسلامة الوطنية تخضع للمراجعة الدائمة، أما ما قررته اللجنة بفتح حظر التجوال نهاراً في رمضان وتشديده في المساء، فإنه جاء وفق اعتبارات مهنية وعلمية ويعتمد على تقييمنا للواقع الوبائي".
وأوضح، إنه "بدأ منذ أمس تطبيق قرارات خلية الأزمة ولجنة الصحة والسلامة الوطنية فيما يتعلق بتخفيف إجراءات الحظر الذي سيبدأ من الساعة السابعة مساءً ولغاية السادسة صباحاً، وتستثنى من رفع الحظر المولات التجارية والاسواق الكبرى والمنتديات وأي أماكن فيها تجمعات بشرية واختلاط، بالاضافة الى التجمعات الدينية والمساجد والحسينيات والملاعب الرياضية كلها".
وتابع الفلاحي: إن "خلية الأزمة قررت تخفيف إجراءات الحظر لكنها غير مطمئنة تماماً ويجب أن لا نطمئن لسلوك هذا الفيروس، وبالنتيجة النهائية عندما تم تخفيف إجراءات الحظر كان القصد منه قضاء الحاجات الاساسية للمواطنين وتلبية بعض أمورهم الخاصة".
وأضاف، "إننا نعتمد على المواطن بأنه واع بتطبيق الاجراءات الصحية وتقليل الاختلاط وارتداء الكمامات والقفازات وعدم الملامسة مع الآخرين"، داعياً " أصحاب المحال التجارية ومحال التسوق الى وضع المعقمات في مكان واضح، وفي نفس الوقت عليهم أن يتعاملوا بطريقة حضارية مع المواطنين وتنبيههم وخاصة الذين لا يرتدون الكمامة أثناء التسوق، وتجنب دخول مجموعات كبيرة من الناس الى مكان واحد وفي وقت واحد".
وبين الفلاحي إن "الاستثناءات ستبقى موجودة كما هي للجهد الاعلامي والامني والعسكري"، مشيراً الى أن "كل مناطق العراق مشمولة بهذا القرار، لكن يبقى الأمر متروكاً للمحافظين للتصرف على وفق الموقف الوبائي الموجود في المحافظة"، مبيناً أن "بعض المحافظين يتخذون إجراءات قد تكون مع أو ضد وقد يتساهلون في أمور معينة أو قد يزيدون".